As Safir Logo
المصدر:

»أفلام من هنا« وريثة السينما النضالية الفرنسية تتيح أفلاما وثائقية وتحتقر التلفزيون أفلام عن مصانع وسجون ومستشفيات.. باعت 51 في المئة ل»هاشيت« لكنها لا تزال مستقلة

مشهر من فيلماقل الامور لنيكولا فيلبير
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-04-22 رقم العدد:8583

خمسة أعمال سينمائية مختلفة تشارك في »مهرجان الفيلم الوثائقي«، الذي يُقام حاليا في »المركز الثقافي الفرنسي«، أنتجتها »أفلام من هنا« (FILMS DصICI) الفرنسية، إحدى أبرز شركات الانتاج السينمائي الوثائقي: »إعادات« (REPRISES) لهيرفي لورو (22 4، الواحدة والربع بعد الظهر)، »رقصة أوشفيتز الاسبانية« (LA CHACONNE DصAUSCHWITZ) لميشال دايرون (22 4، الخامسة بعد الظهر)، »أقل الأمور« (LA MOINDRE DES CHOSES) لنيكولا فيليبير (22 4، الثامنة ليلا، يلي العرض لقاء مع المخرج)، »جدا أزرق، جدا هادئ« (SI BLEU, SI CALME) لإيليان دولاتور (23 4، الثانية والنصف بعد الظهر) و»منزل في براغ« (UNE MAISON A PRAGUE) لستان نومان (23 4، الثامنة ليلا). في الوقت نفسه، نشرت مجلة »دفاتر السينما« الفرنسية، في عددها الأخير (نيسان 2000) تحقيقا حول السينما الوثائقية وعلاقتها بالتلفزيون، أنجزه جان سيباستيان شوفان وأوليفييه جويار، ضمّ حوارا تعريفيا بشركة »أفلام من هنا« مع أحد مدرائها ريشار كوبان. نقدّم هنا إعدادا لمضمون المقالة التعريفية. يرى ريشار كوبان، منتج أفلام وثائقية، الى جانب مشاركته سيرج لالو وايف جانو ادارة شركة »أفلام من هنا«، أن الوضع في فرنسا يختلف عما هو عليه في الولايات المتحدة: »نحن في جنة، قياسا الى وضع المنتجين في البلاد الأخرى. في الولايات المتحدة، أن تكون سينمائيا مستقلا، يعني أن تخوض المعارك دائما. هنا، الأمر يختلف: انه طريقة حياة؛ وهذا أفضل«. يضيف كوبان، الذي بات أحد رموز النتاج الوثائقي، أن »ميراثنا يكمن في السينما المناضلة التي أُنتجت في السبعينات. (...) فكّرنا بالسينما على مستويي التعبيرين السياسي والجمالي، بالقدر نفسه، قبل أن ننظّم أنفسنا في شركة انتاج »أفلام من هنا«، كي نسم ارتباطنا بالعمل النضالي في فرنسا، بالمعارضة (...). تطوّرت الشركة على هذه الفكرة، وذلك بفضل تأسيس »آرتي« في العام 1986، مع تييري غاريل ووحدته الوثائقية«. من ناحية أخرى، يشير كوبان الى أنه »يصعب على المنتج أن يعتاش من سينما المؤلّف«، ذلك أن الشركة تستمر في انتاجها بفضل »الهوامش« التي يُفترض أن تصل الى خمسة عشر بالمئة »وهو الحد الذي يسمح لنا باستكمال أعمالنا«، بعد أن خاضت تجربة العمل في الضواحي: »نراهن أيضا على بيع أفلام للخارج، وأشرطة فيديو. لدينا كاتالوغ يحتوي على ثلاثماية فيلم (...). لا نقع في ازدواجية العمل، كأن ننتج أفلاما أقل أهمية للحصول على إيرادات جيدة، كي نستطيع انتاج تُحف فنية«. في العام 1989، اشترت »هاشيت« أسهما من رأسمال الشركة، جعلها تتجنّب الانهيار والافلاس؛ وقريبا ستحصل على 51 بالمئة »ونحن 49 بالمئة (...) من دون تعطيل عملنا الأساسي. أسّسنا ثقافة مغامرة بقبولنا، شيئا فشيئا، فكرة الشراكة مع الرأسمال: هذا الثعلب الخبيث والكبير جعلنا نتحاشى الاختفاء، رغم ذلك، في المقابل، يُفترض أن تكون الحسابات ايجابية، لكن بالنسبة الى العمل الوثائقي، يبدو الأمر صعبا. لذا، علينا انتاج اقتصاد حقيقي للأفلام التي نحب. أيدينا ملوّثة بعض الشيء، اذا تجرّأت على قول ذلك، لكن،لا يزال لدينا أيد«. تُعتبر »أفلام من هنا« أهم شركة انتاج وثائقي في فرنسا، لسبب بسيط: ثلاثة منتجين باتوا في مجموعة العمل، »مع ثلاثين فيلما في السنة، وميزانية تتراوح بين أربعين مليون وخمسين مليون فرنك (...)«. أما العلاقات بمحطات التلفزة، »الشركاء الأساسيون«، فليست دائما سهلة: »خضنا جدلا مع أناس من »آرتي«، بسبب »احتقارنا« التلفزيون. توصّلنا الى تمويل وتوزيع أفلام حول أخطاء »الكاستينغ« (عملية اختيار الممثلين) بفضل »علاقات القوة« التي استطعنا تشييدها على مدى طويل، وبفضل سمعتنا«. يطرح كوبان نفسه »منتج أعمال سينمائية«، ويقول: »عشت بداية التسعينات التي ترافقت مع ظهور موجة السينمائيين الكبار (كلير سيمون، دوني غيربران، ديندو وغيرهم). انتظرت موجة أخرى لم تأت. لا أشعر أن المخرجين الوثائقيين الذين يظهرون حاليا يتصادمون حول فكرة السينما، حتى ولو أن واحدا مثل ليوناردو دي كونستانزو الذي أنتجت له فيلما هو بالنسبة إليّ كبير. ميدان السينما يتقلّص. السينما الوثائقية هشّة (...) تحتاج الى حماية«. الأفلام المُشاركة »إعادات« (1997، 192 دقيقة): 10 حزيران 1968، قام طلاب سينمائيون بتصوير اعادة العمل في »مصانع واندر في سانت اووان«، وعاينوا تمرّد امرأة عاملة رفضت استعادة منصبها في هذا »السجن«. بسبب افتتانه بصورة هذه المرأة التي تحوّلت الى رمز لفكرة التمرّد، قرّر هيرفي لورو لقاءها مجدّدا بعد ثلاثين عاما، ولقاء أناس عاصروا المرحلة. شهادات ملوّنة بحنين غريب، وبانعكاس تحريضي للطبقة العمالية. »رقصة اوشفيتز الاسبانية« (1999، تسعون دقيقة): أربعون امرأة أوروبية جمعتهن المأساة في جحيم مخيم الإبادة اوشفيتز بيركينو، لكنهن تشاركن معا في أمر آخر غير رائحة الموت، أمر كان بالنسبة اليهن سبب بقائهن أحياء: الموسيقى. لم يبق من هؤلاء إلاّ اثنتي عشرة امرأة توزّعن في أرجاء العالم، لكن كل واحدة منهن مسكونة بتلك الفترة، حين كنّ يعزفن الموسيقى مع ألما روزي في »سيدات الاوركسترا«. »أقل الأمور« (1996، 105 دقائق): خلال صيف العام 1995، تدور أحداث هذا الفيلم في العيادة النفسية في »لابورد«: المرضى والعاملون يتعاونون على تقديم مسرحية. أثناء التمارين، يعاين الفيلم تطوّرات هذه المغامرة. لكن، ما وراء المسرح، يروي الفيلم حياة لابورد: حياة كل الأيام، الوقت الذي يمرّ، الوحدة والتعب، وأيضا لحظات البهجة والضحكات والفكاهة. »جدا أزرق، جدا هادئ« (1996، ستون دقيقة): كيف يُمكن مقاومة قمع الحريات؟ ثمانية معتقلين في سجن »الصحة« في باريس يروون حكايتهم عن الاحتجاز والانفعالات، فنكتشف معهم تنوّع العوالم المكدّسة خلف جدران الزنزانات. »منزل في براغ« (1998، سبعون دقيقة): كتب المخرج نومان: »قرن عظيم هو القرن الذي ينتهي. مدينة كبيرة. براغ. منزل صغير حيث وُلدت. المنزل عَبَر القرن، والقرن عَبَر المنزل، مثل خط قاد عائلتي، في أربعة أجيال، من الحركة الفوضوية الى الستالينية ثم الى الواقعية الاشتراكية، ثم الى الواقع...«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة