As Safir Logo
المصدر:

افتتاح «المؤتمر العربي للاستثمار المصرفي والصناعي والسياحي والعقاري» ميقاتي: نعمل على وضع خطة اقتصادية لتحفيز الاستثمارات العربية والأجنبية

ميقاتي والقصار في جلسة افتتاح المؤتمر (فادي ابو غليوم)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-09-16 رقم العدد:11988

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي «أن لبنان قادر على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة المكشوفة على الازمات الاقليمية». وشدد على «أننا نعمل على وضع خطة اقتصادية وإنمائية متكاملة يشارك فيها الجميع، عنوانها الرئيسي تحفيز الاستثمارات العربية والاجنبية وتفعيل الانتاجية، وتحسن الوضع الاقتصادي والمؤشرات الاجتماعية، ومعالجة مشكلة الدين العام، التي باتت تدق اسوار الدول الاغنى التي تقود مسيرة الاقتصاد الدولي». وذلك خلال رعايته افتتاح «المؤتمر العربي للاستثمار المصرفي والصناعي والسياحي والعقاري» في مبنى عدنان القصار في بيروت. وقال ميقاتي: «يمر لبنان في هذه المرحلة بظروف استثنائية أملتها التطورات السياسية والامنية الإقليمية التي تطغى على ما عداها في كل الدول العربية، ولو تفاوت الوضع بين بلد عربي وآخر»، لافتا الى ان التطورات هي «نتاج طبيعي لنظامنا الديموقراطي». وشدد على «دعمنا لمطالب الشباب العربي، وضرورة إشراكه في صنع القرار السياسي وبناء المستقبل، بيد اننا نحرص كل الحرص على عدم التدخل في شأن أي بلد عربي، وعلى استقرار الاوضاع السياسية والامنية في البلدان العربية الشقيقة. وما نعتمده في لبنان عبر الحوار والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مؤسساتنا الدستورية هو خير مثال على ذلك. اما في شأن الشق الاقتصادي والاجتماعي، فإن مسؤولية الدولة المباشرة هي إقامة التوازن في المجتمع، وإشراك كل القوى الحية في عملية البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية». وابدى ميقاتي «قناعة تامة، بأن لبنان قادر على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة المكشوفة على الازمات الاقليمية وقد تمكنا في الامس القريب في مجلس الوزراء، من إقرار خطة الكهرباء وفقا للأصول، وتجاوزنا كل العقبات السياسية التي اعترضتها. ونتطلع الى ان تكون هذه الخطوة فاتحة إقرار مشاريع عدة وضخمة في البنى التحتية، وفي قطاعات متنوعة، من الاتصالات الى مشاريع الطرق، والمياه، والطاقة، والطاقة النظيفة، لتحسين اداء الخدمات العامة، وللاستعداد لمشاريع استثمار النفط والغاز في مياهنا الإقليمية في اسرع وقت». وبعدما تحدث عن معدلات نمو حقيقية عالية في الاعوام الماضية رغم الازمة الدولية وارتداداتها الاقليمية، قال إن القطاع الخاص اللبناني، سيكون جاهزا دائما لوضع خبراته في تصرف المستثمرين العرب وغيرهم الراغبين في الاستثمار في لبنان. مشيرا الى ان «لبنان ما زال موئلا للسياحة والراحة في كل منطقة من دون استثناء». ولفت ميقاتي الى ان «العالم يواجه اليوم أزمة مالية واقتصادية كبيرة ولا شيء ينبئ بقرب خواتيمها في المستقبل القريب» قائلاً انه آن الأوان، للارتقاء بالعمل الاقتصادي العربي المشترك الى حيث يجب ان يكون، فنمضي في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشاريع التكامل الاقتصادي من خلال تنويع مشاريع الانتاج، والإفادة من مواردنا كل بحسب مصادرها وطبيعتها. وهذا يقتضي تطوير مؤسسات العمل الاقتصادي العربي وتبني سياسات حكومية قائمة على التعامل والتنسيق بين الدول العربية. وفي الاهمية نفسها يأتي عمل القطاع الخاص ومؤسساته». القصار: نظام عربي جديد تناول رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة للبلاد العربية عدنان القصار «ما يدور في العالم من تطورات اقتصادية ومالية خطيرة، تلقي بظلال القلق العميق على مستقبل الاقتصاد الدولي لعقود مقبلة، ولا بد ان بلداننا العربية ستكون في قلب هذه التطورات ونتائجها الافتصادية والاجتماعية. نحن مرتبطون الى حد الانكشاف احيانا مع اقتصادات الدول الصناعية، في الموارد النفطية الطبيعية وتسعيرها، التجارة صادرات وواردات، وفي العملات والاستثمارات سواء من الصناديق السيادية او على مستوى القطاع الخاص العربي، ولدينا ارتباط في سندات الديون وتجارة الاسهم والسلع وغير ذلك». وتحدث عن نظام عربي جديد «هو قيد التشكل حتماً، لكن جسامة ما يجري يدل على ان دورا جديدا سيكتب لهذا النظام سيكون فيه للشباب العربي قرار مؤثر في الارادات السياسية والسياسات الحكومية ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية. انني على يقين، بصرف النظر عن النتائج التي ستسفر عنها التطورات، بضرورة ترسيخ العمل العربي المشترك. وأظن ان الارادة السياسية العربية في المرحلة المقبلة ستكون اقوى بكثير مما كانت عليه في الماضي لتأسيس اقليم اقتصادي عربي متكامل اهدافا وبنى وسياسات وآليات تنفيذ». عيتاني اشار رئيس مجلس ادارة «ايدال» نبيل عيتاني الى تراجع تدفقات الاستثمارات المباشرة البينية بنسبة 75 في المئة من 22,5 مليار دولار عام 2009 الى 5,6 مليارات في 2010 نتيجة التباطؤ الاستثماري في الدول العربية. ولبنان لا يزال قادرا على تحقيق نمو اقتصادي ايجابي وزيادة في الاستثمارات الاجنبية الوافدة اليه. وان السياسات التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة في لبنان تهدف الى تسهيل تدفق الاستثمارات وتوفير المناخ المناسب، ويجري الآن العمل على تطوير قانون تشجيع الاستثمارات وتعديله باتجاه زيادة جاذبية بيئة الاعمال. طربيه: مناخات معقدة رأى رئيس جمعية المصارف جوزف طلابيه ان النظر في عمق التحولات الجارية، اسبابا وحيثيات، يفضي الى استنتاج منطقي بأن الشأن الاقتصادي يقع في صلبها، وسيكون حتما في صدارة نتائجها بعد بلوغ مرحلة الاستقرار، وذلك إلى جانب العناوين الأخرى التي تتناول مواضيع الإصلاح والانفتـاح وعودة الحريـات السياسية والثقافيـة والإعلاميـة والاقتصادية. والأهم في هذه العناوين انها تصنع الأرضية الصالحة والمناخ الأسلم للاستقرار المستدام، وهو المفتاح الذهبي لعودة الثقة وتدفق الاستثمارات. وقال طربيه: في ظل هذه المناخات المعقدة والتحولات الحاصلة في محيطنا، ورغم ما يقاسيه لبنان من عدم استقرار سياسي، فإن المؤشرات الاقتصادية، مدعومة باستقرار نقدي مستدام، لا تزال ثابتة في مسارها الايجابي وإن بوتيرة أبطأ فرضتها ظروف داخلية وخارجية كابحة للنمو، بعدما سجل وتحدث عن الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات السياحة والعقار والمال والمصارف والصناعة والتصنيع الزراعي والصناعات ذات القيمة المضافة. مشيرا الى متانة القطاع وإلى ان التعاون الدائم بين السلطات والقطاع المصرفي أنتج قطاعاً مصرفياً متيناً يتمتع بهيكلية متوازنة بين الموجودات والمطلوبات. عبود: مجالات لم تستغل قال عبود ان القطاع السياحي الذي يعتبر أحد أهم مصادر الدخل في ي لبنان يؤهله بما يملك من مقومات ليكون أحد البلدان الرئيسية في الصناعة السياحية في المنطقة العربية. واعتبر ان فرص الاستثمار السياحي في لبنان مهمة ومتنوعة. «فهناك مجالات عدة لم يتم استغلالها بعد، منها السياحة الداخلية التي تملك فرصاً استثمارية واعدة، حيث المواقع الطبيعية، والتراث الديني المتنوع، بالاضافة الى السياحة الثقافية، والسياحة الطبية، وسياحة المؤتمرات والمعارض MICE tourism ، التي تعمل وزارة السياحة جاهدة لاطلاق مشاريع اساسية في هذا المجال بالشراكة مع مستثمري القطاع الخاص». ولاحظ ان لبنان «يستطيع أن يكون مركزا إقليميا للطيران ( HUB). ودعا القطاع الخاص للاستثمار في «هذا المجال الحيوي والذي نعمل على أن يكون قطاعاً متقدماً بانتظار تحريره». وأعرب مستشار رئيس جمهورية السودان ومقرر المجلس الأعلى للاستثمار الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، عن اهتمام بلاده «بتكريس شراكة اقتصادية عربية واعدة، تستهدف تعزيز أركان العمل الاقتصادي العربي المشترك». وأشار إلى «الجهود التي يبذلها السودان لبناء مرتكزات الدولة الحديثة اعتمادا على تشجيع الاستثمار الخاص الذي يتولى حاليا تنفيذ 70 في المئة من المشروعات التي تقام في السودان». وتحدث وزير العلاقات الخارجية في أوروغواي لويس ألماغرو، الذي شدد على اهتمام بلاده بتعزيز الشراكة مع العالم العربي ومع لبنان خصوصا. وأشار إلى التسهيلات التي تقدمها أوروغواي لاستقطاب الاستثمارات. تكريم خوري وفي ختام الجلسة الافتتاحية كرم المؤتمر رئيس شركة اتحاد المقاولين (CCC) رجل الاعمال سعيد خوري لمسيرة إنجازاته الاقتصادية والتنموية في العالم العربي. وتسلم خوري من القصار درع تقدير له على ما قدمه للعمران ولاقتصادات الدول العربية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة