As Safir Logo
المصدر:

اشتباكات أمنية ـ قبلية وقصفٌ للحرس الجمهوري في تعز تظاهرات المعارضة اليمنية تتواصل.. وأنباء عن انقسامات

يمنيون موالون لصالح يتسلقون اعمدة تحمل الاعلام اليمنية في صنعاء امس (ا ب)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-07-16 رقم العدد:11938

سيطر العنف امس على مدينة تعز، جنوب صنعاء، بعد مقتل مدير امن مديرية شرعب الرونة مع اثنين من مرافقيه في كمين نصبه مسلحون قبليون معارضون للنظام، حسبما افاد مصدر امني، وذلك في وقت قتل مدنيان في قصف قوات الحرس الجمهوري لشمال المدينة. وتزامنت تطورات تعز الامنية مع تجمع عشرات الاف المعارضين للنظام والموالين له في صنعاء وباقي مدن البلاد للصلاة والتظاهر، الا ان المحتجين الشباب في العاصمة تفرقوا بعد انطلاقهم في تظاهرات صغيرة وسط انقسامات بينهم. وذكر المصدر الامني ان العقيد احمد رزاز قتل مع اثنين من مرافقيه، فيما افاد شهود عيان، ان سبعة اشخاص جرحوا ايضا في الكمين بينهم اربعة مسلحين قبليين وثلاثة مدنيين. ويأتي ذلك وسط توتر شديد بين القوات الحكومية الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والمسلحين القبليين المعارضين في تعز والمناطق المحيطة بها. كذلك، اكدت مصادر قبلية وشهود عيان ان قوات الحرس الجمهوري قصفت بشكل عشوائي الاحياء الشمالية لمدينة تعز ما اسفر عن مقتل مدنيين اثنين واصابة 15 شخصا على الاقل. وذكرت المصادر ان الاشتباكات انطلقت ليل الخميس-الجمعة بين الحرس ومسلحين قبليين تبعها قصف عشوائي على الاحياء والضواحي الشمالية لتعز التي تعد من اكبر مدن اليمن. واستخدمت قوات الحرس الاسلحة الثقيلة في القصف الذي تجدد بعد استهداف حي الروضة وحي عصيفرة امس الاول. واكد مصدر قبلي ان مدنيا قتل واصيب اخر بجروح في حي الروضة كما اكد مصدر قبلي آخر مقتل مدني ثان واصابة عشرة آخرين في حي المصبح، شمال غرب المدينة. في هذه الاثناء، تجمع عشرات الالاف من معارضي صالح في عدة مدن يمنية لاسيما في صنعاء واب، جنوب غرب البلاد، وتعز، واقاموا الصلاة قبل ان يخرجوا في تظاهرات في اطار ما اطلقوا عليه «جمعة الدولة المدنية»، في اعقاب جدل واسع ساد ساحات الاعتصام بعد دعوة الداعية عبدالمجيد الزنداني الذي يعد من قيادات التجمع اليمني للاصلاح (مكون رئيسي للمعارضة) الى اقامة دولة اسلامية. وانطلق الشباب نحو منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي الا ان التظاهرة سرعان ما تفرقت، بعد ان دعا «الاصلاح» مناصريه الى العودة الى منازلهم بحجة الخوف من بلطجية مندسين بين الشباب. واكد شباب محتجون ان الانقسامات تنتشر بين المحتجين في صنعاء وباتت مواقعهم في ساحة الاعتصام منقسمة وسط مخاوف لدى بعض مكونات المعارضة ازاء دور القوات اليمنية المنشقة المؤيدة للثورة بقيادة اللواء علي محسن الاحمر، وازاء الخطاب الديني للتجمع الوطني للإصلاح الذي يمثل فكر الاخوان المسلمين. اما انصار الرئيس فتظاهروا تحت شعار «الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين» بسبب احتضان وعلاج الرئيس اليمني الذي يبدو ان وضعه الصحي قد تحسن في الرياض حيث يتلقى العلاج بسبب اصابته بتفجير استهدفه في الثالث من حزيران الماضي. من جهته، كشف آخر رئيس لجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، وأول رئيس للوزراء في الجمهورية اليمنية بعد الوحدة، حيدر أبوبكر العطاس لموقع «العربية نت»، عن مشاورات تدور حالياً بين قيادات معارضة من داخل اليمن وخارجها مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة صياغة الوحدة اليمنية في دولة اتحادية فيدرالية بين إقليمين، هما إقليما الشمال والجنوب، تمهيداً لتقرير مصير الجنوب، وربما انفصاله في دولة مستقلة. وأوضح العطاس، الذي يعيش في السعودية منذ خروجه من اليمن عقب الحرب الأهلية في صيف العام 1994، أن المشروع المقترح يتضمن تحديد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، يقرر بعدها أبناء الجنوب مصيرهم بين القبول بالاستمرار في الوحدة أو الانفصال في دولة مستقلة، وذلك على غرار «النموذج السوداني» الذي انتهى بانفصال دولة الجنوب أخيراً عن الشمال، بعد انقضاء فترة انتقالية مماثلة. واضاف العطاس «إن الحوار بين الأطراف المشاركة في المشاورات يناقش رؤيتين مختلفتين لتطبيق الفيدرالية: إحداهما تدعو إلى تقسيم اليمن إلى إقليمين شمالي وجنوبي، والأخرى تنادي بتقسيمه إلى ثلاثة أقاليم، من بينها إقليم واحد في الجنوب بحدوده قبل الوحدة، وإقليمان في شمال البلاد، هما إقليما الشمال والوسط». («السفير»، ا ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة