As Safir Logo
المصدر:

بطل تنس الطاولة يرفع علم فلسطين بلا يدين

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-09-20 رقم العدد:11991

يبدو أن ما يسمونه بالـ«إعاقة» لا يشكل في الحقيقة عائقاً لصاحبه بل على العكس، فكم من مرة كانت تلك «الإعاقة» مصدراً للإرادة والإبداع، وكم من أصم برع في العزف، ومبتور يدين برع بالرسم بالرجلين. عبد القادر أبو لبدة ولد بلا يدين، وكان ليصنف «معوقاً» ويهمش لو لم يرفض الاستسلام ويدخلِ عالم الاحتراف الرياضي عبر بوابة تنس الطاولة. عبد القادر شاب من غزة ولد بلا يدين، ويمارس حياته كأي شخص عادي، بل إنه ترك بصمة رياضية رائعة في المكان الذي يعيش فيه في رفح، فهو حائز على عشرات الميداليات الذهبية والفضية من مشاركاته الدولية. ويرفض هذا الشاب الرياضي مجرد طرح فكـرة الإعاقــة أمامه، لأنه يعتقد أن الروح والمثابرة، تكفيان لتحقيق المستحيل. ولم يمنع طول المسافة بين منزل عبد القادر والنادي الذي يتدرب فيه بشكل دوري هذا الأخير من المواظبة على التدريب. ويضاف إلى ذلك أن الرياضة في غزة بشكل عام تشكو من حالة إهمال مزمنة، ولولا الجهد الفردي والرغبة في إثبات الذات لصار وضع الرياضة الفلسطينية في الحضيض. ومدرب عبد القادر، الذي يعرف بأنه مدرب محترف وبطل من أبطال غزة، يدرب بدون مقابل، وهنا تصبح الرياضة جزءا من حالة النضال الشعبي الفلسطيني. فعبد القادر أيضا همه الوحيد هو مواصلة المشاركة في الخارج، ويكتفي منها بمجرد رفع العلم الفلسطيني وإثبات أن الفلسطينيين لهم إنجازاتهم على هذا الصعيد. ويذكر أن عبد القادر هو أب لأربعة أطفال، ويمثل لهم نموذجاً يحتذى به من خلال مساهمته في أعمال البيت كتدريس أطفاله، ومهاراته الرياضية العالية رغم إعاقته. فهــذا الرجل يغير مفهوم الإعاقة في غزة، حيث تثبت سيرته الرياضية أن لا شيء يقف عائقاً في وجه الروح المبدعة. (عن «روسيا اليوم»)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة