As Safir Logo
المصدر:

حزب الله يحتفل بالتحرير بمهرجان حاشد في بنت جبيل وبالدعوة إلى الخروج من المخاوف والأحقاد نصر الله: سنستخدم النصر بتواضع وليس على حساب الوطن أو أي جزء من الشعب باراك أمام الانسحاب من مزارع شبعا وتحرير الأسرى وإذا اعتدى سيدفع الثمن غالياً

الحشود في بنت جبيل
المؤلف: ايوب حسين التاريخ: 2000-05-27 رقم العدد:8609

»وإن عدتم عدنا«... عادوا هم وعاد إليهم أبو هادي بعباءة أوسع من عباءة »حزب الله«، صاحب الضحكة الذكية الساحرة الهادئة في قلب بنت جبيل، فإذا به سيدا ليس للحزب فحسب، وإذا به كلما توغل جنوبا كلما تأصل لبنانية وتواضعا، خطابا وشخصية وحضورا ليكتسب صفة زعامة ليس كوارث سياسي ولا كطامح لمناصب، إنما من حيث يعطيها له الناس، فلا يرضى بأكثر من أن يكون أمينا على الشأن العام. مع الرايات والزغاريد والقبضات والحناجر والعيون الشاخصة، كانت بنت جبيل بالأمس أجمل من أي يوم مضى، وكان الآلاف يدركون حجم المشقة التي تنتظرهم على الدروب ووصلوا الى جنوب الجنوب، الى الموعد الاول مع سيد جبل عامل. وما ان بسمل السيد إيذانا بالكلام حتى سكنت الجموع، همس أحدهم »لم أشاهده من قبل وكيف يمكن أن أقترب منه«، رد عليه آخر: »تخيله فقط لأن الوصول اليه مستحيل، فهو يخرج من الأرض ويعود من حيث لا يدري أحد كيف يعود«. لم ينكر أبو هادي على احد في خطاب التحرير تضحياته، ولم يقدم إلا الكلام الوطني محملا بعنفوان يتعلق به الجنوبيون ويريدون تثبيته وأن لا يعودوا أبدا إلى الوراء. وبكلام هادئ لا يخلو من قوة الموقف، أعلن نصر الله أن هزيمة العدو الاسرائيلي التاريخية تؤسس لحقبة جديدة وتشطب حقبة تاريخ ماضية. معتبرا أن هذا النصر حضاري لأن نقطة دم واحدة لم تسفك فيه بعد التحرير ولم يعتد أحد على أحد. ودعا »البعض الى الخروج من مخاوفه وأحقاده ليكونوا وطنيين ولبنانيين«، والى العيش المشترك الحقيقي في الجنوب لتفويت الفرصة على العدو الذي »لا يمكنه أن يحتمل الفرح في عيون العائدين« مستشهدا بتجربة العميل أنطوان لحد وعناصره مع إسرائيل. وكرر نصر الله قوله ان حزب الله ليس في وارد أن يكون بديلا عن الدولة أو أن يكون سلطة أمنية، واعدا بتقديم ما أمكن من تقديمات إنمائية للأهالي العائدين، »ومن خبز المجاهدين سنمد يد المساعدة«. ودعا الدولة الى تحمل مسؤوليتها كاملة في هذا المجال. ووعد نصر الله بعدم استخدام النصر الذي حققته المقاومة على حساب الوطن أو أي جزء من شعب هذا الوطن. وأكد أن مزارع شبعا ستعود، وسيتم تحرير باقي الأسرى في سجون الاحتلال لأن لا خيار أمام باراك غير هذا الخيار، لأن أي عدوان جديد على لبنان لن يقابل بشكوى لمجلس الامن ولا بالدموع بل بالمقاومة، وإذا اعتدت إسرائيل على لبنان ستدفع الثمن غاليا. وطالب الحكومات العربية بوقف التطبيع مع العدو وأن تفرض موقفها وقرارها على إسرائيل. وحذر من مؤامرات العدو ومكائده داعيا الى تحصين النصر والى البقاء في جهوزية دائمة وحفظ المقاومة. كلمة نصر الله حضر الاحتفال عدد من النواب والرسميين وألقى نصر الله كلمة قال فيها: في يوم المقاومة والتحرير، في يوم الانتصار التاريخي العظيم والكبير، نلتقي هنا في عمق المنطقة التي استعادت الوطن واستعادها الوطن، في أجواء أربعين أبي عبد الله سيد الشهداء الامام الحسين بن علي عليهما السلام، لنؤكد من جديد مقولته وخطه، لنثبت من جديد أن الدم هنا ينتصر على السيف، وأن الدم هنا قهر السيف وهزمه، وأن الدم هنا حطم كل قيد، وأن الدم هنا أذل كل طاغية ومستكبر، نلتقي هنا لنحتفل بالنصر الذي صنعته الشهادة، وصنعته الدماء. عندما نتحدث عن هذا النصر، عن تحرير الارض، عن حرية الانسان، عن كرامة الوطن، عن عزة الامة، يجب ان نتذكر كل أولئك الذين ساهموا في صنع هذا النصر، قبل كل شيء وبعد كل شيء، نحن عباد الله نعلن أمام العالم كله أن هذا النصر من الله سبحانه وتعالى، هو الذي هدانا الى طريق المقاومة، هو الذي دلنا سواء السبيل، هو الذي ثبت قلوبنا منذ سنوات طويلة، هو الذي ملأ قلوبنا طمأنينة وأنفسنا عشقا للشهادة، وهو الذي ألقى في قلوب أعدائنا الرعب، هو الذي رمى وهو الذي أصاب، هو الذي دمر المواقع، هو الذي هدم الحصون، هو الذي قتل الجبابرة، وهو الذي صنع هذا النصر، ونحن نشكره ونحمده ونسبحه ونستغفره ونتوب إليه ونخضع له وندعوه أن يتم لنا نصرنا بأن يحرر كل الأرض وكل الأخوة وكل هذه الأمة المعذبة، المظلومة. وعندما نأتي الى الخلائق، لا بد أن نذكر أولا: الشهداء كل الشهداء، شهداء المقاومة من »حزب الله« وحركة »امل« والقوى الوطنية اللبنانية، شهداء الجيش اللبناني والجيش العربي السوري، وشهداء المقاومة الفلسطينية. لا بد أن نتذكر النساء والأطفال في قانا والمنصوري وسحمر والنبطية الفوقا وغيرها. لا بد أن نعترف لهؤلاء الشهداء بالفضل الاول والاكبر بعد الله سبحانه وتعالى. لسيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي، لشيخ شهدائها الشيخ راغب حرب، ولأخ عزيز كان عاشقا للشهادة مقاومة مجاهدا، جنديا مجهولا، هو فضيلة الشيخ المقاوم والمجاهد، الشيخ أحمد يحيى الذي قضى في الأيام الاخيرة وكان مجاهدا وطاهرا وعابدا، كان يصر أن يكون أول شيخ ينفذ عملية استشهادية في تاريخ الصراع مع العدو الاسرائيلي. يجب أن نعترف لهؤلاء الاستشهاديين، من أحمد قصير الى بلال فحص، الى عمار حمود. هذه الدماء الزكية صنعت النصر، يجب أن نعترف للمجاهدين المقاومين المضحين الذين تركوا الديار والأهل والجامعات والمصانع والمزارع وقضوا زهرة شبابهم وعمرهم في القتال والجهاد. يجب أن نذكر عوائل الشهداء، يجب أن نذكر الأسرى الذين ما زالوا في السجون، يجب أن نذكر الجرحى، وعوائل هؤلاء جميعا، يجب أن نذكر كل من ربى وهيأ وأسس لهذا الخط الجهادي المقاوم في لبنان، يجب أن نذكر إمام المجاهدين والشهداء الإمام السيد الخميني، يجب أن نذكر أول مؤسس لخط المقاومة على الارض اللبنانية الامام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله بخير. يجب ان نذكّر كل العلماء المضحين، وكل الذين عملوا ليكون هنا في لبنان شعب مؤمن ومجاهد ومقاوم ومستعد للتضحية، يجب ان نذكر سكان الشريط الذين عانوا وتحملوا وذاقوا الويلات، وسكان قرى خطوط المواجهة الذين كانوا يقصفون في كل يوم، لم يهنأ لهم عيش ولا حياة، ويجب ان نذكر الموقف الشعبي العام المحتضن للمقاومة، القوى السياسية والجمعيات والشخصيات والاحزاب والنوادي، يجب ان نشيد بالموقف الرسمي العام وخصوصاً في ظل هذا العهد، عهد الرئيس العماد اميل لحود وفي ظل هذه الحكومة، حكومة الرئيس سليم الحص، والى جانب لبنان هناك رجلان يجب ان يُذكرا، وهناك دولتان يجب ان يعترفا لهما بالفضل، وان يُنسب النصر اليهم ايضاً، اعني الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا الاسد والقائد الخامنئي والقائد العربي الكبير الرئيس حافظ الاسد. ومن اراد ان يكون منصفاً وعادلا في تشخيص الحقائق يجب ان يعترف بهذه الحقيقة، القائد آية الله العظمى السيد خامنئي الذي أيد ودعم وساند ودعا لهؤلاء المجاهدين في الليل والنهار حتى ينصرهم الله، والجمهورية الاسلامية التي وقفت الى جانب لبنان وسوريا وفلسطين، ودعمت، وتحملت الكثير من اشكال التهويل والتهديد من جهة، واشكال الترغيب والاغراء من جهة اخرى حتى تتخلى عن دعمها، فرفضت، لان الموقف هنا هو موقف عقائدي واخلاقي وانساني. وسوريا والاسد التي حمت المقاومة واحتضنتها وحرستها منذ الانطلاقة الاولى وعلى كل المفاصل الصعبة. من يمكن ان ينسى سوريا سنة 1982 وهي تقاتل على الارض اللبنانية؛ من يمكن ان ينسى الرئيس الاسد في حرب تموز 1993؟ من يمكن ان ينساه في حرب نيسان 1996؟ من يمكن ان ينساه صلباً صامداً في دمشق وقد احتشد العالم كله في شرم الشيخ لادانة المقاومة ووصفها بالارهاب والدفاع عن اسرائيل. انني هنا في يوم النصر، في يوم المقاومة والتحرير، اقدّم الشكر باسمكم جميعاً لكل لبناني ولكل عربي ولكل مسلم ولكل انسان حر في العالم ساند المقاومة ووقف الى جانبها ودعمها بالكلمة، بالموقف، بالقلم، بالمال، بالدعاء، بالتأييد، بالابتسامة. لا يمكنني ان انسى طلاب الجامعات في الدول العربية والمشهد المؤثر لطلاب جامعة بيرزيت الذين رفضوا ان يتهم »حزب الله« بانه ارهاب. نحن اليوم في بنت جبيل، اللبنانيون جميعاً نحتفل بنصرين، وليس بنصر واحد: النصر الاول تحرير جزء كبير من ارضنا، وجزء كبير من معتقلي سجون الاحتلال، والحاق الهزيمة بالعدو بفضل الجهاد والمقاومة والصمود والتضحيات. نحن هنا اليوم ننعم بالحرية والامان ولا تجرؤ طائرات العدو ان تأتي فوقكم، وانا اقول لكم ذلك، الذين يخافون ويرتعبون من مجسم خشب، لعبة، تمثال لمنصة كاتيوشا في كفركلا، هم اجبن من ان يأتوا اليكم في مثل هذا اليوم. اليوم نحن هنا في ارضنا بفضل دماء شهدائنا، بفضل شعبنا، ليس منة من احد، لا من الامم المتحدة التي عجزت عن تنفيذ قرارها 425، 22 سنة، ليس منة من مجلس الامن الدولي، وليس منة من الحَكَمْ غير النزيه الولايات المتحدة الاميركية، ليس منة من المفاوضات ولا فضلا من حكومة باراك الذي خرج من هذه الارض لانه لم يكن امامه سوى خيار واحد هو الخروج من هذه الارض.(...) هذه التضحيات هي التي اعادت وللمرة الاولى ارضاً عربية بالكامل بفعل القوة والمقاومة، وألحقت اول هزيمة تاريخية بهذا العدو الصهيوني المتغطرس، هو نصر تاريخي يؤسس لحقبة جديدة ويشطب خلفه حقبة تاريخية ماضية. والنصر الثاني: هو كيفية فرض الانسحاب على العدو، انتم فرضتم عليه التوقيت والتكتيك والكيفية، وانتم اثبتم بعد الانسحاب انكم شعب لائق بالنصر. لقد كان الاسرائيلي يخطط ليكون انسحابه بعد عدة اسابيع، ويسلم تدريجياً مواقعه لميليشيا لحد، ويحتفظ ببعض المواقع كقلعة الشقيف والدبشة وبعض المواقع الحدودية، حتى اذا ما قرر مجلس الامن ما يريد ان يفعل، وجاءت قوات الطوارئ تستلم ليتأمن انسحاباً هادئاً كريماً لهذا العدو، ليمنّ علينا باطلاق اسرانا في معتقل الخيام، لكن هذا رفضتموه انتم وكان الاقتحام الاول لبلدة القنطرة ودير سريان والقصير والطيبة، وبدأت البلدات تتحرر والمواقع تسقط وميليشيا لحد تنهار، الواحدة تلو الاخرى. وفي ليلة واحدة اصبح الشريط الحدودي نصفين وبدأ الانهيار الشامل واجتمعت حكومة العدو المصغرة ووجدت نفسها امام خيارين: اما ان تعود الى احتلال المواقع لتواجه المقاومة والمزيد من الخسائر، واما ان تسرع بانسحابها واختارت الثانية وخرجت على عجل، وتركت لكم كل هذه الدبابات والملالات والمواقع والمدافع لتؤكد ان ماجرى في جنوب لبنان هو هزيمة اسرائيلية كاملة. انتم فرضتم على العدو شكل الانسحاب ووقته، واسقطتم لغم العدو في ميليشيات لحد وهو كان يراهن ان تتمترس هذه الميليشيا في مواقعها وتطلق النار ثم ليدخل موفد الامم المتحدة بالتفاوض مع الدولة في مقابل اخلاء المواقع يحصل العملاء المجرمون والخونة على العفو، هذا الامر انتهى ايضاً وانتهى بأذلّ صورة ممكنة لهؤلاء العملاء الذين شاهدتم صورهم، صور اذلالهم عند بوابات فلسطين المحتلة، وشاهدتكم كيف تخلى عنهم هذا العدو. ثم بعد ذلك، كان العالم، وكان العدو الاسرائيلي نفسه يراهن على ان هذه المنطقة لن تسعد بنصر ولن تحتفل بتحرير، كان يراهن ان هذه المنطقة سوف تدخل في ظلام دامس وفي فتن لا حدود لها، ستذهب العائلات في هذه القرية لتنتقم من عائلات في نفس القرية او غيرها، او هذه الطائفة لتعتد على هذه الطائفة، تصور العدو ان المنطقة سوف تهدم فيها بلدات كما هدمت بلدة حانين، وتسفك فيها دماء وترتكب فيها مجازر، ولكنكم اثبتم واثبتت المقاومة وبالانسجام مع الدولة اللبنانية، ان شعب لبنان ودولة لبنان ومقاومة لبنان وكل الطوائف في لبنان، هم جديرون بالنصر، وهم يحتفلون بالنصر. هذه المنطقة بعد اسرائيل دخلت في موسم النور وخرجت من عصر الظلام، بعد 22 سنة من الاضطهاد والاعتقال للمواطنين من قبل ميليشيا لحد الذين أهلوهم وعيالهم ما زالوا هنا، وبالرغم من تدمير البيوت والقمع! هل قتل رجل واحد؟ لقد قلت قبل ايام عندما انهار الجيش النازي في فرنسا اقدمت المقاومة الفرنسية المتحضرة على اعدام عشرة آلاف عميل فرنسي دون محاكمة، ان المقاومة في لبنان ولبنان هو اكثر حضارية من فرنسا وكل هذا العالم. هل قتل احد؟ هل أضرّ باحد؟ هل سفكت قطرة دم واحدة على امتداد هذه الارض؟ هذا هو المشهد المثالي الذي اذهل العالم؟ هذاالنصر الحضاري لا يقل اهمية عن النصر العسكري والسياسي الذي تحقق. نعم، قد تحصل اخطاء. هم دهشوا في العالم لانهم يعرفون انه في مثل هذه الحالات في بقية اماكن العالم حصل قتل، تدمير، مجازر، سرقات، نهب. لكن ماذا حصل عندنا؟ يمكن ان تكون حصلت بعض الاخطاء من قبل لصوص، من قبل متسللين، ولكن هذا جزء بسيط من الصورة، لماذا يصر البعض ان يضعنا امام مشهدين: مشهد حضاري بهذه العظمة، وبنفس الحجم والمستوى ان هناك بعض الاخطاء حصلت في هذه المنطقة. اقول للبعض اخرجوا من مخاوفكم، اخرجوا من احقادكم، كونوا لبنانيين حقاً ووطنيين حقاً في هذه اللحظة التاريخية، هذا هو النصر الثاني الذي تحقق. امام هذين النصرين الكبيرين عدد من النقاط، اقولها باختصار: اولا: يجب الحفاظ على هذا الانجاز، وهذا الانتصار ويجب تقويته وتحصينه، وهذا يحتاج الى جهد وتضحية اكبر، والى تواضع كبير ايضا، من الجميع. ثانيا: إن علينا ان نثبت في هذه المنطقة اننا لائقون بالنصر وقد اثبتنا ذلك خلال الايام الماضية، لكن لا تسمحوا لاحد في الايام والاسابيع المقبلة ان يدخل على الخط. أنا لا اتحدث عن مخاوف، ولكننا في جوار عدو لا يمكنه ان يتحمل كل هذه البهجة في وجوهكم وهو الذي اعتاد ان يراها متألمة حزينة، لا يمكنه ان يرى الفرح في عيونكم وهو الذي اعتاد ان يراها دامعة. هنا يجب ان يكون عيش مشترك حقيقي، لا يجوز ان تكون هناك مخاوف لدى احد، لا من المسيحيين ولا من المسلمين، لن ادخل في تعداد القرى والبلدات، ولكن اقول هذه مسؤولية الجميع، الكل يجب ان يتحمل المسؤولية، فإن حصلت مسألة بسيطة نحكيها بسيطة ونحلها، عندما نضخمها نكون قد ضيعنا الفرصة، ونكون نضرب العيش المشترك، فلنبقي الامور في احجامها الحقيقية. هذه المنطقة بحاجة الى تحصين بعد كل هذا التاريخ المظلم، مسؤولية رجال الدين المسلمين والمسيحيين، القوى السياسية الموجودة في المنطقة، فعاليات ووجهاء والمثقفين، وأهلنا جميعا ان يعملوا على لملمة الجراح في كل بلدة وفي كل قرية وبين العائلات جميعا. ثالثا: العملاء هم عبرة للبنانيين جميعا، وهذه تجربة جديدة وشاهدتم كيف اذل هؤلاء، كيف يتهمون قائدهم بخيانتهم. انطوان لحد العميل هو يقول »لقد اخلصنا لاسرائيل 25 سنة وخانتنا وتركتنا في ليلة واحدة«، هذه يجب ان تكون عبرة لكل لبناني مسلم ومسيحي. ان اسرائيل لا يعنيها ولا يهمها احد في لبنان، هي تكذب على المسيحيين وتكذب على المسلمين عندما تدعي الحرص عليهم. ما يهم اسرائيل في لبنان والمنطقة مصالحها ومنافعها واطماعها. نحن المسلمين والمسيحيين في نظر هؤلاء الصهاينة مجرد خدم وعبيد لشعب الله المختار. اما آن لبعض اللبنانيين ان يفهموا هذه الحقيقة وان يستفيدوا من كل هذه العبر. يجب على اللبنانيين ان يعرفوا ان خيارهم يجب ان يكون خيارا وطنيا، ان لا يخطئوا في الحسابات الطائفية فتودي بهم الى اسرائيل، ان مصلحة كل الطوائف في لبنان ان يكون خيارها وطنيا، ان يكون خيارها عربيا لتحصين الأمن القومي في لبنان، لتحصين هذه المنطقة، يجب ان يعاقب العملاء امام القضاء، ويجب ان يحاسبوا وان ينزل بهم اشد العقاب ليكونوا عبرة للمستقبل، لكي لا يكون في هذه المنطقة اي لغم او فتيل للتفجير يمكن ان يستفيد منه احد: اما متحسس ثائر او حاقد متربص. رابعا: اعلن في يوم النصر، بالنسبة لهذه المنطقة، اننا في حزب الله لسنا في وارد ان نكون بديلا عن الدولة، لسنا سلطة أمنية ولن نكون سلطة أمنية، لسنا مرجعية أمنية ولن نكون مرجعية أمنية. الدولة هي المسؤولة. هذه المنطقة عادت الى سيادة الدولة والدولة هي التي تقرر من سترسل: قوى الأمن، تعزز المخافر، ترسل اجهزة أمنية اخرى. ونحن لا نتحمل اي مسؤولية أمنية في هذه المنطقة على الاطلاق. خامسا: المسؤولية الانمائية والاعمارية، حجم الخراب في هذه المنطقة، يحتاج الى دولة، طبعا »حزب الله« قدم دما وتضحيات، ونحن من خبز المجاهدين سنمد يد المساعدة الى هذه المناطق. ولكن المسؤولية هي مسؤولية الدولة، والدولة يجب ان تتعاطى مع هذه المنطقة على المستوى الانمائي بشكل طارئ واستثنائي، وهنا اؤكد ان حجم العمل المطلوب انمائيا واعماريا وخدماتيا هو اكبر من اي مؤسسة، وهو اكبر من اي وزارة، يجب ان تستنفر كل وزارات الدولة لتأتي الى هنا وتتحمل مسؤوليتها. هنا يعني المناطق المحررة من الجنوب والبقاع الغربي، وهنا يعني قرى المواجهة التي تحملت عبء المقاومة اكثر من غيرها، لانها كانت موضع القصف والعدوان والهجوم المستمر. لكن عندما نتحدث عن انماء هذه المناطق كجزء من انمائها واعادة اعمارها، هناك منطقة لها فضل كبير في هذه المقاومة، هي منطقة بعلبك الهرمل، هذه المنطقة التي تأسست فيها »المقاومة الاسلامية« واحتضنت المجاهدين من الجنوب وبيروت في بعلبك، وهي التي تعرضت بشكل دائم للقصف الجوي. وخسرت على المستوى الانمائي والاقتصادي، وقدمت المئات من ابنائها شهداء، من الصعب ان نجد قرية في منطقة بعلبك الهرمل خصوصا والبقاع عموما ليس فيها شهداء سقطوا من اجل تحرير الجنوب والبقاع الغربي، هذه المنطقة التي صبرت طوال السنين الماضية لان اولويتها كانت التحرير، كانت مقتنعة معنا بأن اولوية التحرير جديرة بالصبر والتحمل، ابن بعلبك الهرمل الذي قدم دم ولده لتحرير الجنوب صبر على الجوع والحرمان، ولكن الآن انماء هذه المنطقة يجب ان يتلازم مع انماء تلك المنطقة. عندما نتحدث عن لجنة طوارئ للمنطقتين اذا كنا نريد ان نكون اوفياء للمستضعفين المحرومين المعذبين الفقراء الذين قاتلوا وصنعوا هذا النصر. سابعا: اقول للبنانيين جميعا، يجب ان تتعاطوا ان هذا انتصار لكل اللبنانيين، ليس انتصار حزب ولا حركة ولا تنظيم، هذا ليس انتصار طائفة وانهزام طائفة، مخطئ، جاهل من يظن ذلك او يقول ذلك، هذا انتصار للبنان، وهذه المقاومة كانت قوة للوطن، وستبقى قوة للوطن، هذه المقاومة عندما كانت تنتصر كانت تتواضع، وعندما كانت ترتفع بالشهداء، كانت تتواضع، وأنا اقول لكم: ستجدون »حزب الله« و»المقاومة الاسلامية« بالتحديد اكثر تواضعا من اي زمن مضى لاننا في هذا النصر نشعر بعظمة ربنا وقوته وجبروته وقدرته وكم نحن البشر ضعافا، اذا اتكلنا على أنفسنا نبقى مهزومين، واذا اتكلنا على الله فإن الله هو العزيز الجبار. وأنا اعدكم لن يستخدم هذا النصر في يد احد على حساب هذا الوطن او على حساب اي جزء من شعب هذا الوطن العزيز. ثامنا: اليوم، باراك يدعو لبنان الى اعتبار الانسحاب رسالة سلام. هذا خداع، هو خرج بدون خيارات، ثم يدعونا الى اعتبار الانسحاب سلاما بعد ان قتل عشرات الآلاف من المدنيين بعد ما لا يقل عن 1276 شهيدا من »حزب الله«، اذا ضمينا إليهم آلاف الشهداء من بقية الاخوة في القوى الاسلامية والوطنية اللبنانية، ماذا تكون المحصلة، بعد عشرات الآلاف من المدنيين الذين قتلوا في لبنان، بعد ان دمر بلدنا واقتصادنا، وهو ما زال يحتجز أسرانا في سجونه، وما يزال يحتل أرضا عزيزة علينا هي مزارع شبعا، وهو في الوقت الذي يستقبل فيه المهاجر اليهودي الروسي رقم مليون، ويعلن استعداده لتستقبل فلسطين المليون مهاجر الآتي في السنوات المقبلة، يرفض ان يعيد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وغيره الى ديارهم وبيوتهم. عن اي رسالة سلام يتحدث باراك ثم يبدأ بالتهديد والتهويل على لبنان. امام تهويله ووعيده ووعده، اقول لكم: الشيخ عبد الكريم عبيد، ابو علي الديراني وسمير القنطار، كل أسير في السجون الاسرائيلية سيعود إليكم قريبا انشاء الله. مزارع شبعا ستعود الى لبنان انشاء الله، لا يوجد خيار امام باراك وحكومته. انصحه بأن يخرج من مزارع شبعا ويفض هذه المشكلة، وستثبت الايام انه ليس لديه خيار آخر. ونحن لا نعني القرارات الدولية انما نفهم ان هناك أرضا لبنانية محتلة يجب ان تعود الى لبنان. الاسرى سيعودون وبقية الأرض ستتحرر ولن يكون هناك خيارات امام هذا العدو المهزوم في لبنان. اما التهديد والوعيد الاسرائيلي فلا نخاف منه. اليوم هم الخائفون على امتداد هذه الحدود وهذا الشريط، لقد خافوا من بعض النساء والاطفال الذين يقفون على الحاجز الحديدي، يخافون من حجر يرمى عليهم. انتم الآن هنا في بنت جبيل آمنون سعداء وهم على امتداد مستعمرات شمال فلسطين المحتلة خائفون امام المستقبل المجهول. لقد انتهى الزمن الذي كنا نخاف فيه من التهويل والتهديد الاسرائيلي، وهو يعرف ان الزمن الذي كانت فيه تستبيح طائراته سماءنا قد ولى، وان الزمن الذي كانت تستبيح فيه دباباته أرضنا قد ولى، وان الزمن الذي كانت تستبيح فيه زوارقه مياهنا الاقليمية قد ولى، وان اي اعتداء على لبنان لن يقابل بشكوى الى مجلس الأمن، ولا بالدموع، لن يقابل الا بالمقاومة، اسرائيل اذا اعتدت على لبنان ستدفع اثمانا غالية. تاسعا: ايها اللبنانيون انتم امام استحقاقات كبيرة، استحقاق استكمال التحرير، وامام استكمال استعادة الاسرى، وامام استكمال بناء مؤسسات الدولة، بهذا الانسجام بين المقاومة والدولة، بهذا الاحساس بالمسؤولية الوطنية، بهذا التوحد حول الوطن، يمكننا ان نواجه كل الاستحقاقات ونبني لأنفسنا ولأجيالنا القادمة وطنا اسمه لبنان. لبنان الجديد قوته في قوته، قوته في دمه، قوته في صموده، قوته في جبروته، قوته في رفعته وعصيانه على كل الأعاصير والعواصف. لبنان الجديد وطن للعيش المشترك الحقيقي، فلن يسمح بعد اليوم مسلم ولا مسيحي للصهاينة ان يلعبوا بنا، بأجيالنا بشبابنا بأحزابنا. لبنان الجديد هو وطن للشدة في وجه الغزاة، ووطن للرحمة في تعاطي أهله وفئاته وطوائفه مع بعضهم البعض. عاشرا: هذا النصر نقدمه لشعبنا المظلوم في فلسطين المحتلة ولشعوب امتنا العربية والاسلامية، ومن بنت جبيل المحررة، اخاطب شعب فلسطين المظلوم المعذب، المضطهد، يا شعبنا في فلسطين، مصيرك بيدك، ارضك تستطيع أن تستعيدها بإرادتك بخيار عز الدين القسام، بدماء فتحي الشقاقي ويحيى عياش، يمكنك ان تستعيد أرضك من دون ان يمن عليك هذا الصهيوني بزاروب هنا او قرية هناك، يمكنكم ان تعيدوا اهلكم الى ديارهم بفخر واعتزاز من دون توسّل لأحد، انتم تستطيعون ان تستعيدوا ارضكم وحقوقكم المشروعة، حتى ولو تخلّى عنكم كل العالم، دعونا هذه الأدلة والحجج جانبا. ان طريق فلسطين، يا شعب فلسطين، ان طريقكم الى الحرية هو طريق المقاومة والانتفاضة، المقاومة الجادة، والانتفاضة الحقيقية، ليس الانتفاضة في اطار اوسلو وليس الانتفاضة في خدمة المفاوض المتنازل في استوكهولم، الانتفاضة والمقاومة التي لا ترضى الا بالحق كاملا كما في لبنان، في لبنان، كل لبنان يرفض ان يبقى جزء بسيط من أرضه تحت الاحتلال. هذا النموذج اللبناني الراقي نقدمه لشعبنا في فلسطين. لتحرير أرضكم لستم بحاجة الى دبابات ولا الى توازن استراتيجي، ولا الى صواريخ، ولا الى طائرات، ولا الى مدافع، على طريقة الاستشهاديين الماضين الذين هزوا الكيان الصهيوني الغاصب وأرعبوه، يمكنكم ان تستعيدوا ارضكم. انتم الفلسطينيون المظلومون والعزل والمحاصرون، يمكنكم ان تفرضوا على الغزاة الصهاينة ان يعودوا من حيث اتوا، فليذهب الفلاشا الى اثيوبيا، فليعود اليهود الروس الى روسيا. الخيار عندكم، والنموذج ماثل امام أعينكم، المقاومة الصادقة والجادة يمكنها ان تصنع لكم فجر الحرية. يا اخواننا واحبائنا وأجزاءنا في فلسطين اقول لكم: ان اسرائيل هذه التي تملك اسلحة نووية واقوى سلاح جو في المنطقة، والله هي أوهن من بيت العنكبوت. لكن اذا كنتم تريدون الاعتماد على الاتحاد السوفياتي كما كان في السابق لن تصلوا الى نتيجة، اذا كنتم تنتظرون المجتمع الدولي لن تصلوا الى نتيجة، اذا كنتم تراهنون على المعادلات لن تصلوا الى نتيجة، لكن، يا شعب فلسطين إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم، يا شعب فلسطين إن ينصركم الله فلا غالب لكم. لشعوبنا العربية والاسلامية، ايتها الامة العربية، يا عالمنا العربي والاسلامي، الخزي والهزيمة والذل والعار من الماضي، هذا الانتصار يؤسس لحقبة تاريخية جديدة ويقفل الباب على حقبة تاريخية ماضية. دعوا اليأس جانبا وتسلحوا بالامل، دعوا الوهن جانبا واشحذوا الهمم والعزائم. انني اليوم باسم كل الشهداء في لبنان، باسم كل المظلومين في لبنان أطالب الحكومات العربية بالحد الأدنى ان توقف التطبيع مع اسرائيل، ان تقطع علاقاتها بإسرائيل، ان تفرض موقفها وقرارها على اسرائيل. وأطالب الشعوب العربية ان تقف الى جانب فلسطين وشعب فلسطين وترفض اي شكل من اشكال التطبيع مع هذا العدو. اسرائيل الكبرى هزمتها المقاومة، واسرائيل العظمة تهزمها المقاومة، وأحد اشكالها المهمة: مقاومة التطبيع. وختم قائلا: في لبنان، لبنان الانتصار، لبنان العزة القومية والعربية والاسلامية، لبنان الشرف، لبنان التضحية، لبنان المقاومة، لبنان الشهادة وأحيي كل المقاومين، المدافعين عن هذا البلد ولأقول لهم، أقول للمقاومة الاسلامية، للسرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال، لأفواج المقاومة اللبنانية »أمل«، لجبهة المقاومة الوطنية ومن ورائهم هذا الشعب، ايها اللبنانيون، نحن في جوار عدو متآمر، طبعهم العدوان والارهاب، طبعهم العنصري يفرض عليهم التآمر الدائم، ولذلك يجب ان نبقى جميعا في جهوزية دائمة، نحفظ مقاومتنا، ونحفظ جيشنا، ونحفظ دولتنا، ونحفظ وحدتنا الوطنية والداخلية لنحصّن هذا النصر ولنثبت ان لبنان هو القلعة التي لا يمكن ان تهزمها لا العواصف ولا الاعاصير ولا يمكن ان تشققها أعتى الزلازل. مبارك للبنانيين، للعرب، للمسلمين والمسيحيين، لكل المظلومين في العالم، مبارك لروح الامام الخميني، لموسى الصدر، للقائد الخامنئي، للرئيس الأسد لكل لبناني لكل شهيد لكل عربي شريف هذا النصر الذي وضع الامة كلها على بوابة مرحلة الانتصارات الآتية ووضع اسرائيل على بوابة مرحلة الهزائم الآتية. برقية للأسد من جهة ثانية، وجه السيد حسن نصر الله برقية تهنئة للرئيس السوري حافظ الأسد، جاء فيها: أبارك لسيادتكم هذا الانتصار التاريخي العظيم، الذي ما كان ليتحقق لولا دعمكم وحمايتكم وحراستكم للمقاومة وخيارها في لبنان. ان لبنان وشعبه ومقاومته يعترفون بفضلكم الكبير، ويشكرون لكم ذلك، ويعلنون ان هذا النصر هو نصركم أنتم. لقد كنتم، يا سيادة الرئيس، للبنان والمقاومة الحصن الحصين والأب والمدافع، وهل ينسى احد وقفتكم الشجاعة منذ انطلاقة المقاومة سنة 1982، وفي تموز 1993، وفي نيسان 1996، وصلابتكم الاستثنائية ايام احتشاد العالم كله في »شرم الشيخ« لإدانة المقاومة والدفاع عن »اسرائيل«. إننا اليوم نرى الثمار العظيمة لدماء الشهداء من أبنائكم في الجيش العربي السوري، التي أريقت دفاعا عن لبنان لمواجهة الاحتلال، وحفاظا على وحدة لبنان وامنه واستقراره. هذا النصر صنع يديك، ورمز صمودك، وعنوان حكمتك، ودليل صدق مدرستك في النضال والثبات والحفاظ على الكرامة. ان لبنان وشعبه ومقاومته سيكونون إن شاء الله الأوفياء لسيادتكم وللشقيقة الصامدة سوريا الأسد، والى جانبكم دائما وابدا في وحدة المواجهة ووحدة المصير. ودمتم يا سيادة الرئيس للامة عنوانا لكل فخر وعز ونصر وكرامة. كما وجه السيد نصر الله برقية مماثلة للسيد علي الخامنئي جاء فيها: »أبارك لسماحتكم هذا النصر التاريخي الكبير على العدو الصهيوني، والذي يؤسس لمرحلة الانتصارات الحاسمة في حياة أمتنا، ويغلق الباب على مرحلة تاريخية من الصراع مع العدو كان عنوانها الهزيمة. هذا النصر نصرك، وهذا العز عزك.. هذه بركات ولايتكم وارشاداتكم وعنايتكم ودعائكم للمجاهدين في الليل والنهار. هذا النصر هو انتصار خطكم وفكركم، الذي هو خط وفكر الامام الخميني العظيم. هذا النصر صنعه أبناؤكم المجاهدون الحسينيون بدمائهم الزكية وجهادهم الدامي، هؤلاء الابناء الذين تخفق قلوبهم وارواحهم بعشق الخميني والخامنئي. ان بيانكم الاخير بمناسبة هذا الانتصار نعتبره شهادة فخر واعتزاز كبيرين لنا ولشعبنا ووطننا«. وتلقى السيد نصر الله برقيات تهنئة من »المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني« اعتبر فيها ان »التلاحم الشعبي والرسمي حول المقاومة عزز اواصر الوحدة الوطنية، كما ان شجاعة الموقف الرسمي اللبناني وصمود سوريا ووقوفها الى جانب لبنان شكلا الاساس الراسخ لتحقيق هذا النصر الشعبي العظيم«. كما تلقى نصر الله برقيات تهنئة من الامين العام للتحالف الشعبي التقدمي في موريتانيا محمد الحافظ ولد اسماعيل باسم اللجنة المركزية للتحالف، ومن قيادة طلائع حرب التحرير الشعبية قوات الصاعقة ومن الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة