As Safir Logo
المصدر:

بلدية »تنورة« تُخرج البلدة من الملفات المنسية أبو زور: القوانين تضيِّق علينا دائرة النهوض

منظر عام لبلدة تنورة
بركة تجميع المياه
عين المياء شحيحة
ضامن ابو زور
علي ابو زور
المؤلف: الحاج شوقي التاريخ: 2000-01-26 رقم العدد:8510

تعتبر بلدة تنورة (قضاء راشيا)، من أكثر القرى حرمانا ومعاناة، شأنها بذلك شأن شقيقاتها في المنطقة، لكن مجلسها البلدي، ادرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، فنشط منذ تسلمه زمام الأمور، في الاتجاهات كافة، متسلحا بخطة عمل واضحة الأولويات، راسما الخطوات لتنفيذها من اجل النهوض بها، والتعويض عما فاتها من مشروعات انمائية وخدماتية. عرفت تنورة العمل البلدي في العام 1963، حيث كان يترأسها بشير ابو زور، لكن تجربتها كانت ناقصة آنذاك، بحيث لم يصمد مجلسها البلدي سوى عام واحد، بسبب استقالة اعضائه، فأحيلت المسؤولية الى قائمقام المنطقة. يتألف المجلس البلدي الحالي من تسعة اعضاء هم: الشيخ ضامن ابو زور (رئيسا)، علم الدين سرحال (نائبا للرئيس)، محمود حسن ابو زور، محمود محمد ابو زور، وسام نجم التقي، رامز مرعي، فاضل ابو زور، كمال ابو زور، اضافة الى كاتب هو علي سعيد ابو زور. يؤكد رئيس البلدية الشيخ ضامن ابو زور، ان »تنورة، من القرى، التي ادرج المسؤولون في العهود التي خلت اسمها، في الملفات المنسية، شأنها بذلك شأن قرى وادي التيم، »لافتا الى المعاناة التي كانت تعيشها، نتيجة عدم وصول مياه الشفة اليها، وانعدام الانارة العامة، وافتقارها الى ادنى الشروط الصحية والبيئية، فضلا عن عدم وصول الشاحنات وسيارات النقل الكبيرة الى داخلها، نظرا لضيق مدخلها وطرقها الداخلية. وأضاف: »لكن نحن في المجلس البلدي ادركنا منذ انتخابنا، وتسلمنا زمام المسؤولية، حجم العمل المطلوب منا، فوضعنا خطة واضحة الاهداف والمعالم، تتضمن الأولويات من المشاريع، حتى لا نخطو خطوة ناقصة، ونشطنا المراجعات في كافة الاتجاهات من اجل النهوض ببلدتنا، والتعويض عما فاتها فاستطعنا، في هذه الفترة القصيرة من عمر البلدية، تحقيق نقلة نوعية، على الرغم من الصعوبات التي واجهتنا، ان كان لجهة الروتين الإداري المعمول به في الدوائر والإدارات الرسمية، او نتيجة القوانين التي تحد من نشاطنا، وتكبل حوافزنا، وتطلعاتنا، بحيث تُضيق علينا دائرة التفعيل والنهوض، وترمينا في مستنقع الخضوع »للسلطان« الذي يتحكم بلعبة الحل والربط، وكأن ذلك مقصود حتى تبقى المجالس البلدية، موضوعة تحت »عباءة« هذا المسؤول او ذاك، و»منبطحة« على ابواب الزعامات، والسياسيين«. ودعا الى وضع قوانين تتناسب وروح العصر و»القضاء على الصنمية المميتة، التي تلف العقول، والتفكير بمصلحة الوطن، وبالمصلحة العامة، ولو لمرة واحدة، علّ ذلك يعودنا على التفكير، فنبدأ رحلة الألف ميل، في عملية التغيير التي باتت حاجة ملحة، للانعتاق من هذه البؤرة المنغلقة على نفسها، تفكيرا وتحديثا وعصرنة«. إنجازات وحدد أبو زور المشروعات التي استطاعت البلدية انجازها فقال: »تمكن المجلس البلدي بالتعاون مع جمعية الشبان المسيحية من شق اربع طرق زراعية بطول حوالى خمسة كيلومترات كما اننا استحدثنا مدخلا جديدا للبلدة، وتخطينا مشكلة وصول الشاحنات الى داخلها، وذلك بمساعدة الشيخ اسعد سرحال، الذي قام بتعبيد طريق بطول 1500م«. واوضح ان المجلس البلدي عمل بمساعدة مجلس الجنوب وبعض فعاليات المنطقة على حفر بئر بعمق 350 مترا، الا انه قال ان مشكلة المياه لم تحل ونعمل على حفر بئر آخر في مكان آخر. وقال: »انجزنا عددا من حيطان الدعم داخل البلدة، من مخصصات النواب، كما انجزنا بالتعاون مع جمعية الشبان المسيحية، اقامة بناء مؤلف من غرفتين لعين البلدة، وتأهيل خزان للمياه، وتوصيل التمديدات اليه، لربطه مع مصدر النبع، وتأهيل خزان البلدة، واستكمال تمديد الشبكة اليه، وربطها بالشبكة العامة«. ولفت ابو زور الى مشروع الانارة الذي تم انجازه وشمل احياء البلدة وشوارعها فضلا عن اعادة تأهيل ما يقارب 500م من الطريق العام للبلدة لناحية بيت لهيا، وتعبيد الساحة العامة امام مركز البلدية، والساحة امام المدرسة الرسمية. النظافة وتطرق الى موضوع النظافة وقال: »نفذنا حملات نظافة عامة، واستطعنا إزالة اكوام النفايات بواسطة جرافة قدمها مجانا علم الدين سرحال، وتعاقدنا مع سيارة لنقل النفايات الى مكب استحدث لهذه الغاية، بعيدا عن المناطق السكنية والطريق العام«. ولفت الى أن »البلدية تسلمت مؤخرا اكثر من 400 شوال ترابة من النائب محمود ابو حمدان، هي من ضمن الهبة التي يقدمها الرئيس السوري حافظ الأسد الى الجنوب والبقاع الغربي، دعما لصمودهم، بحيث اننا سنستكمل من خلال هذه الكمية بعض المشروعات العامة«. وتحدث عن تطلعات المجلس البلدي المستقبلية فقال: »نتطلع الى اقامة مبنى للبلدية، وانشاء اقنية لتصريف مياه الشتاء، وتأمين مياه الشفة الى المنازل، والقيام بحملة تشجير لمداخل البلدة«. وأضاف »هنا لا بد من رفع الصوت، الى المسؤولين لتقديم المساعدات للبلديات وخاصة الريفية لافتا الى انه لولا وجود بلدتنا ضمن نطاق عمل جمعية الشبان المسيحية، ومجلس الجنوب، لما كنا استطعنا تنفيذ ما تحدثنا عنه من مشروعات«. وتحدث علي سعيد ابو زور عن الكنوز الأثرية التي تذخر بها اراضي بلدة تنورة، وهي عبارة عن نواويس، ونقوش صخرية، ومغاور لها قيمة تاريخية داعيا وزارة السياحة الى تأهيلها، وتحويلها الى مناطق سياحية. وتحدث عن الأداء المدروس التي تقوم به البلدية بحيث شكل حركة ونهضة، لم تشهدها البلدة من قبل، نتيجة حلّ البلدية السابقة، مؤكدا ان »الأمور تحسنت، على كافة الصعد، وإن كان هناك بعض النواقص، خصوصا مشكلة تأمين مياه الشقة«، لافتا الى ان هذا الأمر يتطلب امكانيات مادية كبيرة، لا تستطيع البلدية توفيرها، مشددا على ضرورة ايجاد مصدر مياه للبلدة. ولفت الى بعض المعوقات التي تؤخر تنفيذ بعض المشروعات ومنها ضعف الامكانيات المادية، والقوانين التي تحد من صلاحيات رؤساء البلديات، آملا ان »تستطيع البلدية التغلب على كل هذه المعوقات، بالصبر والعمل والارادة والتعاون بين الجميع، حتى ننهض ببلدتنا، ونحقق ما تحتاجه«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة