حرب يبدي استعداده لتقديم دعوى قضائية
استمرت ردود الفعل السياسية المنددة، بالفيلم الأميركي المسيء للنبي محمد. وأدان الرئيس إميل لحود نشر مقاطع من «الفيلم بالتزامن مع زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر، وهو تزامن مشبوه لا يخدم إلا العدو الاسرائيلي المتربص دوماً بوحدة لبنان والعيش المشترك»، مشيراً الى أن «أهم وأقوى موقف يمكن أن يتخذه اللبنانيون وأمة العرب في وجه هذا العدوان القديم الجديد على الديانات السماوية والأنبياء هو الوحدة ثم الوحدة». وشجبت « كتلة المستقبل» الفيلم، داعية إلى «تكثيف الجهود القانونية ودعوة مجلس جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية لاستصدار تشريعات دولية تمنع التعرّض للأديان والأنبياء جميعاً». واعتبرت أن «بعض ردات الفعل العنفيّة تخدم الأهداف الحقيقية الخبيثة لصانعي الفيلم». ودعا وزير المهجرين علاء ترّو الى عدم الانجرار وراء ردات الفعل الغوغائية وإلى «الرد الحضاري والمسؤول». واعتبر النائب بطرس حرب في مؤتمر صحافي، أمس، أن الفيلم لا يسيء فقط إلى النبي والمسلمين، بل إلى كل الديانات السماوية خصوصا «العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين». وأعلن حرب «استعداده للمشاركة في تقديم دعوى قضائية ضد صانعي الفيلم»، داعياً إلى «تشكيل مجموعة للمتابعة في هذا الصدد». وأجرى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، اتصالا بحرب شاكراً له موقفه ومهنئاً «إياه لما لهذا الموقف من أبعاد تصب في خدمة العيش المشترك في لبنان». وأكد قباني متابعة مبادرة حرب على الصعيد الدولي والأميركي بالتعاون مع الطوائف الأخرى في لبنان». ورأى رئيس «حزب الاتحاد» عبد الرحيم مراد، بعد لقائه الرئيس لحود على رأس وفد مشترك من «حزب الاتحاد» وحركة «المرابطون» برئاسة العميد مصطفى حمدان، انه «ليس غريباً على الولايات المتحدة ان ترعى مثل هذه الأفلام»، مضيفاً أن «أعمالها لم تقتصر على الإساءة من خلال الأفلام أو حرق المصاحف وإنما من خلال ذبح أحفاد الرسول في فلسطين والعراق والصومال وفي معظم الدول الإسلامية، وهذه سياستها نتيجة الهيمنة الصهيونية على الإدارة الأميركية». واعتبر «الحزب الديموقراطي اللبناني» أن «الفيلم «يحمل مضموناً تقسيمياً للمنطقة عبر فرزها طائفياً وتفتيتها جغرافياً»، داعياً الى «احتواء الفتنة ووقف المشروع الإسرائيلي لإشعال حرب حضارات بين الشرق والغرب». واعتبر «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان، في بيان تلاه رئيس الهيئة الادارية للتجمع الشيخ حسان عبدالله في لقاء استنكاري عقد في نقابة الصحافة، أن «هناك سعياً لإيقاع الفتنة بين المسلمين أنفسهم وبينهم وبين الأديان الأخرى»، مشيراً الى أن «تذرع أميركا بحرية التعبير هروباً من منع هذا الفيلم هو ذريعة واهية، إذ إن هناك فرقاً بين حرية التعبير وحرية الإساءة». كما ندد بالفيلم المشبوه كل من: النائب السابق فيصل الداود، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس «اللقاء التضامني الوطني» الشيخ مصطفى ملص، الشيخ نصر الدين الغريب، «هيئة التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي»، رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري، رئيس «الهيئة الإسلامية للاعلام» الشيخ جمال الدين شبيب، «مجلس أمناء الإنقاذ الإسلامية»، رئيس «حزب الوفاق الوطني» بلال تقي الدين، «اللقاء الاسلامي الوحدوي»، رئيس «جمعية علماء الدين» في لبنان العلامة السيد احمد شوقي الأمين، المنسق العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» الشيخ عبد الناصر جبري وعضو قيادة الجبهة الشيخ شريف توتيو باسم «لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية».