يبدو أنّ خالد النبوي لن يخرج سالماً من كواليس مسلسل "ابن موت"، المرتقب عرضه في رمضان المقبل. إذ يصرّ النجم المصري على تنفيذ المشاهد الخطرة في العمل بنفسه، رافضاً الاستعانة ببديل. فأصيب بكدمات متفرّقة في أنحاء جسده، في أثناء تصوير المسلسل الذي كتبه مجدي صابر، ويخرجه سمير يوسف. وتدور الأحداث حول مافيا هجرة غير شرعية، يؤدي فيها النبوي دور جابر خواجة، ابن الاسكندريّة الشاب الذي يخذله القانون، فيلجأ إلى القوّة لاسترجاع حقّه. وقد دخلت "السفير" كواليس التصوير، في أثناء أداء النبوي أحد مشاهد "الأكشن" الخطيرة. وفي المشهد، يهجم بطل العمل جابر الخواجة، على معرض للسيارات، ويعيث فيه تكسيراً وتحطيماً، للانتقام من مجموعة تحاول إغراء حبيبته، وإبعادها عنه. وكان من المفترض استخدام مادّة خام، تشبه الزجاج، لتنفيذ المشهد، لكنّه لم يتوفر لإدارة الإنتاج، ما دفع بالمخرج إلى التصوير بالزجاج الحقيقي. وهكذا، خرج النجم المصري من ساحة التصوير/ المعركة، والكدمات والجروح تملأ ظهره وبطنه وصدره، نتيجة اختراق قطع الزجاج ملابسه. يبدو أنّ النبوي وضع سلامته الشخصيّة في الدرجة الثانية، معطياً الأولويّة لـ"مصداقيّة العمل"، بسحب تعبيره. فهي ليست المرّة الأولى التي يصاب فيها خلال تصوير مشاهد "ابن موت". إذ واجه الموقف نفسه في الإسكندرية قبل أسبوعين، في أثناء تصويره مشاهد معركة تدور بينه وبين عدد من الكومبارس. فاعتاد مساعدو خالد على حمل حقيبة للإسعافات الأوليّة، لإصلاح ما يمكن إصلاحه بعد كلّ مشهد "أكشن". وقال أحد مساعدي الممثل المصري: "أصيب خالد أكثر من سبع مرّات أثناء التصوير. وبعد تعرّضه لجراح متفرّقة، حاولنا إقناعه ببديل، من دون نتيجة. لذلك، سنحمل حقيبة الإسعافات الأوليّة معنا إلى إيطاليا، حيث سيتمّ تصوير معظم المشاهد الصعبة". وشرح النبوي "السفير" أن سبب حبّه تمثيل مشاهد الحركة الصعبة يعود إلى أن "الاستعانة بـ "دوبلير" تضعف المشهد. في تلك الحالة، نكون قد تحايلنا على الكاميرا، عن طريق تنفيذ خدع معيّنة، قد تضعف المشهد. لذلك، أفضل أن أتعرّض لإصابات، على أن يبدو المشهد غير مقنع للمشاهد". وأشار خالد إلى أنّه انتهى من تصوير مشاهده في الإسكندرية، وسيستكمل تصوير مشاهد القاهرة، قبل أن يطير خلال اليومين المقبلين إلى ايطاليا، حيث سيستمرّ التصوير حتّى 10 تموز المقبل. تجدر الإشارة إلى أنّ المخرج سمير سيف بدأ عملية المونتاج منذ ثلاثة أسابيع، ليكون "ابن موت" جاهزاً للعرض في موعده خلال شهر رمضان. ويعدّ المسلسل من الأعمال المصريّة الواعدة خلال الموسم، إذ تشارك في بطولته، إلى جانب النبوي، نخبة من النجوم المصريين، مثل محمد لطفي، ومحمد نجاتي، وعلا غانم، ونادية رشاد، وسميرة عبد العزيز، ومنة فضالي، وفريدة سيف النصر، وهياتم، وعفاف شعيب، وعبير صبري، وداليا ابراهيم، وعدد كبير من الوجوه الشابة. ويدور جدل حول العمل قبل الانتهاء من تصويره، خصوصاً بعدما رشح عن اعتراض "هيئة الرقابة على المصنفات الفنية" على مشهد اغتصاب علا غانم. وأدّى اعتراض الهيئة إلى أزمة بينها وبين فريق العمل، بعدما طلب رئيس الهيئة سيد خطاب حذف المشهد، بسبب ملابس غانم القصيرة. وتؤدّي علا في "ابن موت" دور ليلى، وهي مصففة شعر تتعرّض للاغتصاب، فيتجوز بها جابر الخواجة لحمايتها من "الفضيحة"... لكنّه يسافر في ليلة القران إلى إيطاليا بطريقة غير مشروعة. من ناحية أخرى، تردّدت شائعات حول غضب علا غانم من ظهور خالد النبوي على ملصق المسلسل، بمفرده، ما نفاه النبوي في لقاءت صحافيّة، شارحاً أنّ "هذه شائعات غرضها الإيقاع بين فريق العمل. فأنا وعلا غانم وبقية أبطال المسلسل أصدقاء، ولا مجال للغيرة بيننا". وأرجع الممثل المصري سبب ظهوره على الملصق الترويجي، إلى أنّه "محاولة لتشويق الجمهور". وبالفعل، يبدو أنّ خيار انفراد النبوي بالملصق، جاء موفقاً من الناحية البصريّة، والترويجيّة. يبقى أن ننتظر نهاية التصوير، لنرى إن كان النجم المصري سيخرج سالماً، من دون جراح وكدمات إضافية.