عم الحداد كوريا الشمالية اثر وفاة الزعيم كيم جونغ ايل، في وقت بدأت الصحافة الرسمية الترويج لابنه الأصغر وخليفته كيم جونغ اون باعتباره «دعامة الشعب»، وسط ترقب دولي كبير للتطورات في هذه الدولة المعزولة التي تملك السلاح النووي. وزار الزعيم الكوري الشمالي الجديد كيم جونغ أون المكان المسجى فيه جثمان والده. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن «الرفيق كيم جونغ أون ألقـى نظــرة على جثمان الرفيق كيم جونغ ايل مع ممثلين عن الحزب والحكومة والجيش تعبيرا عن تعازيه وحزنه». وبث التلفزيون الكوري الشمالي للمرة الأولى صورا لجثمان الزعيم الراحل وحوله عدة مسؤولين من الحزب الحاكم بينهم كيم جونغ اون. واعتبرت الوكالة الرسمية أنه «في مقدمة ثورتنا يقف الرفيق كيم جونغ أون، الخليفة العظيم للثورة، والزعيم البارز للحزب والجيش والشعب»، مضيفة أن «الرفيق كيم جونغ اون هو الدعامة الروحية والعقائدية لشعبنا». يذكر أن جثمان كيم جونغ ايل مسجى في ضريح كومسوسان في بيونغ يانغ، حيث يوجد أيضا جثمان والد الزعيم الراحل مؤسس كوريا الشمالية الشيوعية كيم ايل سونغ الذي توفي في العام 1994. ومن المقرر أن تنظم مراسم تشييع الزعيم الراحل في 28 كانون الأول، علماً بأن بيونغ يانغ أعلنت الحداد الرسمي لمدة 13 يوماً. واحتشد آلاف الكوريين الشماليين في شوارع العاصمة تعبيراً عن حزنهم لوفاة كيم جونغ ايل، وتقديم فروض الولاء لكيم جونغ اون. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن «سيلا لا ينتهي» من الجنود والعمال والطلاب زاروا نصبا تذكاريا ضخما لكيم ايل سونغ في وسط بيونغ يانغ للتعبير عن حزنهم على وفاة «القائد الكبير». في المقابل، أعلن ناشطون كوريون شماليون منشقون متمركزون في كوريا الجنوبية أنهم سيرسلون إلى كوريا الشمالية بالونات مع عشرات آلاف المنشورات تنتقد أسرة كيم. وفي المواقف الدولية، توجه الرئيس الصيني هو جينتاو إلى سفارة كوريا الشمالية في بكين ليقدم تعازيه شخصيا بوفاة كيم جونغ ايل. وقدمت كوريا الجنوبية تعازيها للشعب الكوري الشمالي برحيل زعيمه برغم العلاقات المتوترة بين البلدين، لكنها شددت على أنها لن ترسل أي وفد حكومي للمشاركة في مراسم تشييع الزعيم الكوري الشمالي. وفي واشنطن، دعا البيت الأبيض بيونغ يانغ إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية على صعيد الملف النووي بعد وفاة زعيمها. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني «نأمل في أن تتخذ القيادة الجديدة في كوريا الشمالية الاجراءات الضرورية لدعم السلام والازدهار ومستقبل أفضل للكوريين الشماليين، وخصوصا عبر سلوك ينسجم مع التزاماتها في موضوع نزع السلاح النووي». وتحدث وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي عبر الهاتف مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي كيم سونغ هوان وكذلك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين إن الوزراء الثلاثة «اتفقوا على انه من المهم الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وعلى أن يبقيا على اتصالات وثيقة مع الصين والتنسيق معها». (أ ف ب، رويترز، أب، د ب أ، أ ش أ)