أصدر الرئيس السوري حافظ الأسد أمس، مرسوما يقضي بإدخال تعديلات على قانون العقوبات الاقتصادية لجهة إخلاء سبيل الأشخاص الملاحقين بجرائم اقتصادية في سوريا، وذلك بعد ساعات على نشر مرسوم تعديل قانون الاستثمار الرقم عشرة، بشكل يسمح بجذب المزيد من الاستثمارات. وذكرت وكالة »فرانس برس« نقلاً عن وكالة الأنباء السورية »سانا« ان مرسوما تشريعيا وقعه الرئيس الأسد ألغى مادة في القانون تعود الى أكثر من 30 عاما تمنع الافراج عن الأشخاص الملاحقين بهذا النوع من الجرائم. ونص المرسوم على إخلاء سبيل الأشخاص بموجب كفالة نقدية أو مصرفية أو عقارية. وقال وزير العدل في سوريا محمد نبيل الخطيب ان الإلغاء »يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها سوريا والتي وفرت جميع عوامل الأمن والاستقرار للمواطنين«. وشدد الوزير على ان المرسوم لا يشمل »جرائم سرقة السيارات وتزوير النقد وترويجه لما تتسم به هذه الجرائم من خطورة على الصعيد الاقتصادي والأمن الاجتماعي«. وكانت وكالة »سانا« قد ذكرت أمس الأول، ان الأسد أصدر المرسوم الرقم سبعة للعام ألفين الذي يعدل عشر مواد من قانون الاستثمار رقم عشرة للعام 1991. وتعطي التعديلات المستثمرين العرب والأجانب حق امتلاك واستئجار العقارات لتنفيذ المشاريع الاستثمارية في سوريا، مع إعفائها من الضرائب الى جانب تسهيلات أخرى تهدف الى جلب المزيد من رؤوس الأموال لاستثمارها في سوريا. وتتيح التعديلات للمستثمرين إخراج رأسمالهم الصافي بعد خمس سنوات من بدء عقد المشروع، وهو ما كان ممنوعا في السابق، كما تقدم استثناءات ضريبية أخرى وإعفاء لمدة سنتين من الضرائب بالاضافة الى خفض رسوم الدخل الى 25 في المئة من الأرباح الصافية. وتمنع التعديلات مصادرة أو نزع ملكية أو تجميد رأسمال المستثمر بشكل مباشر أو غير مباشر. من جهة أخرى، نشرت صحيفة »الثورة« الرسمية أمس، قرار وزير المالية القاضي بالحجز على أموال مدير عام شركة صناعة الأدوية »تاميكو«، رضوان سلو، المنقولة وغير المنقولة »بالتكافل والتضامن« مع كل من معتصم أصلان وعادل قسام. ويطالب القرار »بتسديد مبلغ 12 مليونا و242 ألفا و600 ليرة سورية (قرابة 245 ألف دولار) مع الفوائد القانونية. وكان رئيس الوزراء مصطفى ميرو أصدر الخميس الماضي قرارين يقضيان بطرد موظفين رفيعي المستوى من مديريتي الجمارك في دمشق وحلب. ويندرج قرارا إقالة الموظفين في إطار حملة بدأتها السلطات السورية لمكافحة الفساد والرشاوى في كافة دوائر القطاع العام. وقد أعلن في هذا السياق عن طرد رئيس الوزراء السوري السابق محمود الزعبي الذي تولى هذا المنصب 13 عاما من حزب البعث. وإحالته الى القضاء بتهمة الفساد في سابقة في سوريا منذ وصول الرئيس حافظ الأسد الى الحكم عام 1970. (أ ف ب، د ب أ، سانا)