As Safir Logo
المصدر:

«القجمة» الألمانية حبيبة الشعب العراقي!

عواد جابر معيوف منشغل بصيانة محرك «قجمته» (عن «دويتشي فيليه»)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-10-03 رقم العدد:12002

على الرغم من تطور وسائل النقل البري ودخول طرازات حديثة مختلفة من سيارات النقل العالمية المتنوعة بتقنياتها الحديثة، إلا أن للعراقيين حكاية مع السيارات الألمانية القديمة المنشأ وخصوصاً سيارات النقل «المرسيدس» المسماة باللهجة العراقية الشعبية «القجمة». فهذه الآلية التي انقرضت تقريبا في بلدها وبين أهلها، لا تزال تحظى بحب العراقيين الذين يبادلونها الوفاء. فما هو سر هذا الحب القديم المتجدد لـ«لعجوزة» الألمانية؟! كانت «القجمة»، منذ سبعينيات القرن الماضي ولا تزال حتى اليوم مصدراً لكسب رزق عدد من العائلات العراقية فضلاً، عن كونها وسيلة لنقل مختلف أنواع البضائع والمواد بين أطراف العراق المترامية. وقال أحد مالكي القجمة في بغداد عواد جابر معيوف الذي ورث سيارته ومعها مهنة النقل عن أبيه «اعشق هذه السيارة التي تذكرني بكل شيء جميل من أيام طفولتي، كما أجدها اليوم جزءا من عائلتي». وبينما ينشغل بصيانة محرك سيارته لنقل بضائع أحد التجار إلى محافظة البصرة في جنوب العراق يقول معيوف (28عاماً) «على الرغم من طراز السيارة القديم إلا أنها تمتاز بمواصفات جيدة، أبرزها القوة والمتانة والأمان بالإضافة إلى ندرة تعطلها مع سهولة ورخص أجور صيانتها». وعن سبب تسمية هذا النوع من سيارات المرسيدس بــ«القجمة» بدلا من «مرسيدس» يقول معيوف، بابتسامة عريضة إن «تسميتها أتت من شكل مقدمتها القصير الذي يعبّر عنه بلهجتنا الشعبية الدارجة بكلمة أقجم، أي «مقطوع الأنف أو صاحب الأنف القصير جداً». ودخلت القجمة العراق لأول مرة مطلع سبعينيات القرن الماضي، ثم ازداد الإقبال عليها في العقد الذي تلاه، حيث استخدمت بشكل خاص للأغراض العسكرية في ثمانينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى نقل البضائع والمواد الإنشائية بين المدن العراقية. وعلى الرغم من توقف انتاج هذا السيارة في ألمانيا إلا أن أصحابها يعتمدون على قطع الغيار المستوردة من بلدان مختلفة مثل تركيا والصين. وعن سعر سيارة «القجمة» في العراق، يقول صاحب أحد معارض بيع السيارات المستعملة في بغداد «من النادر جداً أن تجد هذه السيارة تقف في ساحات بيع السيارات وذلك لكثرة من يفضل اقتنائها». وتتراوح أسعارها بين 13 و50 ألف دولار أميــركي لمختلف الطرازات التي تتراوح ما بين عامي 1964و1981. (عن «دويتشي فيليه»)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة