As Safir Logo
المصدر:

السلطات السودانية تحظر تجمعاً للترابي: شركات نفطية أخرى مستعدة إذا تراجعت تاليسمان

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-02-29 رقم العدد:8539

منعت السلطات السودانية امس الامين العام لحزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم حسن الترابي من عقد تجمع كان دعا اليه، فيما أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان عدة شركات نفط عالمية ستكون مستعدة للحلول محل شركة تاليسمان اذا قررت الشركة الكندية التخلي عن العمل في قطاع النفط السوداني. وأعلن المتحدث باسم المؤتمر الوطني جمال عنجره ان سلطات ولاية الخرطوم أمرت الترابي بإلغاء التجمع الذي كان يعتزم عقده في إحدى ساحات العاصمة الواقعة قبالة القصر الرئاسي. وقد نظم الزعيم الاسلامي مؤخرا سلسلة من التجمعات وجه خلالها انتقادات لحكومة الرئيس عمر البشير الذي يتهمه بالانحراف عن طريق الاسلام. وكان الرئيس السوداني أعلن في 12 كانون الاول حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر وحل المجلس الوطني (البرلمان) الذي كان يرئسه الترابي مقلصا بذلك نفوذه داخل النظام. في غضون ذلك أوضح اسماعيل على هامش مؤتمر افريقي في القاهرة انه اذا انسحبت »تاليسمان« من البلاد بسبب ضغوط إقليمية او دولية فإن هناك عشرات الشركات في الانتظار لتحل محل الشركة الكندية. وأضاف ان شركة بتروناس الماليزية ومؤسسة النفط الوطنية الصينية (سي. ان. بي. سي) وشركات اخرى خليجية وغربية ترغب في الحلول محل تاليسمان. واتهمت جماعات لحقوق الانسان تاليسمان بالتسبب في تفاقم الحرب الاهلية الدائرة في السودان منذ 17 عاما وأشارت الى ان الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كونسورتيوم تنتمي اليه الشركة. وتعرضت تاليسمان لضغوط اثر تقارير اتهمت الخرطوم باستخدام عوائد النفط لتمويل المعارك ضد المتمردين في الجنوب. وقال اسماعيل ان تصدير النفط السوداني بدأ قبل أقل من ستة شهور بينما تعود الحرب في الجنوب الى عشرات السنين. ووصف الوزير من يزعم ان النفط سبب الحرب بأنه »كذاب«. وأوضح ان بلاده تسعى لجذب الاستثمارات لصالح التنمية والبنية الاساسية ولإنهاء معاناة الجماهير. وتملك تاليسمان حصة نسبتها 25 في المئة في شركة نفط النيل الاعظم التي جلبت عملة أجنبية يحتاجها السودان بشدة. وتشارك في الكونسورتيوم الذي يضم تاليسمان شركات تابعة للدولة في كل من ماليزيا والصين والسودان وشركاء آخرون. من جهة اخرى، قالت وكالة السودان للانباء ان السودان أدان المتمردين بسبب معاملتهم »غير المسؤولة« لوكالات الاغاثة. ومنح الجيش الشعبي لتحرير السودان وكالات الاغاثة مهلة حتى الاول من آذار للتوقيع على مذكرة تفاهم او مغادرة البلاد. ودفع التحذير بعض وكالات الاغاثة للرحيل قبل انتهاء المهلة قائلة ان التوقيع على مذكرة التفاهم سيحد من استقلالها. وتعترض وكالات إغاثة اخرى مثل أطباء بلا حدود واوكسفام وأنقذوا الاطفال ووكالة كير الدولية على شروط في مذكرة التفاهم ستمكن المتمردين من السيطرة على عمليات وكالات الاغاثة بما في ذلك تحصيل رسوم على بعض النشاطات مثل هبوط الطائرات وتحركات عمال الاغاثة في المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين. (رويترز، أ ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة