As Safir Logo
المصدر:

زيمبابوي: اتفاق البيض والمحاربين على الحوار

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-04-20 رقم العدد:8581

أثمرت الضغوط والوساطات الدولية في ايجاد اتفاق يمكن ان يكون بداية حل لأزمة توزيع الأراضي في زيمبابوي، التي أدت الى موجة عنف دام استمرت لأكثر من شهرين، اعلن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، امس، في ختام لقاء مع ممثلين عن البيض والمحاربين القدامى، ان الطرفين توصلا الى اتفاق على بدء مفاوضات حول مشكلة الأراضي. وقال موغابي ان »انعدام الامن السائد في بعض المزارع المحتلة يجب ان يتوقف وان العمل يجب ان يستأنف بشكل طبيعي«. اضاف ان الوضع الامني يجب ان يسمح بالعمل الطبيعي في المزارع وخصوصا بحصاد التبغ«. وكان الوضع الامني المتدهور في زيمبابوي، والناتج عن عمليات احتلال قدامى المحاربين لمزارع مملوكة للبيض، وصل الى حد دفع بالمزارعين البيض الى مغادرة اراضيهم وطلب استعادة جنسياتهم البريطانية لمغادرة البلاد. وقد وصلت الامور الى مرحلة اتخذت فيها الازمة بعدا دوليا، تجاوز في مضمونه محاولات بريطانيا، المستعمر السابق، نيل دعم الدول الافريقية ضد موغابي الذي تتهمه بافتعال التوتر بهدف زيادة شعبيته المتدهورة قبيل الانتخابات العامة المزمع اجراؤها خلال الشهرين المقبلين، ليصل الى حد تدخل امين عام الامم المتحدة كوفي انان مباشرة في الموضوع، فيما أدانت واشنطن تصريحات موغابي التي اعتبر فيها المزارعين البيض اعداء لزيمبابوي. واتصل انان، امس، بطلب من وزير خارجية بريطانيا روبن كوك، هاتفيا، بموغابي، قبل عقد الاجتماع بين المزارعين البيض وقدامى المحاربين، ودعاه الى نزع فتيل التوتر الناجم عن سياسة اعادة توزيع الاراضي. واوضح المتحدث باسم الامم المتحدة، فريد ايكهارد، ان انان وموغابي »بحثنا مسألة الاصلاح الزارعي في زيمبابوي« مضيفا ان الامين العام »ألح على الرئيس (موغابي) اتخاذ التدابير الكفيلة بنزع فتيل التوتر«. وكان موغابي اعتبر، في خطاب ألقاه الاثنين في هراري، ان حق ملكية الأراضي بمثابة »آخر الملفات المتعلقة بالاستعمار« مؤكدا ان حكومته »مصممة على حله (هذا الملف) نهائيا«. من ناحيتها، أعربت بريطانيا عن ارتياحها لتدخل انان في الازمة المتصاعدة مع هراري. وقال كوك، الذي حث المجتمع الدولي على الضغط على موغابي، انه طلب من انان امس الاول التدخل في الازمة كما اعرب عن امله ايضا في ان تتدخل الدول المجاورة لزيمبابوي في الازمة لتغيير مسار الاحداث وحذر من ان البلاد تنزلق الى »حكم الغوغاء« وتدمير الذات. وأدانت الولايات المتحدة، امس، تصريحات موغابي، وطالبت بأن تضع حكومته حدا للهجمات التي يتعرض لها البيض. وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جو لوكهارت، »ندين... وصف الرئيس روبرت موغابي المزارعين البيض بأنهم اعداء... كما ندين العنف واجواء الفوضى التي أدت الى سقوط قتيلين«. وحملت وزيرة خارجية السويد، آنا ليندا، امس، موغابي مسؤولية قتل المزارعين البيض مشيرة الى احتمال تجميد امواله المودعة في الخارج وحسابات المسؤولين الكبار في النظام. وقالت ليندا، لوكالة »تي تي« السويدية، انه »علينا الا نعزل زيمبابوي لأن مثل هذا الموقف يمكن ان تكون له عواقب معاكسة لتلك المرجوة« ملمحة الى ان المجموعات الدولية يجب ان تبعد فقط اعضاء حكومة زيمبابوي المتورطين مباشرة في الاضطرابات. في تطور آخر، اعلنت وزارة خارجية بريطانيا ان وفدا رسميا »رفيع المستوى« من زيمبابوي، برئاسة الوزير جون نكومو، سيزور لندن في 27 نيسان الجاري لمناقشة موضوع تمويل الاصلاح الزراعي المثير للجدل. وتتواجه بريطانيا ومستعمراتها السابقة على مسألة تمويل نزع ملكية المزارع التي يسيطر البيض على معظمها. وقد وافقت لندن على المشاركة في تمويل هذا الاصلاح بشرط ان يفيد المزارعين المعوزين وليس اصدقاء موغابي. (رويترز ا.ف.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة