As Safir Logo
المصدر:

»الاخوان المسلمون« يستعدون للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة في مصر

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-05-05 رقم العدد:8591

قررت »جماعة الاخوان المسلمين« المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في الخريف المقبل في مصر حتى لو كانت فرص مرشحيها للفوز ضئيلة بسبب ما قالت انه غياب الضمانات بإجراء انتخابات نزيهة وفق تعبير الناطق باسمها مأمون الهضيبي. واوضح الهضيبي »ليس لدينا وضع قانوني يسمح لنا بالمشاركة كحركة سياسية في الانتخابات، لكننا قررنا السماح لأعضائنا الراغبين في المشاركة بأن يترشحوا بصفة مرشحين مستقلين«. ولم يعلن بعد الموعد المحدد للانتخابات التشريعية المقبلة التي تجرى على دورتين. وبموجب القانون يجب ان تجرى في غضون الستين يوما التي تسبق نهاية ولاية مجلس الشعب التي تمتد على خمس سنوات وتنتهي في 13 كانون الاول المقبل. اضاف الهضيبي »صحيح انه لا توجد ضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لكن سنواصل المطالبة بضمانات كهذه لأن لا خيار اخر لدينا سوى طريق الديموقراطية«. وأوضح »ورغم خبرتنا خلال الانتخابات التشريعية السابقة، علينا مواصلة الجهود للتوصل الى اصلاحات تضمن الحريات الديموقراطية. وسيمارس اعضاؤنا حقوقهم السياسية عبر المشاركة في الانتخابات مهما كانت النتائج«. ولم ينتخب أي من مرشحي الاخوان المسلمين ال150 خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة في 1995. وقد اسست الحركة في 1929 وهي محظورة، لكن يتم التغاضي عن نشاطها السياسي نسبيا. وأدانت احزاب المعارضة القانونية والتنظيمات التي لا تعترف بها الدولة (الاخوان المسلمون والحزب الشيوعي) »التزوير الكثيف« الذي شهدته بحسب ما تفيد، انتخابات العام1995. ويسيطر على مجلس الشعب الحالي الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، ويتمتع هذا الحزب ب417 مقعدا من اصل 454 مقعدا منتخبا في حين تحتل المعارضة 14 مقعدا والمستقلون 13 مقعدا. وحضت المنظمة المصرية لحقوق الانسان السلطات المصرية في 23 ايار على اتخاذ اجراءات فورية لضمان ان تكون الانتخابات المقبلة »حرية ونزيهة«. وطالبت بإلغاء قانون الطوارئ ورفع القيود عن حرية الصحافة وإشراف وزارة العدل على الانتخابات مكان وزارة الداخلية. من جهة اخرى ما تزال السلطات المصرية متمسكة بمواصلة الملاحقات القضائية بحق الاسلاميين الذين سيمثل 43 منهم امام المحاكم خلال ايار الجاري، وذلك بالرغم من تمكنها من وقف موجة العنف التي بلغت ذروتها في اعتداء الاقصر عام 1997. ومن المقرر ان تنظر المحاكم الاستثنائية، التي تعتبر احكامها مبرمة، في ثلاث قضايا مختلفة تتناول اثنتان منها اعمال عنف قامت بها تنظيمات مسلحة، بينما تتعلق الثالثة بناشطين في جماعة الاخوان المسلمين التي تنبذ اعمال العنف. ومن المتوقع ان تلفط محكمة امن الدولة في العاشر من ايار الجاري حكمها على 13 متهما بينهم ثلاثة قاصرين في اطار محاكمة مجموعة اسلامية في المنية (جنوب) مرتبطة بالجماعة الاسلامية اهم التنظيمات المسلحة الاصولية في مصر. وسبق ان حكم على زعيمهم شعبان هريدي، وهو قروي يبلغ من العمر 30 عاما، بالاعدام في الثالث عشر من نيسان الماضي لتورطه في قتل ثلاثة عناصر من رجال الشرطة وسبعة مدنيين بينهم ثلاثة اقباط بين 1995 و1997. يذكر ان الجماعة الاسلامية تبنت مسؤولية اعتداء الاقصر الذي اودى بحياة 58 سائحا وأربعة مصريين في تشرين الثاني 1997، إلا انها اعلنت في آذار 1999 تخليها عن العنف وحصلت هدنة امر واقع على الارض منذ نهاية العام 1998. كما ستنظر محكمة امن الدولة في الثالث والعشرين من ايار في امر عشرة اسلاميين، بينهم اربع نساء، متهمين بالسعي لإعادة احياء حركة التكفير والهجرة الاصولية. وكان شكري أحمد مصطفى المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين اسس عام 1971 حركة التكفير والهجرة التي تمكنت في تموز 1977 من اغتيال وزير الاوقاف الاسلامية محمد حسين الدهبي. وسبق ان اعدم مؤسس هذه الحركة مع اربعة من قادتها في آذار 1978. كما من المقرر ان تحدد المحكمة العسكرية العليا في القاهرة في نهاية ايار الجاري موعد صدور الحكم على عشرين من كوادر جماعة الاخوان المسلمين اعتقلوا في تشرين الاول وبدأت محاكمتهم في الخامس والعشرين من كانون الاول الماضي. وهم متهمون ب»المس بالسلام الاجتماعي والانتماء الى تنظيم غير قانوني يعمل على تعليق الدستور والسعي الى اعادة احياء جماعة الاخوان المسلمين«. ويمكن ان تصل عقوبة هذه التهم الى الاشغال الشاقة المؤبدة. الى ذلك احتفل الرئيس المصري حسني مبارك امس بعيد ميلاده ال72 وضاعفت وسائل الاعلام الشهادات حول انجازاته السياسية والاجتماعية منذ توليه الرئاسة قبل 19 عاما. ونشرت صحيفتا »الجمهورية« و»المساء« على الصفحة الاولى صورة للرئيس المصري كما خصصت صفحات عدة للحديث عن انجازاته السياسية والشخصية تحت عنوان »رجل السلام« و»مبارك الأب«. ونشرت صحيفة »الاهرام« الحكومية ملحقا خصص »للسنوات ال2000 من التاريخ« المصري واختتمت بتعداد الانجازات الرئيسية في عهد مبارك. وفي تشرين الاول 1981 خلف مبارك، الضابط السابق في سلاح الجو ونائب الرئيس منذ 15 نيسان 1975، انور السادات الذي اغتيل بأيدي اسلاميين. واعيد انتخاب مبارك لولاية رابعة من ست سنوات خلال استفتاء نظم في 26 ايلول 1999. (أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة