As Safir Logo
المصدر:

مجلس الأمن يفرض عقوبات على نظام القذافي كلينتون تحاول تشويه الثورة الليبية بالحديث عن اتصالات معها... والمعارضة تنفي

ليبي يحمل صورة لشهيد من أقاربه خلال تظاهرة في بنغازي أمس
عدد من أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة التصويت على فرض عقوبات على ليبيا
مسؤول عسكري سابق يدرب مواطنين على كيفية استخدام مضاد للطائرات بعد تطوعهم للانضمام إلى الثوار في بنغازي أمس (رويترز)
معارضون ليبيون يحملون لافتة كُتب عليها «لا شرقية ولا غربية، ليبيا وحدة وطنية» خلال تظاهرة ضد القذافي في الزاوية أمس (أ ف ب)
ثائر ليبي يحرس مقر الثورة في مدينة بنغازي وبدت بجانبه لافتة تسخر من مقولة السلطة بتعاطي الثوار حبوب الهلوسة أمس (أ ف ب)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2011-02-28 رقم العدد:11825

أدان مجلس الأمن الدولي، فجر أول من أمس، الجرائم التي يرتكبها النظام الليبي ضد المعارضين، معلناً فرض عقوبات تحت الفصل السابع على الرئيس الليبي معمّر القذافي وأبنائه وعدد من المسؤولين الآخرين، فيما سعت الولايات المتحدة إلى تشويه الطابع الوطني للثورة الليبية، إذ أعلنت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون أن واشنطن تجري اتصالات مع الثوار، وهو ما نفاه المجلس الوطني الليبي المعارض. وبعد مناقشات استمرت يومين أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وتحت الفصل السابع، القرار رقم 1970 حول ليبيا. وتضمن القرار فرض عقوبات على ليبيا من بينها حظر سفر القذافي وأبنائه ومسؤولين في نظامه، وتجميد أرصدتهم، وحظر تصدير الأسلحة لليبيا. كما قضى بإحالة ملف جرائم نظام القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأعرب مجلس الأمن عن «قلقه البالغ» حيال الوضع في ليبيا، مؤكداً إدانته للعنف واللجوء إلى القوة ضد المدنيين. واعتبر أن «الهجمات الواسعة والممنهجة التي حصلت في ليبيا ضد المدنيين يمكن أن ترقى إلى تصنيف الجرائم ضد الإنسانية»، داعياً إلى إحالة هذه الجرائم إلى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. ودعا المجلس إلى الإنهاء الفوري للعنف وطالب بتدابير للاستجابة لتطلعات السكان. كما دعا السلطات الليبية إلى التصرف بأكبر قدر من ضبط النفس، وضمان أمن جميع الأجانب، وتوفير العبور الآمن لكل المؤن الإنسانية والطبية، والرفع الفوري لكل القيود المفروضة على وسائل الإعلام بكافة أشكالها. وحرص القرار على تأكيد عدم استخدام القوة بحق ليبيا، إذ استند إلى الفقرة 41 من الفصل السابع، والتي تسمح بعقوبات اقتصادية ودبلوماسية ملزمة فقط. وفي ضوء التحفظ الصيني والهندي على إحالة ملف ليبيا إلى المحكمة الجزائية الدولية، لجأت الدول الغربية إلى طلب المساعدة من المندوب الليبي عبد الرحمن شلقم، الذي أكد انشقاقه على القذافي، للقيام بهذه الخطوة. وقال نائب المندوب الليبي إبراهيم الدباشي إن هذه الإحالة مهمة لأنها تمثل تحذيراً للضباط المحيطين بالقذافي بأنهم سيواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حال إصرارهم على الولاء للرئيس الليبي. وقام شلقم والدباشي بدور مهم في إقناع مجلس الأمن بقصر عقوبة تجميد الأرصدة على القذافي وأبنائه فقط، وألا تشمل شخصيات قيادية أخرى في النظام، اقتصرت العقوبات المفروضة عليهم على حظر السفر. وبناء على طلب البعثة الليبية، تم إرفاق قائمتين بالقرار. واحدة تضم 17 اسما وكلهم ممنوعون من السفر، وأخرى تضم أسماء ستة أشخاص هم القذافي وأبناؤه الأربعة، وابنته عائشة، جمدت ارصدتهم. كما اقنع شلقم والدباشي الدول الغربية بإزالة أسماء خمسة من كبار المسؤولين الليبيين، على رأسهم أحمد قذاف الدم، من العقوبات، بسبب انشقاقهم عن النظام أو لتحفيزهم على القيام بذلك. واعتبرت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن الإجراءات التي فرضت على القذافي «عقوبات قارصة»، مشددة على أنّ «كل من ارتكب جرائم سيحاسب». من جهته، أشار المندوب الفرنسي جيرارد أرو إلى أن القرار يؤكد حق المجتمع الدولي في التدخل لتوفير الحماية للمدنيين في حال فشل الحكومات المحلية في توفير الأمن والحماية لمواطنيها. ولفت إلى أن القرار يتزامن مع موقف جديد في ضوء موجة الثورات التي تشهدها مناطق مختلفة في العالم العربي، موضحاً أن أحد أغراضه كان توجيه تحذير لأي حكومة عربية قد تواجه موقفاً مماثلاً. واشنطن في هذا الوقت أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة تتواصل مع جماعات المعارضة الليبية في الجزء الشرقي من ليبيا. وقالت كلينتون للصحافيين، قبل أن تغادر واشنطن متوجهة إلى جنيف للتشاور مع حلفاء واشنطن بشأن الأزمة الليبية، «نحن نتواصل مع كثير من الليبيين على اختلافهم في الشرق حيث تمتد الثورة نحو الغرب أيضاً... ولكن من السابق لأوانه كثيراً معرفة نتائج هذا». وفي رد على تصريحات كلينتون، قال متحدث باسم المجلس الوطني الليبي الذي شكله الثوار في بنغازي لإدارة شؤون المدن المحررة إن المعارضة لا تريد أي تدخل أجنبي في البلاد وإنها لم تجر أي اتصالات مع حكومات أجنبية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا القذافي إلى التنحي عن السلطة. وقال اوباما في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان «القذافي فقد شرعيته وعليه ان يتنحى»، موضحاً أنه «عندما لا تكون لدى زعيم من وسائل البقاء إلا استخدام العنف الشامل ضد شعبه فقط، فإنه قد فقد الشرعية في أن يحكم وينبغي أن يفعل الشيء الصواب للبلاد من خلال المغادرة الآن». وفي روما، قال رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلوسكوني إن القذافي فقد السيطرة على ليبيا، محذرا من أن أزمة إنسانية تلوح في الأفق. وقال برلوسكــوني انه إذا اتحد الجميع «عندئذ نستطيع أن نوقف حمام الدم ونساند الشعب الليبي». وأعرب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، في مقابلة مع محطة «سكاي إيطاليا»، عن اعتقاده بأن نهاية القذافي «أمر محتوم»، مشيراً على أنّ روما «علقت فعلياً» معاهدة الصداقة والتعاون مع طرابلس. ورداً على سؤال حول احتمال فرض حظر جوي في الأجواء الليبية، قال فراتيني إن «هذا خيار مهم جداً لمنع الأعمال الانتقامية من خلال القصف الجوي»، مضيفاً أنه «خيار من شأنه أن يؤدي حقاً إلى تصعيد بتدخل قد يكون عسكرياً أيضاً في ليبيا، وهذا هو السبب في أن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير فيه». وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن الحكومة البريطانية سحبت الحصانة الدبلوماسية في بريطانيا من القذافي وأبنائه، مشيراً إلى أنه «بهذا يكون واضحاً للغاية موقفنا من وضعه كرئيس دولة». («السفير»، أ ف ب، رويترز، أب، د ب ا)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة