As Safir Logo
المصدر:

كيف عبرت أجهزة التحقيق الدولي من لبنان إلى فلسطين؟

المؤلف: سعد حسين التاريخ: 2011-07-06 رقم العدد:11929

في الثالث والعشرين من تموز من العام ألفين وتسعة، اي قبل عامين تقريبا، عبرت سيارات البريد الاسبوعي، التابعة لفريق لجنة مراقبي الهدنة untso التي انشئت في أعقاب نكبة فلسطين في العام 1948، بوابة ما يعرف برأس الناقورة «الانكليزية» الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة. هذه السيارات التي تدخل الى فلسطين وتحديدا الى مقر لجنة مراقبي الهدنة في القدس المحتلة، وتعود الى لبنان، حيث ينتشر فريق من مراقبي الهدنة ogl في عدد من النقاط الحدودية، ويتخذ من مقر «اليونيفيل» في الناقورة وبئر حسن في بيروت مكتبي ارتباط، كانت في ذلك اليوم، محملة بأجهزة كمبيوتر ومعدات، وقد عبرت نقطة الامن العام اللبناني الوحيدة في المنطقة المخولة بالمعابر الحدودية، وقبلها نقطة مخابرات الجيش اللبناني، متوجهة الى الاراضي الفلسطينية المحتلة. السؤال الذي يطرح نفسه، هل ان الامن العام اللبناني والاجهزة الاخرى، كانوا يعرفون، ما تحتويه اجهزة الحواسيب من معلومات، او انهم كانوا يعلمون الجهة، صاحبة هذه الاجهزة، وهل من اختصاص untso نقل أجهزة واغراض المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري انطلاقا من لبنان الى «اسرائيل» وهل ان الامن العام اللبناني أصدر «مانيفيست» بالاجهزة العابرة، كما فعلت الدولة العبرية، مثلا؟ تشير مصادر مسؤولة في الجانب اللبناني، الى ان سيارات مراقبي الهدنة ومعظمها سيارات رباعية الدفع، تتنقل بين مقريها في لبنان ومقرها في القدس المحتلة، وتنقل في كل اسبوع «بريدا» يتعلق بنشاط الفريق في لبنان الى المقر الرئيسي في القدس المحتلة المسؤول ايضا عن فريقين مماثلين في سوريا ومصر. تضيف المصادر: ان مهمات الامن العام اللبناني، عند نقطة الناقورة، تتركز على التدقيق بهويات ركاب السيارات، ومطابقتها بالاسماء الموجودة لدى الامن العام اللبناني، ونادرا ما يتم تفتيش محتويات وحمولة السيارات المذكورة، مضيفة، اذا حصل تدقيق تقوم القيامة. يذكر أن قيادة قوات «اليونيفيل» التي كررت مرارا بأن عملها منفصل تماما عن لجنة التحقيق الدولية نأت بنفسها عن الموضوع كليا، عند محاولة الاستفسار عما حصل في تموز 2009.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة