As Safir Logo
المصدر:

»الدستور قانون ويعود للقاضي تفسير أحكامه« مطالعة في دفع وكيلي السنيورة تتناقض مع توجه مجلس النواب في تفسير الدستور عضوم يطلب من محكمة التمييز الإبقاء على صلاحية القضاء العدلي في ملاحقة الوزراء

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-04-06 رقم العدد:8570

في اول رد عملي على القرار الذي اتخذه مجلس النواب والقاضي باعتبار المجلس المرجع الوحيد الصالح لتفسير الدستور أكد النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ان القضاء العدلي يستطيع تفسير المواد الدستورية قبل تطبيقها. وشرح عضوم في مطالعة خطية أبداها أمام محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي احمد المعلم التي تنظر في الدفوع المثارة من وكيلي الوزير السابق فؤاد السنيورة في ملف معمل النفايات في برج حمود الاصول الواجب اتباعها في مجلس النواب حتى يكون تفسيره ملزما للقضاء. وقال عضوم في المطالعة المؤرخة في 31 آذار الاخير أي في اليوم التالي للقرار الذي أعلنه رئيس المجلس نبيه بري في خصوص الحق الحصري للمجلس بالتفسير انه لا يعتبر التفسير القضائي للنص الدستوري تجاوزا او تعديا على صلاحية السلطة التشريعية التي يعود لها إصدار قانون تفسيري للنص الدستوري بحيث اذا صدر مثل هذا القانون التفسيري للنص الدستوري يكون ملزما للقضاة الذين يطيقونه. وسأل النائب العام التمييزي الذي سمح بنشر المطالعة، غداة كشف البلبلة الواضحة التي يمر بها القضاء تأثرا بقرار حصر التفسير بالمجلس وبكلام وزير النقل نجيب ميقاتي الايجابي للغاية عن المدير العام السابق لمرفأ بيروت مهيب عيتاني الملاحق أمام القضاء في ملف برأه منه الميقاتي، هل ان تفسير القضاء العادي للدستور غير جائز قانونا فقط عندما يعتبر القرار القضائي ان المرجع الصالح هو القضاء العادي ونتساءل هنا يضيف عضوم عن مدى جدية وصحة التذرع بمثل هذا الامر في الدعوى الحاضرة؟ واذا كانت الحجج التي أبداها عضوم جائزة سياسيا فإنها تستدعي قانونا المناقشة الهادئة وهذا ما سيفعله بطبيعة الحال وكيلا السنيورة المحاميان سليم عثمان وصلاح الدين دباغ المعنيان الاساسيان بهذه المطالعة بالاضافة الى المهتمين في مجلس النواب. وتبنت هذه المطالعة بالكامل لجهة الاساس قرار محكمة التمييز برئاسة القاضي عفيف شمس الدين باعتبار القضاء العدلي صالحا بملاحقة الوزير السابق شاهي برسوميان في أفعال ذات صلة بموقعه الوزاري ولكنها اختلفت معها بالكامل ايضا لجهة الشكل بحيث اعتبرت المطالعة ان القرارات التي تفصل في الدفوع الشكلية وان كانت مختصة بالصلاحية غير قابلة للتمييز في حال كانت الهيئة الاتهامية على توافق مع قاضي التحقيق وطلبت رد الدفوع شكلا. على أي حال ماذا جاء في مطالعة عضوم التي لم تنكب هي الاخرى على الوقوف عند نية المشترع اللبناني بل توقفت عند ما اعتبرته نية المشترع الفرنسي، عند وضعه دستور الجمهورية الثالثة وانكبابه لاحقا على تفسير المواد المتعلقة بالمرجع الصالح لمحاكمة الوزراء؟ المدعية: الدولة اللبنانية ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل ردا على استدعاء النقض ندلي بما يلي: أولا: في وجوب رد طلب النقض شكلا: حيث ان المميز طلب قبول طلب النقض شكلا بالاستناد الى نص المادة 125 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/1/1961 باعتبار ان القرارات التي تفصل في مسألة الصلاحية تكون بصورة دائمة قابلة للنقض ومقبولة في الشكل دائما سواء كان قضاة الدرجتين قد اتفقوا او اختلفوا فيما يقررونه بشأن الصلاحية، وحيث ان المادة 123 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/1/1961 تنص على ان: »قرارات الهيئة الاتهامية لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز إلا للأسباب المبينة في متن المادة 17 من قانون التنظيم القضائي المذكور«. وحيث ان المادة 117 المذكورة تشترط لقبول طلب النقض وجود اختلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية في وصف الفعل القانوني او في سقوط الحق العام بمرور الزمن او العفو او في امتناع الادعاء للقضية المحكمة. وحيث ان أحكام المادة 125 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961 التي تنص على: »جواز طلب نقض القرارات التمهيدية المتعلقة بالصلاحية قبل الحكم النهائي«. جاءت كاستثناء لقاعدة عدم جواز طلب نقض القرارات التمهيدية إلا بعد الحكم النهائي، وحيث ان هذا النص يحدد فقط نوع القرارات القابلة للطعن قبل الحكم النهائي، وحيث ان المادة 123 من القانون المذكور التي نصت بصورة عامة ان قرارات الهيئة الاتهامية لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز إلا للأسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون، تعتبر القاعدة العامة التي يجب مراعاتها لقبول الطعن بقرارات الهيئة الاتهامية، وحيث انه خلافا للمبدأ المقرر بالنسبة للدعاوى المدنية والمنصوص عليه في المادة 704 من قانون أصول المحاكمات المدنية، ان المراجعة التمييزية للقرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف في القضايا الجنحية ومنها قرارات الهيئة الاتهامية هي مراجعة استثنائية غير جائزة إلا في الحالات التي نص عليها القانون وضمن الشرط الخاص المحدد في المادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855/61 ومبرر ذلك رغبة القانون بإبرام القرارات الصادرة في قضايا جزائية معينة توخيا للسرعة في بت النزاعات المعروضة بشأنها معتبرا ان التوافق بين قضاة الدرجتين هو قرينة قانونية بصوابية النتيجة المقضى بها مما ينتفي معه المبرر للمراجعة التمييزية. وحيث ان المادة 117 لم تنص على هذا الشرط الخاص صراحة عندما يكون الامر متعلقا بالدفع بعدم الصلاحية، وحيث انه ولئن كان الدفع بعدم الصلاحية غير منصوص عليه صراحة في المادة 117 المذكورة الا ان نتائجه على الدعوى العامة تبقى أدنى أهمية من الدفوع الاخرى المعددة في المادة المذكورة، والتي يؤدي قبولها الى إنهاء الدعوى العامة في حين ان الدفع بعدم الصلاحية وخلافا لها لا يؤدي الى تلاشي الدعوى العامة التي تبقى قائمة وقابلة لممارستها أمام مرجع قضائي آخر يكون مختصا للنظر بشأنها وبالتالي فإنه من غير المقبول منطقا وقانونا ان يكون شرط الاختلاف الخاص المشروط لقبول الطعن في الدفوع الاخرى غير قابل للتطبيق بشأن الدفع بعدم الصلاحية، علما انه ليس ما يحول عند سكوت النص في قانون أصول المحاكمات الجزائية من أعمال قواعد القياس في معرض تفسيرها وذلك خلافا لما هي الحال عليه في قانون العقوبات حيث ان مثل هذا التفسير مقيد بمبدأ الجرائم والعقوبات. فإن المادة 125 من قانون التنظيم القضائي المشار إليها أعلاه ليست استثناء للمادة 117 من هذا القانون فهي لا تتعلق إلا بإمكانية تمييز القرارات التمهيدية المتعلقة بالصلاحية قبل القرارات النهائية ولم تنص على ان القرارات المتعلقة بالصلاحية قابلة للتمييز ولو كانت خالية من الشروط الخاصة المطلوبة في المادة 117 من هذا القانون ولا يمكن التوسع في تفسير النصوص القانونية لان نقض قرارات الهيئة الاتهامية هي مراجعة استثنائية غير جائزة إلا في الحالات التي نص عليها القانون حصرا وضمن الشروط المحددة في المادة 117 منه. يراجع بهذا المعنى قرار الغرفة الرابعة رقم 193 تاريخ 9/12/1970 مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية للقاضي الدكتور سمير عاليه ص 418. قرار رقم 119 تاريخ 13/4/1951 مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية للقاضي الدكتور سمير عاليه ص 417 رقم 1539. قرار رقم 63 تاريخ 27/2/1951 مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية. قرار رقم 94 تاريخ 19/3/1951 رقم 1593 ص417. قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة السادسة رقم 26/98 تاريخ 3/2/98. قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة السادسة رقم 31/91 تاريخ 6/5/1991. وحيث انه يبنى على ما تقدم ان القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية والمتعلقة بالصلاحية لا تكون قابلة للمراجعة أمام محكمة التمييز ما لم يتوافر بشأنها شرط الاختلاف بين قضاة الدرجة الاولى والدرجة الثانية كما هو الحال بالنسبة للدفوع الشكلية الاخرى المحددة في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/6/1961. وحيث إن القرارات المتعلقة بالصلاحية لا تتضمن أحيانا وصفا قانونيا للفعل القانوني بل يتضمن تفسيراً لنصوص قانونية ومبادئ أساسية متعلقة بالصلاحية، فيقوم الخلاف بشأن الأخذ بهذه المبادئ القانونية الاساسية مقام الخلاف في وصف الفعل القانوني المنصوص عنه في المادة 117 المذكورة، وعند تحقق هذا الخلاف على الصلاحية بين قضاة الدرجة الأولى وقضاة الدرجة الثانية يصبح قرار الهيئة الاتهامية الصادر بشأنه قابلاً للطعن، بمعنى ان الخلاف على المرجع الصالح لإجراء الملاحقة الجزائية يعد بمثابة الاختلاف في الوصف، يراجع بهذا المعنى قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة الرابعة رقم 107 تاريخ 20/5/1969 مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية للقاضي الدكتور سمير عاليه القرار رقم 240 تاريخ 11/9/1954 القرار رقم 82 تاريخ 25/2/1956 مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية للقاضي الدكتور سمير عاليه ص 430 رقم 1625، وحيث ان قرار الهيئة الاتهامية موضوع المراجعة قضى بتصديق قرار قاضي التحقيق من حيث النتيجة اي برد الدفع بعدم صلاحية القضاء العدلي، وحيث إنه من المبادئ المسلم بها علما واجتهادا أن اعتماد تعليل آخر من قبل الهيئة الاتهامية للوصول الى نفس النتيجة التي توصل إليها قاضي التحقيق لا يشكل اختلافا في الوصف القانوني بين قضاة الدرجتين، وحيث إن الاختلاف في الوصف القانوني غير متوفر في القضية الحاضرة بين قرار حضرة قاضي التحقيق وقرار الهيئة الاتهامية الذي قضى بتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة التي توصل إليها لجهة رد الدفع بعدم صلاحية القضاء العدلي للنظر بالدعوى، فيتقضي بالتالي رد طلب النقض شكلاً لعدم توفر الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 118 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/1/1961. اولا: استطرادا في الأساس: ألف: عدم قانونية سبب النقض الاول المتعلق بالخطأ بتفسير وتطبيق المواد 70 و71 و80 من الدستور والمادة 42 من قانون انشاء المجلس الأعلى. حيث ان المميز يدلي بأن الهيئة الاتهامية لم تقدم تبريراً كافياً للنتيجة القانونية التي خلصت إليها في قرارها المميز، كما انها أغفلت مناقشة المسائل القانونية التي أثارها المميز في استدعائه الاستئنافي وأخطأت في تفسير وتطبيق المادتين 60 و70 من الدستور وأغفلت الاشارة او الاستناد الى النصوص القانونية الاخرى كالمواد 71 و80 من الدستور والمادة 42 من قانون اصول المحاكمات امام المجلس الأعلى، وحيث إن الهيئة الاتهامية قد اعتبرت في القرار موضوع الطعن ان القضاء العادي صالح للنظر في الجرم المدعى بها والمنصوص عليه في المادة 363 عقوبات انطلاقا من تفسير المادتين 60 و70 من الدستور اللبناني، وحيث إن المادة 60 من الدستور اللبناني المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 20/1/1947 نصت على ما يلي: »لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور وفي حال الخيانة العظمى« »أما التبعة في ما يختص بالجرائم العادية فهي خاضعة للقوانين العامة« »ولا يمكن اتهامه بسبب هذه الجرائم او لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى إلا من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع اعضائه ويحاكم أمام المجلس الاعلى المنصوص عليه في المادة الثمانين ويعهد في وظيفة النيابة العامة لدى المجلس الأعلى الى قاضٍ تعيينه المحكمة العليا المؤلفة من جميع غرفها«، وحيث ان المادة 70 من الدستور اللبناني المعدلة بالقانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990 نصت على ما يلي: »لمجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى او بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم ولا يجوز ان يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع اعضاء المجلس، ويحدد قانون خاص شروط مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحقوقية«، وحيث إن المادة 17 من الدستور اللبناني (المعدلة بالقانون الدستوري الصادر بتاريخ 21/9/1990) نصت على ما يلي: »يحاكم رئيس مجلس الوزراء والوزير المتهم امام المجلس الأعلى«، وحيث ان المادة 72 من الدستور اللبناني (المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990) نصت على ما يلي: »يكف رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن العمل فور صدور قرار الاتهام بحقه وإذا استقال لا تكون استقالته سببا لعدم إقامة الدعوى عليه او لوقف المعاملات القضائية«، وحيث يتضح من المقارنة بين نص المادة 60 والمواد 70 و71 و72 من الدستور ان الصلاحية المعطاة للمجلس النيابي باتهام رئيس الجمهورية ومن ثم محاكمته امام المجلس الاعلى عن كل الجرائم هي صلاحية حصرية حاجبة لغيرها تحول دون تدخل اية سلطة قضائية اخرى "Competence exclusiveس بدليل ما جاء في النص حرفيا: »لا يمكن اتهامه إلا من قبل مجلس النواب« في حين ان الصلاحية المعطاة للمجلس النيابي باتهام الوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى او بإخلالهم بالواجبات المرتبة عليهم ومن ثم محاكمتهم عنها امام المجلس الأعلى ليست صلاحية حاجبة وإنما هي منافسة، "Competence concurrenteس، بحيث إنه إذا استعمل المجلس النيابي هذه الصلاحية للاتهام في هذا النطاق فإنها تحجب صلاحية القضاء العادي الذي هو السلطة صاحبة الولاية الشاملة للنظر في كل الجرائم التي لم يوكل امر النظر فيها حصرا الى مرجع آخر، وبالتالي وإذا لم يستعمل المجلس النيابي صلاحيته يعود الى القضاء العادي الحق والصلاحية والصفة لمباشرة الدعوى العامة ومتابعتها بالنسبة للجرائم المحددة في المادة 70 من الدستور وذلك بدليل ما جاء في نص هذه المادة من ان: »لمجلس النواب ان يتهم الوزراء«، وحيث انه لو شاء الدستور ان يمنح الوزراء في نص المادة 70 ما سبق أن منحه لرئيس الجمهورية في نص المادة 60 من ضمانة قصوى متعلقة بالأصول لجهة الهيئة الوحيدة المحددة لاتهامه ومن ثم لمحاكمته لكان فعل ذلك صراحة باستعمال نفس التعابير او على الاقل بما يفيد بذلك خاصة ان نص المادة 60 سابق لنص المادة 70 من الدستور، وحيث ان نص المادة 18 من قانون اصول المحاكمات امام المجلس الاعلى رقم 13 تاريخ 18/8/1990 جاء يؤكد الفرق الوارد في النص الدستوري في ما يتعلق بأصول محاكمة رئيس الجمهورية من جهة ورؤساء الحكومة والوزراء من جهة اخرى، وبالتالي في نوع الصلاحية كالآتي: »لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى او بسبب الجرائم العادية إلا من قبل المجلس النيابي وللمجلس النيابي ان يتهم رؤساء الحكومة والوزراء لارتكابهم الخيانة العظمى او لإخلالهم بالموجبات المترتبة عليهم«، وحيث ان التعابير المستعملة في النص الفرنسي للمادتين 60 و70 من الدستور وهو النص الاصلي الذي وضع فيه قبل ترجمته الى العربية وقبل تعديله سنة 1990 تؤيد هذا التفسير حيث جاء في: المادة 70 (النص الفرنسي الاصلي) ... زLa chambre des deputes a le droit de mettre les ministres en accusation pour toute trahison ou pour manquemenet grave aux devoirs de leur chargeس. المادة 60 (النص الفرنسي الأصلي) ... زIl (le president de la Republique) ne peut گtre mis en accusation que par la chambre des deputesس. يراجع بهذا المعنى ما ورد في: Edmond Rabbath: La constitution Libanaise, origines textes et commentaires P: 364 et suites. .... اIl convient, toutefois, de souligner la nette diffژrence qui sژpare, sous ce rapport, la situation des ministres de celle du prژsident de la republique. Si, dans les deux situations, il appartient discrژtionnairement ˆ la chambre de prononcer la mise en accusation ˆ leur encontre indistinctement, il nصen reste pas moins que la mise en accusation du prژsident, fondژ: sur lصune des infractions prژvues par lصarticle 06, entraine nژcessairement sa comparution en Haute - cour. En revanche pour les ministres, le defaut par la chambre de les y dژferer ne fait nullement obstacle ˆ la mise en action des poursuites a leur encontre devant les juridictions ordinaires, pour peu que les actes incriminژs constituent des infractions pژnales, considژrژes comme telles par la lژgislation en vigueurب. وحيث ان الدستور اللبناني الذي وضع في بداية عهد الانتداب عام 1926 أخذ عن دستور الجمهورية الثالثة في فرنسا لسنة 1875. وحيث انه في فرنسا وفي ظل هذا الدستور كرّس الفقه والاجتهاد الفرنسيين مبدأ وصف صلاحية المجلس النيابي باتهام الوزراء بالصلاحية المنافسة اCompetence concurrenteب لصلاحية القضاء العادي وليس بالصلاحية الحاجبة اCompetence exclusiveب وذلك بالاستناد إلى صراحة نص المادة 12 من دستور الجمهورية الثالثة الصادر بموجب قانون 16/7/1875 الذي لا يترك مجالا للشك بإرادة المشترع الفرنسي لهذا الحل. يراجع بهذا المعنى: Pierre Desmottes - De la Responsabilite penale des Ministres en Rژgime parlementaire Francais - Edition 8691 p. 062. اLe verbe pouvoir exprimait bien evidemment une facultژ et non une obligation; on en concluait que la cour dصassise ژtait toujours competente. Cette solution unanimement approuvژe par la doctrine ژtait appliquژe par la jurisprudenceب. كما جاء في مؤلف Eugene Pierre Traite de droit politique Ed 9891 p. 917 اUne distinction, disait M. Ribot, a ژtژ faite entre les crimes commis par le prژsident de la Rژpublique, lequel ne peut گtre jugژ que par le Sژnat, et les crimes des ministres. Il a ژtژ ژtabli pour ces derniers une juridiction spژciale, je le reconnais, qui est celle du Sژnat comme cour de jugement et celle de la chambre des dژputژs, comme chambre dصaccusation. Mais il a ژtژ entnedu que cette juridiction ne supprimerait nullement la juridiction de droit commun, pour les crimes et dژlits prژvus par la loi pژnale, quصun ministre aurait commis mگme dans lصexercice de ses fonctionsب. اVous nous avez demandژ si, dans le cas ou les charges relevژes contre un ancien ministre seraient reconnues suffisantes pour le traduire en justice, nous provoquerions le dessaisissement de la juridiction de droit commun, et si nous deamanderions la constitution du Sژnat en Haute - cour de justice. Messieurs, la chambre sait que la constitution lui donne, en effet, le droit de porter lصaffaire devant le Sژnat; mais elle ne lui en impose pas lصobligation. Si la chambre nصuse pas de son droit; si elle ne prend pas lصaffaire en mains, celle-ci suivra son cour regulier devant la justice du paysب. وقد جاء العلامة الفرنسي ايسمان يؤيد هذا الرأي ويدعمه في مؤلفه: Esmein - Droit constitutionnel Ed 3091 p. 476 - 576 وملخصه: »عندما يكون العمل الذي ارتكبه الوزير أثناء ممارسة وظيفته يقع تحت طائلة قانون العقوبات، أفلا يجوز اتهامه إلا من قبل مجلس النواب؟ وهلاّ تجوز محاكمته إلا من قبل مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى)؟ أم ان المحاكم العادية تظل صالحة، والأصول العادية تظل مقبولة، وتجوز بالتالي ملاحقة الوزير من قبل النيابة العامة وإحالته على محكمة الجنايات أو محكمة الجنح«؟ »يظهر ان النظريتين قد أبديتا في مجلس النواب الفرنسي في جلسة 17 تشرين الثاني سنة 1880 وتأكدت النظرية الثانية بالنصوص والمبادئ العامة«. فبموجب المبادئ العامة، يقول ايسمان: »ان الوزراء هم كغيرهم من المواطنين، يخضعون للقوانين الجزائية، ولا بد من نص صريح يخرجهم من تحت أحكام قانون المحاكمات الجزائية. وان الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون الدستوري المؤرخ في 16 تموز سنة 1875 تنص على ان الوزراء يمكن اتهامهم من أجل الجرائم المرتكبة أثناء ممارستهم وظائفهم، وفي هذه الحالة، يحاكمون أمام مجلس الشيوخ«. فالنص بأن الوزراء يمكن اتهامهم، وانهم في هذه الحالة يحاكمون أمام مجلس الشيوخ ليس في رأي ايسمان نصا جازما يخرج الوزراء من تحت أحكام قانون المحاكمات الجزائية. ثم يضيف الى ذلك قوله: »ان البرهان على ذلك يقرب من اليقين إذا قابلنا هذا النص مع نص الفقرة الأولى من المادة نفسها والتي تقول إن رئيس الجمهورية لا يمكن اتهامه إلا بواسطة مجلس النواب، ولا يمكن محاكمته إلا بواسطة مجلس الشيوخ«. »ان الاختلاف بين الفقرتين يوضح المعنى الذي لا ريب فيه (Incontestable)«. لقد حصلت في فرنسا سابقة بهذا الموضوع، فإن الهيئة الاتهامية في باريس بقرارها المؤرخ في 7 شباط سنة 1893 قد أحالت وزيرا سابقا أمام محكمة الجنايات من أجل جريمة رشوة ناشئة عن الوظيفة. وقد ميّز هذا القرار أمام محكمة التمييز التي صدقته بقرارها المؤرخ في 24 شباط سنة 1893. ونتعجب كيف ان طالب النقض يعرض اجتهادات المحاكم الفرنسية التي صدرت في ظل دستور الجمهورية الخامسة المتضمن في مادته 68 نصا مغايرا لنص المادة 12 المذكورة سابقا والتي بالتالي لا يمكن الاستئناس بها في إطار تفسير المادتين 60 و70 من الدستور اللبناني، ونشير أيضا ما جاء بهذا المعنى في: 1 أنور الخطيب المجموعة الدستورية الجزء الخامس 1970 ص 198 و199 »النص اللبناني يقول: »ان لمجلس النواب ان يتهم الوزراء« ومعنى ذلك ان حق الاتهام ليس محصورا فيه بل ان له الحق بذلك Il la la droit كما جاء في التعبير الفرنسي لنص الدستور اللبناني الذي ترجم مبتورا A le droit de mettre en accusation 2 الدكتور ادمون رباط الوسيط في القانون الدستوري العام 1970 رقم 515 صفحة 813. »والجدير بالملاحظة ان المادة 70 من الدستور قد أوجدت بما اختص بالوزراء فرقا كبيرا مع ما قررته في حال اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى وسائر الجرائم المنسوبة إليه وذلك ان المحاكمة أمام المجلس الأعلى هي إلزامية في حالة رئيس الجمهورية، بينما هذا النص قد جعلها اختيارية في حالة الوزراء«. 3 وهنا تجدر الاشارة الى ان هذا هو موقف الفقه والاجتهاد الفرنسي في ظل دستور الجمهورية الثالثة الذي استقى منه الدستور اللبناني معظم أحكامه: اLa competence du Sژnat n'est pas exclusive de celle des tribunaux de droit communب Dalloz - repertoire pratique 46 tome, 4991 haute - cour de justice N. 72 وفيه إشارة إلى عدة مراجع تظهر هذا الاتجاه منها: Paris 42 fev, 3981 sir 3981. 1.2.712 4 كما نشير في النهاية ان هذا الموقف هو موقف العلامة اوريو: اA lصegard des premiers ministres, ministres et secretaires dصetat la competence de la Haute - cour est concurente et non exclusive, les membres du gouvernement pouvant etre poursuivis devant les tribunaux judiciaires pour les mگme faitsب Andrژ Hauriou, Droit Constitutionnel et Institutions Politiques p 477 بناء عليه، فالحلّ الذي اعتمد في فرنسا في ظل دستور الجمهورية الثالثة هو الذي يجب اعتماده ايضا في تفسير وتطبيق المادتين 60 و70 من الدستور اللبناني. وحيث ان تفسير احكام المواد 60 و70 وما يليها من الدستور اللبناني الذي اعتمده القرار المطعون فيه للوصول الى النتيجة بأن القضاء العادي هو الصالح للنظر بالملاحقة الجزائية بحق المميز الوزير السابق فؤاد السنيورة هو جائز قانونا ولا يتعرض لمبدأ فصل السلطات لأنه على القاضي تفسير القانون دون استثناء بالمعنى الذي يحدث معه اثرا يكون متوافقا مع الغرض منه ومؤمن التناسق بينه وبين النصوص الاخرى (المادة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية). وحيث ان الدستور اللبناني هو قانون ويعود للقاضي قبل تطبيق احكامه تفسيرها كونه يمارس سلطته القضائية في تحقيق الدعاوى والحكم بها كما هو الحال في الدعوى الحاضرة، وحيث انه لا يعتبر التفسير القضائي للنص الدستوري تجاوزا او تعديا على صلاحية السلطة التشريعية التي يعود لها اصدار قانون تفسيري للنص الدستوري بحيث اذا صدر مثل هذا القانون التفسيري للنص الدستوري يكون ملزما للقضاة الذين يطبقونه، الامر الغير متوفر في حالتنا الحاضرة، وحيث انه سبق لقضاة التحقيق والهيئة الاتهامية ومحكمة التمييز الجزائية خلال سنة 1989 وحتى سنة 1998 ان فسروا في قرارات اشار اليها المميز في لوائحه نصوص الدستور اللبناني في معرض البت بالدفوع الشكلية لجهة المرجع الصالح للنظر بالملاحقات الجزائية بحق الوزراء واعتبروا ان المرجع الصالح وفقا لاحكام الدستور هو المجلس النيابي دون ان يتذرع أي فريق ان هذه القرارات مخالفة لمبدأ فصل السلطات وانه لا يجوز للقضاء العادي ان يفسر نصوص الدستور، فهل ان تفسير احكام الدستور من قبل القضاء العادي غير جائز قانونا فقط عندما يعتبر القرار ان المرجع الصالح هو القضاء العادي كما هو الحال في القضية الحاضرة؟ ونتساءل هنا عن مدى جدية وصحة التذرع بمثل هذا الامر في الدعوى الحاضرة؟ ومن جهة ثانية، وحيث ان القول بأن صلاحية مجلس النواب هي صلاحية منافسة وغير حاجبة لصلاحية القضاء العادي سندا لاحكام المادتين 60 و70 من الدستور اللبناني لا يتعارض مع مبدأ فصل السلطات لجهة النتيجة التي توصل اليها القرار المطعون فيه لأن الدستور يعطي مجلس النواب الحق في مباشرة الدعوى العامة وفقا للمادة 70 منه ولكنه في حال لم يستعمل هذا المجلس حقه فان العدالة تقضي بقيام النيابة العامة باستعمال حق الادعاء دون ان يشكل هذا العمل تعارضا مع مبدأ فصل السلطات، وحيث ان مجلس النواب لم يستعمل في الدعوى الحاضرة الحق المعطى له بموجب المادة 70 من الدستور. وحيث ان النيابة العامة المالية بصفتها صاحبة الصلاحية بموجب المرسوم رقم 1937 المعدل بالمرسوم 3094 تاريخ 25/11/1993 قد ادعت على الوزير السابق فؤاد السنيورة بموجب ورقة طلب وفقا للاصول في الدعوى الحاضرة، وحيث ان الجريمة المسندة الى المدعى عليه الوزير السابق فؤاد السنيورة هي المنصوص عليها في المادة 363 من قانون العقوبات وتدخل قانونا ضمن فئة الجرائم المخلة بالواجبات المترتبة على الوزير كونها وردت في النبذة الثالثة من الفصل الاول من الباب الثالث من قانون العقوبات، بناء عليه، فانه يعود للنيابة العامة المالية الحق بالادعاء بحق الوزير السنيورة لارتكابه الجريمة المنصوص عليها في المادة 363 عقوبات امام القضاء العادي ويكون هذا الادعاء يتطابق مع احكام الدستور وخاصة المادة 70 منه ومع القوانين المرعية الاجراء، ويقتضي بالتالي رد ما جاء في استدعاء النقض لجهة هذا السبب لعدم صحته وعدم جديته وعدم قانونيته. ثانيا: عدم قانونية السبب المبني على الخطأ في عدم الاخذ بنظرية العمل الحكومي حيث ان المميز لم يبين في هذا السبب المدلى به المخالفة القانونية التي ارتكبها القرار المطعون فيه او الخطأ في تفسيره القانون، وحيث ان نظرية الاعمال الحكومية يعمل بها امام القضاء الاداري في حال الادلاء بالدفع بعدم قابلية عمل الوزير للطعن امام هذا القضاء وهي بالتالي لا تصلح لتعتبر دفعا شكليا لغاية اسقاط الدعوى العامة امام القضاء الجزائي، كما ان موضوع الدعوى الحاضرة هو ملاحقة المميز لارتكابه الجرم المنصوص عنه في المادة 363 من قانون العقوبات ولا يتناول ابطال او الطعن بأي عمل حكومي الذي ليس من صلاحية القضاء العدلي. فيقتضي بالتالي رد هذا السبب لعدم قانونيته. ثالثا: عدم قانونية السبب المبني على الخطأ في تفسير المادة 74 أ.م.ج حيث ان الهيئة الاتهامية قد احسنت في تطبيق القانون في تفسير وتطبيق احكام المادة 74 اصول محاكمات جزائية في الدعوى الحاضرة، فاننا نتبنى ما ورد في القرار المطعون فيه ونطلب رد هذا السبب لعدم قانونيته. لهذه الاسباب ولما تراه محكمتكم عفواً نطلب: اولا: رد طلب النقض شكلا لعدم توفر الشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 118 من قانون التنظيم القضائي المنفذ بموجب المرسوم رقم 7855/61. ثانيا: استطرادا رده في الاساس لعدم قانونية اسباب النقض المدلى بها. ثالثا: اعادة الملف الى قاضي التحقيق الاول لمتابعة التحقيق من النقطة التي وصل اليها. رابعا: تضمين طالب النقض الرسوم والنفقات كافة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة