واصل رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق السيد محمد باقر الحكيم زيارته للبنان لليوم الثاني على التوالي والتقى، امس بكل من: رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص، امين عام »حزب الله« السيد حسن نصر الله. كما عقد مؤتمراً صحافياً في دار نقابة الصحافة اكد فيه تضامن الشعب العراقي والمعارضة العراقية مع لبنان وحقه الكامل في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وعرض للاعمال القمعية التي يقوم بها النظام العراقي تجاه الشعب العراقي »والاوضاع التي يعيشها الشعب العراقي والتي تهدد بانفجار الوضع داخل العراق«. الحص استهل حكيم، امس، برنامج لقاءاته، والوفد المرافق، بزيارة الرئيس الحص في السراي الكبير ونقل اليه تضامن العراقيين مع الشعب والمقاومة في لبنان، واشار الى ان البحث تطرق الى موضوع الحصار الدولي المفروض على العراق »حيث لا تمييز بين النظام وبين الشعب العراقي الذي يؤخذ بجريرة النظام« مشدداً على ضرورة التمييز بين الاثنين وطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بتشكيل لجنة تفتيش داخل العراق وزيارة المستشفيات والجامعات من اجل تشخيص المسؤولية تجاه تردي الاوضاع الصحية والخدماتية، وطالب برعاية اللاجئين العراقيين المتواجدين في لبنان. بري ثم زار السيد الحكيم والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري وجرى نقاش لهموم لبنانية وعراقية واسلامية. وعن اطار التحرك الذي يقوم به قال الحكيم بعد لقائه بري: »نحن نتحرك في اطار ثلاث دوائر رئيسية واساسية، الدائرة الاولى هي دائرة العالم الاسلامي في موقفه مقابل الهجمة الاستكبارية ومنها العدوان الصهيوني على الدول العربية وعلى لبنان، الدائرة الثانية هي دائرة قضيتنا في العراق التي لا نراها بعيدة عن هذه الهجمة، ولا سيما موقف الولايات المتحدة الاميركية تجاه الشعب العراقي ودعمها لنظام صدام حسين وابقاء نظام صدام حتى الان من خلال سياسات الاحتواء المزدوج من اجل ان يبقى هذا النظام يمزق شمل الامة العربية من ناحية ويهدد بعض هذه البلدان العربية. اما الدائرة الثالثة لتحركنا فهي في اطار التقريب بين المذاهب الاسلامية على المستوى الثقافي والفكري حيث قمنا باجراء اتصالات مع علماء الاسلام في سوريا ولبنان باعتباري انا ايضاً رئيس المجلس الاعلى لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية«. وعن الموقف الذي اعلنه وزير خارجية الكويت عن استعداد بلده للمشاركة في قمة عربية بحضور العراق قال: »اعتقد ان هذا الموقف يعبر عن موقف نبيل لدولة الكويت تجاه قضية الصمود«. نصر الله كذلك زار السيد الحكيم الامين العام ل»حزب الله« السيد حسن نصر الله في مقر الامانة العامة، في حضور نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم وعدد من قياديي الحزب. وجرى خلال اللقاء استعراض الوضع العام في لبنان والمنطقة، حيث عبر السيد الحكيم »عن تضامنه مع الشعب اللبناني ومع المقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني ومطامعه واعتداءاته، كما عرض لقضايا العراق والشعب العراقي في ظل الظروف الدولية الراهنة. المؤتمر الصحافي وكان السيد الحكيم قد عقد مؤتمراً صحافياً امس في نقابة الصحافة اعلن فيه تضامنه والشعب العراقي مع لبنان بحضور نقيب الصحافة محمد البعلبكي، النقيب السابق زهير عسيران، ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في لبنان وسوريا بيان جبر والوفد المرافق للسيد باقر وضم: السيد عبد الامير الموسوي، السيد علي الجزائري والشيخ احمد المالكي. استهل المؤتمر النقيب البعلبكي مرحباً بالضيف وبالحاضرين ومشدداً على تعاطف الشعب العراقي مع الشعب اللبناني في محنته، ونوه ببطولات المقاومة التي تمسح وصمة العار عن جبين هذه الامة. وندد البعلبكي بموقف المجتمع الدولي »الذي يقف موقف الجبان المتردد ازاء الغطرسة الصهيونية والعدوان المتكرر««. بعد ذلك، تحدث السيد الحكيم مؤكداً على حق شعب لبنان الكامل في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والذي تمكن من خلال صموده ان يحقق النصر تلو النصر وان يحقق ايضاً العزة والكرامة ليس للشعب اللبناني وحده بل لكل الشعوب العربية. وأعلن تضامنه والشعب العراقي مع لبنان حكومة وشعباً. ودعا الحكيم جميع القوى السياسية والدينية والاجتماعية العربية والاسلامية ان تقف موقفاً واحداً الى جانب لبنان وتدعمه ضد العدوان الصهيوني.