As Safir Logo
المصدر:

طلاب التبانة والزاهرية وجبل محسن يخترقون شوارع كانت محرّمة عليهم

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-03-21 رقم العدد:11843

طرابلس ـ «السفير» تشابكت أيدي طلاب مناطق الزاهرية والتبانة وجبل محسن في طرابلس، وساروا جنباً إلى جنب، وتعاونوا على إنجاز حملة تشجير مشتركة برعاية البلدية، تهدف إلى تجميل شوارعهم ومحيط مدارسهم بأشجار زهر الليمون الزفير ليعود عطرها فواحاً في تلك الأرجاء، فيغطي على رائحة البارود والدم التي انتشرت في حقبات سوداء سابقة. ويسعى الأهالي إلى إزالة آثارها على أمل فتح صفحة جديدة من التعاون والعيش الواحد، والتكامل والتضافر لتنفيذ المشاريع التنموية الملحة التي ترفع من مستوى هذه المناطق اقتصاديا واجتماعيا. فبعد تشجير شارع سوريا (خط التماس التاريخي الفاصل بين المنطقتين)، تلاقى طلاب تلك المناطق في بوتقة بيئية وتحت شعار لـ«نزرع سويا مستقبلنا المشرق» فكسروا حواجز الخوف النفسية، وتركوا ودائع لدى بعضهم بعضا، فزرع طلاب التبانة غرساتهم في جبل محسن، وغرس طلاب جبل محسن شتلاتهم في التبانة على أن يتولى كل منهم رعاية تلك الغرسات لتنمو وتكبر وتثمر تعاونا مستقبليا في مشاريع عديدة تمحو آثار الحرب وتؤسس لمرحلة جديدة من العيش في واحة من الأمن والسلم الأهلي والاستقرار. وساهمت مبادرة رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، بالتعاون مع رئيس لجنة الحدائق الدكتور جلال حلواني، ورئيس «لجنة الصحة المدرسية» محمد شمسين، في أن تخترق غرسات زهر الليمون الشوارع والأحياء التي كانت مغلقة بعضها على بعض، وشكلت حركة اندفاع للطلاب الذين شاركوا بكثافة في هذه الحملة، موجهين رسالة إلى كل الأطراف سواء في التبانة وجبل محسن أو على صعيد طرابلس عموماً بضرورة القيام بأعمال تنموية مشتركة تهدف إلى زرع بذور المحبة والتعاون والصداقة، وتلافي كل ما يمكن أن يفرق أو يؤدي إلى توتير الأجواء. ويؤكد الطالب محمد الحلبي (الزاهرية) «أهمية الحملة التي تجمع بين الطلاب في مناطق كانت حتى الأمس القريب محظورة بعضها على بعض، والتي تشجع على عيش الصداقة والمحبة، والعيش الواحد». ويعتبر الطالب ابراهيم الخضر (جبل محسن) أن «العمل يساهم في زرع المحبة ويتجاوز كل الخلافات»، داعيا كل الأطراف من الجبل ومن التبانة والزاهرية للمشاركة في أعمال كهذه لتعزيز الأخوة بين المنطقتين، بهدف توجيه رسالة إلى كل الساعين إلى الفتنة، بأننا سنبقى على أخوتنا الصادقة، وسنبقى ضد كل ما من شأنه زعزعة الأمن في البلد وتشويه صورته الحضارية». ويشدد الطالب باسل تليجي (التبانة) على «أنه آن الأوان للابتعاد عن المشاكل والخلافات والالتفات إلى حاجات المناطق المحرومة»، مؤكدا «أننا اليوم نزرع المحبة لنكون معاً يداً واحدة ونؤسس لمستقبل بعيد عن التشنجات. ونحن متحمسون جداً للتعرف إلى أصدقاء جدد وأنصح كل أبناء تلك المناطق بالمشاركة».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة