As Safir Logo
المصدر:

تبجيل التشيّع على حساب الإسلام

الفنان الايراني محمد صراف زادة
المؤلف: الشيخ حسين عقيل التاريخ: 2000-04-07 رقم العدد:8571

كتاب العلامة هنري كوربان عن الإسلام في إيران، والذي صدر أول أجزائه الأربعة، قبل ثلاثين عاماً، في باريس وبالفرنسية، حدث كبير في مجال دراسة العرفان في التشيع الاثني عشري بما هو إذا ما تجاوزنا الإشكالات التي يطرحها القول بهوية، أو بتكامل، الدين والفلسفة، وموقع العرفان من كل منهما التعبير الرئيسي، إذا لم نقل الوحيد، عن أقصى ما ارتقت إليه في الإسلام، فلسفته الروحية التي ظلت مجهولة فترة طويلة، بفعل المصادرة الشهيرة التي اعتمدت من قبل الأوساط العلمية المعنية في الغرب وقضت بموت الفلسفة الإسلامية بعد ابن رشد. ومن أوجه أهمية الكتاب أنه يسد فراغا أكيدا كان يتمثل بافتقار الفرنكوفونية، في وقت ينفتح فيه الغرب، بشكل لا سابق له، على روحانية الشرق، ويغرق المخيال الشعبي، في آن معاً، بصورة تجزيئية وتبسيطية عن إسلام ينكمش في الحسية والنزوية والعنف، ويجافي، تحديدا، كل تطلع روحي... بافتقارها الى هذا السفر التحليلي التركيبي، الجامع والمقارن، والساعي الى إعادة الحياة لكمّ هائل من النصوص ذات القيمة الروحية والماورائية العليا. ومما يزيد في أهمية الكتاب، من الناحية التوثيقية، ان الكثير من تلك النصوص المكتوبة بالعربية والفارسية لا يتيسر العثور عليه، في ظروف فوضى الفهرسة والنشر، في بلدان العالم الإسلامي، ناهيكم عن كون الكثير من تلك النصوص لا يزال راكدا على شكل مخطوطات غير مستكشفة في المكتبات العامة والخاصة. كل هذه الأحداث هي بعض ما يمثله صدور كتاب يتحدث بالفرنسية، عن مظهر من مظاهر الإسلام في إيران، من موقع الإعجاب والتقدير اللذين قلما نلمسهما في الكتابات التي تجد طريقها الى قنوات النشر الواسع. أحداث أخرى قد لا تقل أهمية يمثلها نقل الكتاب إلى العربية ونشره من قبل الأستاذ نواف الموسوي(*) مما قد يسهل نقله، أيضا الى لغات أخرى كالفارسية التي تظل أولى من غيرها بالسبق إلى التعرف الى بضاعتها التي أخذت منها، ثم رُدت إليها، بعد أن أخضعت، تحت قلم كوربان، لمنهجيات في البحث والتفسير والتأويل فيها الى جانب ما فيها من أمور تتطلب المناقشة والمراجعة والتصويب الكثير من الجدة والانفتاح على مقاربة جوانب من المأثور الإسلامي بالطرق والمنهجيات والأدوات الأكثر تقدما في الغرب والتي قد تكون مؤهلة، بشكل خاص، لإعادة رسم وإحكام الخطوط العريضة للنظام الفلسفي الديني بمعانيه المعروفة عند روحانيي التشيع من الإيرانيين والعرب. وقد جاءت الترجمة التي اجترحها نواف الموسوي لأول أجزاء الكتاب الأربعة متأخرة كثيراً لأنها لم تر النور إلا بعد ثلاثة عقود من صدور الإسهام الريادي بالفرنسية، لهنري كوبان، في استكشاف الغور العرفاني للإسلام والتشيع. ولكنها تظل متقدمة كثيرا لأنها جاءت وإن متأخرة لتملأ الفراغ المتمثل، في المكتبة العربية والإسلامية، بافتقارها الى مثل هذا الكتاب الذي أعاد طرح التشيع أو على الأقل، جانبا من جوانبه العقائدية الأكثر أهمية، على ساحة الثقافة الدينية والفلسفية على المستوى العالمي، بعد مروره المتفحص بكل نتاجات المسلمين ونتاجات الروحانيات السابقة في المجال موضوع البحث. ترجمة أخرى وإذ نقول اجترحها، فلنميزها من جهة عن ترجمة عربية أخرى للجزء الأول إياه كانت نزلت الى السوق قبل سنوات وجاءت، في ما يقصر عن الوفاء بشروط الحد الأدنى لما يصدق عليه اسم الترجمة، ساحة تعج فيها أصناف الأغلاط والتشويهات التي أتلفت جسد النص الأصلي وروحه، إضافة الى التعسف، لإربة عند المترجم أو الناشر، بإهمال الفصل الأخير من الكتاب، مع كونه المحجة التي تؤمها الفصول السابقة. ومن جهة أخرى فلنلفت الى الجهد المضني الذي تطلبته ترجمة الموسوي في ضبط المصطلحات الدقيقة والفريدة وفي تعريب الصياغات الأسلوبية الراقية والمميزة للغة كوربان وهو، على كل حال، جهد يظل يسيرا مع ما تطلّبه توثيق الترجمة من أسفار متطاولة في أبحر الكتابات العربية وغير العربية ومن تدقيق في أصول المصطلحات اللاتينية واليونانية القديمة. وبالطبع، ليس الجهد المبذول هو ما يعطي الترجمة قيمتها التي لم تكن لتكون لولا جرأة الإبحار على قارب لم يعنه على ركوب اللجج استحكام المترجم في امتلاك ناصية الفرنسية بقدر ما أعانه التبحر في المعرفة العميقة لميدان البحث من خلال تتبعه التوثيقي الدقيق لأعمال العرفانيين ولروحانيات التشيع وللروحانيات ذات الصلة بالموضوع في الدوائر المجاورة للإسلام. والحقيقة ان هذا التتبع يظل، مع أهميته الكبرى، ثانويا إذا ما قيس بالدافع الداخلي، أي بذلك العشق الذي يكنّه المترجم لموضوع هو وفقا لما صرح به في تقديمه للترجمة جزء من كينونته يريد له ان يكون كامل تلك الكينونة. وبما أن في الأمر عشقا لا يبرح بالمترجم وحده (لأن الكاتب نفسه يبدي ولعاً بالتشيع وبالعرفان الشيعي يتجاوز حدود المألوف في طلبة الباحثين والمحققين) فقد بدا لنا، بعد هذه الإلمامة السريعة بما تراءى لنا من موقع الغربة عن مجال البحث، ومن موقع النظر الى أصول الموضوع بوصفها أموراً قد يصبح الاستغراق فيها مطلوبا بعد استفراغ أمور أخرى أكثر إلحاحاً على انه يمثل بعض وجوه أهمية الكتاب... بدا لنا ان ما يستند إليه ذلك العشق من معرفة، لا يمكنه أن يضيق ذرعاً ببعض التساؤلات التي قد تكون وليدة الدراية المنقوصة عند غير ذوي التبصر في موضوع بمثل تعقيد العرفان الشيعي وحساسيته البالغة. تساؤلات تدور أولاً وأساساً حول أطروحات الكاتب التي يتطلب الكلام فيها أكثر بكثير مما تسمح به حدود هذه العجالة والتي نكتفي بأبرزها على طريق صياغة فرضية مفادها ان كوربان يخدم الهدف الاستشراقي التقليدي في الإساءة الى الإسلام من باب تبجيل التشيع لا من حيث ينبغي النظر إليه كجهد للتعبير الصافي عن الإسلام، بل عبر تقديم تصور عن تشيّع يتكامل في مسكونية عالمية، جماعة فلسفية دينية عالمية، تتفوق على الإسلام بما تحتضنه من عناصر تشتبك فيها معتقدات من الديانات القديمة مع معتقدات يهودية ومسيحية وأخرى إسلامية يخرجها التأويل المتعسف عن طورها الإسلامي لتقدم، أخيرا على أنها عقائد تلك المسكونية ذات الأبعاد الروحية والفلسفية الأكثر التصاقاً بمناطق الوجود العليا. فمن ذلك قوله في ما يتجاوز المألوف من الطروحات الكلاسيكية التي تسبغ صفة الديمومة والأزلية على ما يسمى ب»الخصوصيات الثقافية« التي تميز بين إسلام عربي وإسلام فارسي وإسلام هندي، الى آخر السلسلة المتشعبة والمفتوحة على ما لا يحصى من تمايزات بوجود تميز يتفوق فيه الإسلام الفارسي، لأسباب منها عبقرية الشعب الخاصة وخلوّ تاريخه الحضاري من جاهلية كالتي عرفها العرب ووسمت إسلامهم (على ما يوحي به الكاتب) بميسم ذي تداعيات غير إيجابية، إضافة الى غنى الديانة، أو الديانات الفارسية السابقة للإسلام، بعناصر العرفان. درجات الإسلام ومن هذا التميز ذي الصبغة الشعوبية الواضحة، يستخلص كوربان، في داخل الإسلام، تميزاً للتشيع (وجله فارسي) في مجال التعبير عن عمق الغور العرفاني للإسلام. وقد يكون بعض ذلك صحيحا بوجه من الوجوه؛ ولكن غير المقبول فيه، من وجهة النظر الإسلامية المتعارفة، هو انه يجعل الإسلام درجات لا يتربع العرفان على قمتها فحسب، بل يلغي ما هو دونها، حتى ولو كان جل ذلك العرفان ذا أصول ضاربة في عمق الحضارات أو الديانات ما قبل الإسلامية والتي لا يعني الاعتراف الإسلامي بكتابية بعضها قبولا بهيمنة ذلك البعض على ما جاء به الإسلام. وهذا بالضبط ما يفترض أن يكون عليه قول المسلمين الذين لا يرون في فارسيتهم أو تشيعهم تميزا أو تفوقا على الإسلام الذي يحاول التشيع الاثنا عشري المعتبر أن يكون صورته الأكثر أمانة لا بما هو عرفان وحسب، بل بما هو قبل أن يكون كذلك، بل حتى دون أن يكون كذلك دين شمولي جامع مانع وقائم على كتاب هو تبيان لكل شيء ولم يفرط فيه بشيء. وبالتمشي مع ما يسعى إليه الكاتب من دمج التشيع ومكاملته، بوصفه تعبيرا عما يسميه ب»المعنى الباطني للرسالات السابقة«، في ما يسمّيه أيضا ب»التراث غير المنقطع للغنوص« والمتمثل بتلك »المسكونية العالمية« التي استصفت روحانيات فارس القديمة والإغريق ومصر، إضافة الى روحانيات الديانات التوحيدية الثلاث، نلمس حرصه المنهجي على تقديم صورة لعقائد التشيع تبدو أكثر قربا إلى المعتقدات القديمة منها الى معتقدات الإسلام والتشيع المتعارفة، ومن قبيل ذلك طروحاته حول الأئمة (ع) حيث يماهيهم بفكرة الإنسان الكامل، مع تأكيده على الأصل اليوناني الوثني لهذا المفهوم، أو يجعل منهم تجليات إلهية أو صورا للإله الظاهر أو فيوضات بالمعنى الأفلوطيني أو أيونات بالمعنى الغنوصي، ويعطيهم دورا في ما يسميه ب»نشأة العالم« (الكوزموغونيا) أي في ما يعادل في الإسلام عملية الخلق التي يضطلع بها الله وحده. كما يبدي حرصا خاصا على المماهاة بين التشيع، كما يراه، وبين جوانب من المسيحية، من خلال التركيز على فكرة »المحبة« و»الأسرار« و»الشهادة المثلثة« عبر تأويلات منها ما هو مأخوذ عن علماء الشيعة (بالمعنى الواسع) للعديد من تشابه الآيات القرآنية والأحاديث التي لا يمكن تكبيلها بمعانٍ محددة وأحادية البُعد لأنها من الآن وحتى تتيسر سبل فهمها، تظل موضوعات للإيمان لا للتحقق المعرفي والعلمي. وإذا كان هنالك مجال للرهان على استبار معانيها، فإن النظر إليها لا بد وأن يراعي تكاملية التعاليم الإسلامية، وأن يتم داخل النسق الإسلامي، لا على ضوء التقاطعات العرضية أو المفتعلة مع عناصر هذه الديانة السابقة أو تلك. الديني والدنيوي أما الصورة التي يحرص الكاتب على إعطائها للتشيع الحقيقي، العرفاني، المميز عن »التشيع بالاسم«، عن تشيع الغثاء والعامة، فهي على وجه الدقة، صورة الحلقة الضيقة التي لا تلجها إلا نخبة السالكين العارفين الذين خضعوا لتعليم عملي خاص (Initiation) هو ما جعلهم مؤهلين لتلقي الأسرار ولتحمل ذلك التعليم بوصفه أمرا صعبا مستصعبا لا يدركه غير الكبار من المرسلين والملائكة. صحيح ان النصوص المعتبرة قد نطقت بمثل ذلك بشكل لا يقبل اللبس. ولكن لبسا حقيقيا يعتور تأويل هذه النصوص بمعان يقتصر فيها الإسلام الحقيقي على التحليق الصعب في عوالم الأسرار العلوية، وذلك بمقدار ما يمكن القول دون نفي القول الأول بأن الأمر الصعب المستصعب هو، أيضا، وربما أولا، من باب المسلكيات العادية المطروحة أمام الجميع، دون تفريق، كسبل للنجاة عبر امتثال أحكام الإسلام في المعايش الأكثر التصاقا بالشؤون المادية والبيولوجية. والأكيد ان في مقدمة هذه المسلكيات التأسي بالأنبياء والأئمة، من قبل البشر العاديين، على اختلاف مستوياتهم الذهنية، لا في مجال التجارب الروحية العليا التي قد يقصرون عنها، بل في مجال الأعمال العظيمة المتمثلة، الى جانب الاتصال بالعوالم العلوية لمن تهيأ له ذلك، بخشونة المأكل والملبس والإعراض الزهدي عن سلع هذا العالم وأوثانه الجديدة المتكاثرة. ولكن هذا الإعراض الزهدي (الذي يشكل بالتأكيد أفضل الردود وأشدها »ثورية« على استفحال الاستهلاك واستشراء الخضم في عالم اليوم) والذي كان يدفع الأنبياء والأئمة، قديما، الى الانخراط عميقا في شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، باعتبارها مجالات أساسية لإصلاح الأرض وفقا لتعاليم السماء، هو بالضبط ما يسعى كوربان الى تنحيته لمصلحة الانسحاب السلبي الشبيه بما نجده عند أصحاب الصوامع النائية أو الحلقات السرية أو الباطنيات المقفلة. ويبدو ذلك جليا من خلال تأكيده على ما يريده، في معرض هجومه الدائم على التفسير التاريخاني للظاهرة الدينية، من طلاق بين ديني محلق في أعالي السماء تمثله، بنظره، روحانية الأئمة والعارفين، واجتماعي سياسي غارق في أوحال الأرض تمثله قانونية فقهاء الشريعة. ويصل هذا الفهم أحيانا الى حد التعارض مع البديهيات الراسخة عندما يشدد كوربان، بالاستناد الى آراء بعض علماء الشيعة، على فكرة الفصل بين الديني والدنيوي، وخصوصا على فكرة »اللاخصومة بين الأئمة وحكام العالم وسلاطينه«، لأن مشروع الأئمة بنظره، ليس دنيويا أو سياسيا. والواضح انه يتجاهل في ذلك ان اضطهاد التشيع وأئمته من قبل السلاطين لم يكن بسبب الاعتبارات الباطنية وجغرافيا عوالم الملكوت وجوهر الشريعة الروحي، بل بسبب أمور دنيوية بحتة كالخلافة ونظم الأمر وسياسة الرعية والقسم بالسوية على غير طريقة الملك العضوض. والواضح ايضا أنه يعطي بهذا الفهم، تسويغا إضافيا للقسمة الضيزى بين الله وقيصر، التي أوّل فيها قول المسيح على عكس المراد منه وليتحول التأويل الخاطئ الى عقيدة رسمية حكمت المسيحية وأخرجت من أحشائها علمانية اليوم. التقريض الأسوأ من التقريع وبالإضافة الى هذا المنحى الذي يُخرج التشيع عن طوره الإسلامي، تنبغي الإشارة أيضا الى ان الكاتب الذي لم تعوزه التأويلات الغزيرة التي يقدمها علماء الشيعة (بالمعنى الواسع المتضمن على بعض نزعات الغلو) الى ما ينشده من عناصر لتدعيم وجهات نظره، لا يتردد أحيانا عن استنطاق بعض المصطلحات العربية الأساسية بطريقة غير علمية، كما في ترجمته لكلمة »الحقيقة« الواردة في نص للإمام علي (ع) بكلمة »غنوص« (gnose) التي قد يمتعض العرفانيون الشيعة من مماهاتها بالعرفان، أو في ترجمته لعبارة »خازن علم رسول الله« التي تصبح تحت قلمه »خازن سر رسول الله« لا لشيء إلا لإعطاء مزيد من القوة لفكرة »الأسرار« التي يسعى الى جعلها أساسية في الفهم الشيعي. وبكلمة وجيزة، يبدو ان مؤلف كوربان الذي حاز إعجاب الكثيرين من الشيعة وغير الشيعة قبل ان تتوفر لهم فرص الاطلاع المتأني عليه، ظناً منهم بأنه ذلك الوافد من البعيد لنصرة الحق، سيخيّب آمال الكثيرين ممن سيجدون فيه أكثر مما يأخذونه على المستشرقين الملتزمين بمعاداة الإسلام، وإن تميز عنهم بأنه بالغ في التقريض المفضي الى ما هو أسوأ من التقريع والذم. أما المترجم الذي لا نملك إلا أن نحيّي فيه الجلد على إنجاز هذا العمل غير العادي، فقد بدا لنا أن عشقه للموضوع قد يكون المسؤول عن بعض مظاهر التساهل مع الكاتب وذلك عبر استخدامه مصطلحات إسلامية شديدة الشيوع ليغطي بها مفاهيم المؤلف غير الإسلامية، ونجد ذلك، على سبيل المثال، في ترجمته لعبارة (Religion initiatique) التي مرّ ذكرها بعبارة »دين هداية«، وهي، كما لا يخفى، عبارة إسلامية شائعة وخاصة بغير المعنى الذي يقصده كوربان من الinitiation الضيق. ومثل ذلك اعتماده عبارة »العلم اللدني« لترجمة مصطلح ال(hiژrognose) الدال على المعرفة الخاصة بالآلهة وأنصاف الآلهة في الميتولوجيا الإغريقية، وما الى ذلك من مقاربات قد تستدعي وقفات أطول. (*) عن الإسلام في إيران، مشاهد روحية وفلسفية، الجزء الأول، التشيع الاثنا عشري؛ هنري كوربان؛ نقله الى العربية وقدم له وحقق نصوصه نواف الموسوي، دار النهار، بيروت، الطبعة الأولى، آذار 2000.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة