As Safir Logo
المصدر:

»البرجين« من دون بلدية والمختار يسيّر أمورها بوعرم: العودة غير مكتملة ونعمل لإنصاف المغبونين

البرجين منظر عام
المختار عدنان بوعرم
المؤلف: منصور احمد التاريخ: 2000-02-25 رقم العدد:8536

لم يغطِ النظام البلدي المطبق في لبنان كامل القرى اللبنانية وذلك بالرغم من القرارات المتخذة بضرورة شمول كل قرية تتواجد فيها المواصفات، وذلك يعود لمواقف، بعضها فني وبعضها سياسي، ومن بين هذه القرى، بلدة البرجين في اقليم الخروب التي تتجمع فيها مواصفات البلدية من دون ان تحظى بها. تقع البرجين في الطرف الشمالي لمنطقة اقليم الخروب وتحدها شرقا عين الحور وشمالا بلدة الدبية وغربا برجا وبعاصير وجنوبا الشميس وشحيم. تبلغ مساحتها العقارية 450 هكتارا وترتفع عن سطح البحر 500م وتبعد عن بيروت 38 كيلومترا، ويبلغ عدد سكانها 1900 نسمة موزعين بين 1200 للمسلمين و700 للمسيحيين، وعدد الناخبين 1100 صوت منهم 400 للمسيحيين و700 للمسلمين. يعتمد ابناؤها على الوظيفة كمورد اساسي، وعلى بعض الحرف التقليدية كمعاصر الزيتون والخرّوب وزراعة الزيتون والتين والعنب، وبعض المؤسسات التجارية. كما يوجد في البلدة مدرسة رسمية ومكتب بريد ويقوم بمهامها مختار القرية عدنان بو عرم الذي انتخب في العام 98 على رأس المجلس الاختياري الذي تألف من اربعة اعضاء، والذي انيطت به معظم مسؤوليات ومهام البلدة ساعيا الى تلبية متطلباتها ومتابعة اوضاعها مع الجهات المختصة ولكن ذلك لا يلغي الدور الذي كان يمكن ان تلعبه البلدية وضرورة وجودها وحضورها لتقوم بتحقيق مشروعات وحاجات البلدة العديدة. المختار ويؤكد المختار بو عرم عدم وجود موانع لانشاء بلدية، »فنحن ننتظر بفارغ الصبر اصدار مرسوم انشائها، لتتمتع بحقوقها ومكانتها الريادية«، مشيرا الى ان البلدية تقوم باعمال لا يستطيع المختار ان يتحملها لوحده. ويشكو بو عرم من المهام الكثيرة التي يقوم بها كمختار وخاصة ملاحقة حاجات البلدة كالبنى التحتية، من صرف صحي وتلوث حاصل بفعل الحفر الصحية في الحقول. »كما واننا بحاجة الى تأهيل معظم طرق وشوارع البلدة الرئيسية والفرعية الى الحاجة الى تأهيل شبكات الكهرباء وشمولها لمعظم احياء البلدة حيث ان هناك قسما من الاحياء لا تصلها خطوط الكهرباء بالإضافة الى تأهيل الشبكة الداخلية«. وفي موضوع الهاتف اكد بو عرم ان البرجين مازالت تفتقر للهاتف الرسمي بالرغم من انه وصل الى مشارفها من جهة برجا »كما واننا بحاجة الى خزان لمياه الشرب«. واوضح بو عرم انه في 99113 صرف مبلغ 15 مليون ليرة للبرجين من صندوق انماء القرى في وزارة الداخلية للقيام بعدد من المشروعات الانمائية فيها وقد وضع المبلغ امانة باسم محافظ جبل لبنان لدى محتسبية قضاء الشوف. واشار الى انه صرف ايضا من نفس الصندوق مبلغ 15 مليون ليرة لتأهيل شبكة الكهرباء ومازال على الورق. العودة وفي مسيرة عودة المهجرين اكد بو عرم ان نسبة عودة المهجرين المسيحيين الى البلدة لا تتعدى 15 في المئة وهي اقتصرت على الشيوخ والكبار في السن، وذلك لارتباط العديد منهم باشغال واعمال في بيروت مشددا على ضرورة ان تشمل العودة عنصر الشباب »الذي يعتبر ذخيرة المستقبل وليلتقي مع اخوانه ابناء البلدة المسلمين للعيش معا والقيام بنهوض وانماء البلدة سويا«. واشار الى ان البرجين اعيد بناؤها بعد ان استفاد الاهالي في العام 92 من تعويضات الهدم والتهجير من وزارة المهجرين، الا انه قال ان التعويضات لم تكن محقة حيث تم دفع التعويضات لاهالي البلدة بنسب متفاوتة وغير عادلة، »فهناك عدد من العائلات لم يستفد من تعويضات الترميم في حين ان هناك عائلات استفادت بمبالغ كبيرة«. ورأى ان »التفاوت في التعويضات كان له انعكاس سلبي على عودة المهجرين وعلى صعيد العلاقات بين اهالي البلدة، مؤكدا ان المجلس الاختياري يتابع هذا الموضوع مع وزارة المهجرين لاعادة النظر في قيمة التعويضات وانصاف المغبونين واعطاء الفروع حقوقهم اسوة بالبلدات المجاورة كعين الحور وعين الأسد والشميس«. واشار الى انه وجه عدة كتب بهذا الخصوص الى وزير المهجرين ورئيس الصندوق المركزي للمهجرين لوضعهم بصورة البلدة واوضاعها وكان آخرها في 4 كانون الاول 99. اوضاع الزراعة واشار بو عرم الى افتقار البلدة الى النادي والمستوصف الذي من شأنه تقديم الخدمات الطيبة، لافتا الى انه تم انشاء تعاونية زراعية في 24 تشرين الثاني 1999 ومهمتها: تحسين اوضاع الاعضاء الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على اعادة احياء الاشجار المثمرة عن طريق تأمين الخدمات الزراعية وكافة مستلزمات الانتاج الزراعي من ادوية واسمدة وبذور وشتول وتأمين مركز تسهيل وتصريف الانتاج الزراعي وتأمين الارشاد الزراعي للمزارعين. وختم بو عرم شاكرا النائب وليد جنبلاط لمساهمته بمبلغ عشرة آلاف دولار في بناء كنيسة البلدة. الأهالي يؤكد جورج بديع معوّض على اهمية وضرورة وجود البلدية، لتحقيق حاجات ومتطلبات البلدة العديدة التي لا يمكن ان تتحقق إلا عن طريقها. ويقول خضر الشامي المرشح السابق لعضوية المجلس الاختياري انه »مهما كانت البلدية فنحن بحاجة ماسة اليها، متمنيا الاسراع في اصدار مرسوم انشائها لما تشكله من نقطة اساسية للانطلاق بالبلدة والنهوض بها«. وقال وليد بو عرم: »نتطلع الى اليوم الذي يتم فيه اصدار مرسوم انشاء البلدية، لأن البلدية قد تساعد في اعادة اللحمة بين ابناء البلدة وتتحمل مسؤولياتها تجاه حاجات المتطلبات التي تزداد وتتفاقم بفعل غيابها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة