As Safir Logo
المصدر:

رحيل المناضل التونسي محمد الشابي

الراحل محمد مسعود الشابي (عن الإنترنت)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2012-12-04 رقم العدد:12348

رحل، أمس الأول، المفكر والمناضل التونسي محمد مسعود الشابي، طاوياً أكثر من سبعة عقود لعب خلالها دوراً مهما في مجال العمل القومي العروبي، فكرياً ومؤسساتياً. ولد الراحل، وهو أحد مؤسسي «المؤتمر القومي العربي» الذي نعاه أمس، في تبوز التونسية في العام 1934، ابناً للعائلة ذاتها التي تحدّر منها شاعر تونس الكبير أبو القاسم الشابي. وحصل على إجازة في الأدب في العام 1963، ثم على دكتوراه دولة في القانون السياسي، من جامعة نانتير الفرنسية، بدرجة شرف. تنقل بين القاهرة وبغداد ودمشق وبيروت منذ أوائل الستينيات، ليعود إلى تونس في العام 1967، حيث أودع السجن لخمس سنوات. وقد انتخبه «حزب البعث العربي الاشتراكي» عضواً في قيادته القومية في العام 1968، وهو وراء القضبان. ساهم الراحل في تأسيس «المؤتمر القومي العربي»، منذ دورته الأولى في تونس في العام 1990، وكان عضواً في أمانته العامة من العام 1991 وحتى العام 2006، كما كان أيضاً من مؤسسي «المؤتمر القومي الإسلامي»، الذي كان عضواً في لجنة متابعته من العام 1994 وحتى العام 2009. كما شارك في تأسيس «مؤسسة القدس الدوليّة» في مطلع العام 2001، وشارك في جميع ملتقيات التضامن مع العراق في مواجهة الحصار والاحتلال، كما في الملتقيات العربية والدولية لنصرة القضيّة الفلسطينية. وكان الشابي يشدّد في مؤلفاته، وهي كثيرة منها «مشكلات الثورة» و«حول استراتيجية للثورة العربية» و«لا تراجع بل خطوة إلى الأمام»، على أهمية بناء التنظيم القومي الموحّد في تحقيق الوحدة العربية، وصياغة رؤية إستراتيجية للثورة العربية، فضلاً عن تعميق البعد الاجتماعي في الحركة القومية العربية، وانحيازها الواضح للطبقات الكادحة. وقد شاءت الأقدار أن يرحل الشابي، في الوقت الذي تشهد فيه تونس حراكاً يتمسك بشكل جذري، بمقولات الصراع الطبقي للطبقات المحرومة. نشر الشابي العديد من الدراسات والمقالات والمقابلات في صحف عربية وأجنبية، وله عدة كتب كان أبرزها «دروس وعبر: إسلام وعروبة» و«رؤية استراتيجية». كما كان يتقن العربية والفرنسية، ويتحدث الانكليزية والألمانية واللاتينية. («السفير»)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة