As Safir Logo
المصدر:

بـين نجــوم الدرامــا وسوق الإعــلان

هكـذا تخــتار الشـاشـات المصـريّة برمجـة رمضــان

يحيى الفخراني في مشهد من «الخواجة عبد القادر» المرتقب في رمضان
المؤلف: حسن محمد التاريخ: 2012-07-19 رقم العدد:12236

في ربع الساعة الأخير قبل انطلاقة السباق الرمضاني، يسود الترقّب كواليس البرمجة. ففي دهاليز المحطات الفضائية المصريّة، شدٌّ وجذبٌ ومشاحنات وصراعات، حول تحديد الموعد الأفضل لعرض كلّ مسلسل. في الماضي، كانت ساحة الصراع مكتب وزير الإعلام. وكانت نجمات مصر يذهبن إليه في التوقيت الحرج - أي قبل انطلاق عرض مسلسلات رمضان بساعات - من أجل تعديل مواعيد عرض مسلسلاتهن. وبعضهنّ كنّ يبكين على باب الوزير، من أجل الفوز بموعد أفضل. اختلف شكل الصراع الآن، وصار يعتمد على معايير تحدِّدها القناة لموعد عرض كلّ مسلسل. فعلى أيّ أساس تحدّد الشاشات المصريّة مواعيد عروضها؟ محمد خضر رئيس قناة «دريم» يؤكد أنّ قناته تحدّد مواعيد مسلسلاتها بالتنسيق مع وكالات الإعلان. ويوضح خضر أنّ هذه الوكالات تُعدُّ دراسات للسوق، ولنسب المشاهدة. وبناء على تلك الدراسات يتمّ توزيع الإعلانات، وترتيب برمجة المسلسلات. «إنّها مسألة دراسات، ولا مجال فيها لـ«كسر الخواطر» والمجاملات»، يقول خضر، مؤكداً أنّ مواعيد العرض تخضع لنظرية العرض والطلب. لأنّ «المنظومة التي أنفقت الملايين على الإنتاج، أو على شراء المسلسلات، ستعمل جاهدةً على استرداد ملايينها، وتحقيق هامش ربح»، بحسب تعبير خضر. وفي هذا السباق، تعرض «دريم» المسلسل بشكل أساسي على «دريم 2»، ثمّ تعيد عرضه بعد ساعة على «دريم 1» (يصير اسمها في رمضان «دريم1 +1») ما يجعل فرص العرض متكافئة ومتساوية. من جهتها، تعرض قناة «القاهرة والناس» خمسة مسلسلات في هذا الموسم الرمضاني، هي «باب الخلق» (محمود عبد العزيز)، و«نابليون والمحروسة» (ليلى علوي)، و«طرف تالت» (محمود عبد المغني)، و«حكايات البنات» (حورية فرغلي وصبا مبارك)، و«رقم مجهول» (يوسف الشريف). ويشرح طارق نور رئيس القناة أنّ القناة تعتمد على فترتي ذروة في الشهر الكريم. الأولى فترة ما بعد الإفطار، والساعات الأربع التي تليها. وتخصص القناة لها بحسب نور مجموعة برامج «لأنّ المشاهد يحتاج لمشاهدة مواد برامجيّة خفيفة». أمّا فترة الذروة الثانية، فتمتدّ بين صلاة العشاء والتروايح، إلى ما قبل السحور بقليل. ويشرح نور أنّ «القاهرة والناس» تبثّ في هذه الفترة مسلسلات، وتختار عرض المسلسل الأبرز عند الساعة 12:30 ليلاً، وهو «أفضل موعد للمشاهدة طبقاً لاستطلاعات تجريها جهات متخصصة، وهذه الدراسات تكون في تحديد موعد كلّ مسلسل، منعاً للحرج مع أي نجم أو أي جهة منتجة». مصدر مسؤول في قناة «صدى البلد» (طلب عدم ذكر اسمه)، قال إنّ قناته تحدِّد مواعيد بناءً على مواعيد القنوات المنافسة. ويقول موضحاً: «نختار مواعيد تنافسية، كما أنّ كل مسلسل لدينا يعرض مرتين على قناة «صدى البلد» العامة، ويعاد عرضه ثلاث مرات على «صدى البلد دراما». وقد حدَّدنا تلك السياسة في العرض لأنّ مسلسلاتنا تعرض على قنوات أخرى. فقد اشترينا حقوق عرض 6 مسلسلات، ولم نتمكن من شراء مسلسلات بشكل حصري، لأننا قناة وليدة، والأسعار الحصريّة مبالغ بها جداً، وظروف السوق لا تتحملها». ويرى المصدر نفسه أنّه لا توجد قناة قادرة على عرض الأعمال الحصرية، سوى القنوات التي تنتج أو تلك التي تمول الإنتاج من الباطن. ولفت إلى أنّ خيار البرمجة على «صدى البلد» قام على التنويع، بين الكوميديا والأكشن والاجتماعي والمخابراتي أيضاً، إضافةً إلى التركيز على وجود نجوم محببين هم محمد سعد، وشريف منير، وحنان ترك، ومصطفى شعبان، ويوسف الشريف، وهاني رمزي. أما هشام العوامري، مدير قنوات الأفلام والحكايات في شبكة art فيؤكّد أنّ مواعيد عرض المسلسلات عبر شاشات الشبكة، يتمّ تحديدها بناءً لقياسات الرأي العام، ونسب المشاهدة، التي تساعد القنوات على معرفة أوقات الذروة. أمّا العامل الثاني فهو قوة المسلسل وشهرة نجوم العمل. «المسلسل الأقوى من حيث الموضوع والنجم الأكثر شهرة، يكون نصيبه أوفر في عرض مسلسله في الموعد الأفضل»، يقول العوامري. ويضيف: «هذه ليست مجاملةً لهذا النجم أو ذاك، بل خطوة على طريق الاستحواذ على أكبر نسبة مشاهدة، وبالتالي حصّة أكبر من الإعلانات».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة