As Safir Logo
المصدر:

عملية كوماندوس تنتهي بالقبض على أخطر بلطجي في مصر

«نخنوخ»: ألصقوا بي التهم لإرضاء «الإخوان»

«نخنوخ» مبتسماً خلال التوقيف («السفير»)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2012-08-28 رقم العدد:12268

تصدّر خبر القبض على بلطجي كبير عمل لحساب الكثير من مسؤولي نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك العناوين الرئيسية للصحف المصرية التي انقسمت بين الإعجاب بشخصيته الفريدة، والاستنكار لاعترافاته بالتواطؤ مع النظام السابق. ووقع صبري حلمي، المعروف باسم «نخنوخ»، والذي قُدّم على انه من حماة النظام السابق، في 24 آب الحالي، في قبضة الشرطة التي يتهمها باستخدامه كبش فداء لاستعادة هيبتها في نظر الإسلاميين الذين يسيطرون حاليا على الحكم. وقال هذا الشقي الخطير لصحيفة «الأخبار» الحكومية «نعم عملت لحساب وزارة الداخلية لمنع فوز المعارضين في الانتخابات». واعترف نخنوخ بأنّ رجاله قاموا بحشو صناديق الاقتراع وروعوا الناخبين لمنعهم من التصويت لـ«الإخوان المسلمين»، مشيراً بلا ندم الى أنه فعل ذلك بأمر من حبيب العادلي وزير داخلية مبارك المسجون حاليا، ومؤكداً أن ذلك كان «لمصلحة مصر واستقرارها». ولاعتقال نخنوخ شنت قوات الامن عملية كوماندوس حقيقية مستخدمة العربات المدرعة و420 من رجال الشرطة لمحاصرة قصره الواقع في منطقة كينغ مريوط غرب الإسكندرية. وعثرت الشرطة لديه على خمسة أسود في أقفاص وحيوانات أخرى طليقة كان يحتفظ بها في حديقة خاصة. كما عثرت على أسلحة ومخدرات ونساء يشتبه في أنهن يعملن في الدعارة. وأمرت النيابة العامة بحبس نخنوخ على ذمة التحقيق مع 16 آخرين من رجاله بتهمة حيازة أسلحة ومواد مخدرة وتسهيل الدعارة. وكانت هذه القضية الخبر الأساسي تقريبا في كل الصحف المصرية التي تنافست في كشف تفاصيل التجاوزات التي ارتكبها نخنوخ وعصابته، كاشفة في الوقت نفسه عن علاقاته مع النظام السابق. وتساءل نخنوخ «لماذا انتظرت الشرطة 19 شهرا للقبض علي؟». وأضاف «البعض في وزارة الداخلية ألصقوا بي التهم لإرضاء حزب الحرية والعدالة»، الجناح السياسي لـ«الإخوان المسلمين». وفي حديث إلى قناة «الحياة» المصرية، قال نخنوخ إن «القضية لها أبعاد سياسية، وليست لأنني متهم، فكل ما بحوزتي مسدس مرخص وبندقية وأهوى تربية الأسود والحيوانات». وقال نخنوخ انه سافر من دون أي مشاكل الى لبنان منذ بضعة أشهر، ولم يعد الى مصر إلا مؤخراً للاحتفال مع أسرته بعيد الفطر، لكن مصادر إعلامية مصرية قالت إن أجهزة الأمن تمكنت من استدراجه من لبنان بغرض تنفيذ عملية القبض عليه. ويعتبر نخنوخ من أكبر رجال العصابات في مصر ولديه شبكة كبيرة من البلطجية الذين يعملون لحسابه، سواء في ابتزاز التجار أو حماية ملاه ليلية وحراسة بعض الفنانين والمشاهير. وبدأ نجم نخنوخ يلمع في العام 2000 ليصبح على الاثر وفقا للصحف الحامي للعديد من النجمات الصغيرات الساعيات الى تحقيق شهرة في عالم الفن. وقد أقام في قصره القريب من الاسكندرية ملهى ليليا حقيقيا لحفلاته مع ممرات سرية لمنع أي أحد من الذين يأتون لطلب خدماته من الالتقاء بضيوفه الآخرين. وقال نخنوخ لصحيفة «الأخبار» المصرية، «لست بلطجيا ولم أقم سوى بمساعدة الفقراء». بل انه استشهد في أقواله برجل شرطة ليؤكد ان «كل من في مصر من فنانين سأل عني». وردا على سؤال عن رأيه في مصر اليوم يقول نخنوخ متنهدا ان «زمن مبارك كان أجمل». وفي حديثه إلى قناة «الحياة»، قال نخنوخ «كنت أساعد الحزب الوطني في عمليات البلطجة أثناء الانتخابات بناء على تعليمات من رجال النظام السابق، ولم يكن أحد يستطيع مخالفة الأوامر وقتها»، مضيفاً «أنا صاحبي ذراعي ومخي، ومحدّش (لا أحد) يقدر يكسرني». وتوعد نخنوخ بكشف أسرار عدة ضد «الإخوان» خاصة. وفي حديث إلى صحيفة «الدستور الأصلي»، قال نخنوخ «أنا مواطن بدرجة رئيس جمهورية وليس ذنبي أن لي هيبة.. أنا لن أقع وحدي، ومعي سيديهات (أقراص مدمجة) لأشخاص كثر، وسأكشف عنها وقت اللزوم». وفي هذا الإطار، قدم «البلطجي الكبير» إلى النيابة العامة قرصاً مدمجاً، قال إنه يتضمن أدلة على تورط القيادي البارز في الجماعة محمد البلتاجي، في الاعتداء على شباب ثورة 25 يناير، واصفاً هذا القرص المدمج بأنه «أول القصيدة». وفي أول تعليق على هذا الاتهام، كتب البلتاجي، عبر حسابه على موقع «فايسبوك»، «البلطجي نخنوخ يتهمني ويتوعدني. المعركة بين الثورة والنظام البائد انتقلت من (نائب الرئيس الراحل) عمر سليمان و(رئيس الوزراء الأسبق) أحمد شفيق إلى (النائب السابق) مصطفى بكري و(رئيس نادي القضاة) أحمد الزند ثم إلى (الإعلامي) توفيق عكاشة و(النائب السابق) محمد أبو حامد وأخيرًا إلى أمير البلطجية صبري نخنوخ». وأضاف «لن أرد على اتهامات وتهديدات مورد البلطجية الذي شهد على نفسه أنه كان أداة من أدوات النظام السابق في معركته ضد الخصوم السياسيين». («السفير»، أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة