As Safir Logo
المصدر:

قرم: العجز الكلي لم يتجاوز 43 في المئة خصخصة الهاتف والميدل إيست هذا العام

قرم فيمؤتمره الصحافي
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-01-03 رقم العدد:8491

أعلن وزير المالية جورج قرم أن »الخصخصة« ستنفذ في هذا العام في قطاع الاتصالات وشركة طيران الشرق الأوسط، وتوقع أن يكون النمو الاقتصادي بمعدل 5،1 أو 2 في المئة ارتفاعا من 1 في المئة في العام الماضي. وقال ان ميزان المدفوعات سجل فائضا في العام 1999 بين 150 و200 مليون دولار بعد إدخال المتأخرات العائدة لوزارة الاتصالات في الخارج. لافتا إلى ان توقعاته للعام 2000 لا تأخذ بالحسبان نتائج عملية التسوية مع إسرائيل، محذرا من ان السلام قد ينتج عنه فورة عقارية لأن لدى العرب هوس العقار وهذا تصرف اجتماعي متحجر. عقد الوزير قرم مؤتمرا صحافيا الجمعة الماضي قدم خلاله جردة بتطورات العام الماضي وتوقعات العام 2000، وقال ان العجز الكلي أي عمليات الخزينة والموازنة لم يتجاوز في العام الماضي نسبة 42 أو 43 في المئة خلافا لما يروَّج له في وسائل الاعلام، وأشار الى ان العجز الكلي في الشهر الأخير لم يتجاوز 28 في المئة وهي نسبة غير نهائية، موضحا ان مجموع الايرادات في هذا الشهر سجلت رقما قياسيا هو 573 مليار ليرة من دون الأيام الأخيرة.. وقال قرم ان هذا الرقم من الإيرادات نجم عن إقبال المكلفين للاستفادة من الاعفاءات من غرامات التأخير، كما نجم عن نجاح الجهود التي بذلها وزير الاتصالات لتأمين 160 مليار ليرة في الشهر الأخير من المتأخرات للوزارة لدى إدارات الهاتف الخارجية، مشيرا الى ان دخل وزارة الاتصالات على مدار السنة ارتفع الى أكثر من 600 مليار ليرة. ولفت الوزير قرم ان العجز الكلي المتراكم على مدار السنة غير نهائي ومن الممكن أن ينخفض أو يرتفع في الحسابات النهائية، أما الحسابات الأخيرة لدى مصرف لبنان فتشير الى انه بحدود 1،42 في المئة. وأشار قرم الى ان عجز الموازنة من دون عمليات الخزينة سيكون بين 39 في المئة و40 في المئة فيما كانت التوقعات تتمحور حول 3،40 في المئة. وهذا ما اعتبره هدية كبيرة لكل الشعب اللبناني وهي تعني الحفاظ على القدرة الشرائية لليرة اللبنانية. وهذا ما يدل على ان التحسن كبير جدا مقارنة مع السنة الماضية، مع أن أرقام سنة 1998 كانت اصطناعية لأن المتأخرات لم تدفع للقطاع الخاص، ولم تكن هناك كلفة »السوابات« التي تحملها مصرف لبنان بإدارة الدين العام. وكما تعرفون إذا أضفنا هذين العنصرين للعجز في العام 1998 كانت حالة العجز 50$ إن لم يكن أكثر فالعجز الشكلي كما أظهرته الحكومة السابقة كان 8،43$، في حين اننا سنكون مع زيادة الرواتب والأجور ومع زيادة خدمة الدين العام بين 42 و43$، هناك تحسن رغم كل الظروف، وهذا انتصار لإرادة اللبنانيين بتحسن الوضع والتغلب على حالة المديونية. ويمكننا التحدث عن سبب تجاوز الدين العام العجز الفعلي. وهذا موضوع معقد، إلا أننا أصدرنا بيانا للمجلس النيابي يعطي كل تفاصيل الموضوع. وعلى كل، بالنسبة للدين العام في الماضي كانوا يركزون على الدين العام الصافي وكانوا يتناسون الدين العام الاجمالي القائم، أما الآن فأصبحوا يركزون على الدين العام الاجمالي القائم وتناسوا الدين العام الصافي، أي بعد طرح سيولة القطاع العام من الدين العام. اليوم عندما تطرح سيولة القطاع العام الكبيرة، وهي تزعجني يصبح لدينا بالفعل عملية تثبيت مستوى الدين العام بشكل كبير جدا. لم يزد الدين العام على أساس الصافي أكثر من 10$ هذه السنة ولا يمكن إعطاء أرقام دقيقة الآن لأننا ننتظر بعض العمل على المصرف المركزي. من هذه الناحية أتصور أن هناك بادرة جدية للعام المقبل لمتابعة تخفيض الفوائد، وأعود وأكرر أن المتغير الأساسي لإخراج البلد من الوضع الذي هو عليه هو مستوى الفوائد المرتفع، فلبنان لا يمكن أن يتميز عن سائر البلدان بمستوى فوائد فعلية 14$ قاتلة ليس فقط للدين العام بل قاتلة للقطاع الخاص وللاستثمارات لأي نهضة اقتصادية«. وأعلن الوزير قرم انه سيدعو في بداية هذا العام الى اجتماع جديد مع جمعية المصارف للنظر في ما يمكن أن نعمله بهذه السيولة المتراكمة بالليرة اللبنانية والتي هي بنتيجة نجاح سياسة الحكومة، لأنه صار هناك حركة تحويل الودائع من الدولار الى الليرة اللبنانية، ما أدى الى تراكم السيولة بالليرة اللبنانية، خصوصا وان المصرف المركزي بتجربته العريقة ومن خلال معاناته في الماضي متحفظ للغاية في هذا الموضوع. وأتصور ان الأوضاع إيجابية جدا، فالاتصالات المبدئية التي أجريها مع جمعية المصارف تدل كلها على أن النية للاستمرار في تخفيض الفوائد موجودة، ونحن تمهلنا في الأشهر الأخيرة لأن الفوائد في الخارج كانت على ارتفاع ولا نريد أن نكرر الأخطاء التي حصلت في الماضي. ونريد أيضا أن نطمئن المصارف بأن لا ضغوطات إضافية عليها، وان الحكومة لا تأخذ أي إجراء من دون استشارتها والفاعليات الاقتصادية. وأضاف قرم ان العام الماضي شهد بداية تحديث النظام الضريبي، صار هناك علاقة جديدة وجيدة بين المكلف والادارات الضريبية، طبعا لم نحقق كل شيء هذه السنة، إنما بالفعل نتائج الجباية كانت جيدة، في الماضي كانت الغرامات تشكل 20 الى 30$ من مبالغ الجباية، اليوم ألغينا الغرامات والجباية ارتفعت 20 و25$ عن السنة الماضية رغم ما يقال عن الانكماش الاقتصادي. الناس تدفع الضرائب وهي مقتنعة، ونحن عملنا كل الاجراءات لنسهل أمور المكلفين والمواطنين وهناك إجراءات تأديبية ستنفذ بالدوائر الضريبية إذا شعرنا ان عمليات الفساد مستمرة وهذا لن نسكت عليه أبدا«. وتحدث الوزير قرم عن »تحديث الأنظمة والقوانين الضريبية في موازنة 1999، وإذا تحرك الوضع الاقتصادي بشكل إيجابي نأمل أن نصل الى هذه الأهداف«. واعتبر قرم ان حرب معدلات النمو هي سياسية وليست علمية وموضوعية في البلد، وألاحظ ان هناك مراجع دينية في البلد تتحدث عن موضوع النمو، يمكن أن يكون هناك تقصير في اننا لم نتصل بهم بشكل كاف حتى نشرح الأمر، ولكن هناك تقديرات بدأت تتعاطى إيجابيا مع الموضوع، فالاسكوا تحدثت عن واحد في المئة ومؤسسة »طومسون فينايشل ووتش« تحدثت عن 5،1$، ومصرف لبنان تحدث عن واحد بالمئة، فقضية انه ليس هناك نمو ليست صحيحة، فمن السهل ان يركب البعض معدل نمو سلبي لأنه إذا ثقلنا الاستيراد بشكل كبير يظهر النمو السلبي، لا شك بأن الاستيراد تراجع، وأنا أقول كان يجب أن يهبط الاستيراد لأن هذا كان جزءا من التخمة التي كان يشكو منها لبنان لأنه كان يعيش ويعيش فوق قدرته المالية والنقدية من دراسة أوضاعها، عقود مجلس الانماء والاعمار أصبحت منتهية تقريبا، صندوق المهجرين أيضا، يبقى مجلس الجنوب الذي نواصل العمل عليه، وأعتقد انه خلال الشهرين الأولين من العام المقبل نكون قد انتهينا من هذه العملية المضنية، على أن نبدأ بتكريس الجهود العام المقبل لتحديد المتأخرات الكبيرة الموجودة في القطاع العام، وهذه متابعة لسياسة التنقية المالية لأننا نريد متابعة التحسن إذ لدينا هدف للعام المقبل في أن يكون العجز في حدود 36 أو 37$ موازنة وخزينة لأنني إذا أخذت الاحصاءات القديمة أرى ان العام 97 كان العجز الاجمالي 54$، عام 98 كان 44$ وهذا العام سنكون في حدود 42 أو 43$ هناك تحسن. فالعام المقبل أريد تحسن نوعي أكبر. وطلب من الاعلام مساعدته في معركة الأملاك البحرية لأنها ستكون معركة مركزية لقضية تأمين موارد إضافية للخزينة. وهي تقدر ب150 مليار ليرة كتسويات وهناك قضية الرسم المقطوع الذي اتفقنا مع الفاعليات الاقتصادية بشأنه، ومردود الزيادات التي أقررناها فلفت الى مشروع الضريبة على القيمة المضافة الذي أصبح جاهزا، سنبدأ سلسلة مشاورات مع الفاعليات الاقتصادية المختلفة، هناك فريق عمل في الوزارة يعمل ليلا نهارا على الموضوع، وهناك قناعة تزداد حول أهمية هذه الضريبة وهناك أحد الاختصاصيين الفرنسيين سيلقي محاضرة في غرفة التجارة والصناعة في 15 و17 كانون الثاني، سنطلق حملات للتعرف عن هذه الضريبة وستستخدم والمعهد المالي كمنبر لذلك، كما سننظم حلقات للصحافيين الاقتصاديين للتعريف على كل مفاهيم المحاسبة العامة ومسك الحسابات حتى يشارك الصحافيون في حملة توعية المواطنين. وكشف الوزير قرم انه »سيصار خلال العام 2000 إنشاء صندوق اجتماعي يموله الاتحاد الأوروبي بقيمة 25 مليون يورو وهو مخصص لمكافحة البطالة«، مشيرا الى »ثلاثة مبادئ وهي تأهيل الشباب مهنيا وستخصص إيرادات الرسم المقطوع في السنة 2001 للتأهيل المهني. وتسهيل التسليف للشباب بشروط ميسرة فضلاً عن حصوله على مساعدات فنية لإدارة مؤسسته التي سينشئها«. وتحفظ الوزير قرم عن »اعتبار شراء عقار أو شراء سند خزينة استثمارا« مؤكدا على أن »الاستثمار هو خلق فرص عمل وإنتاج سلع جديدة وخدمات جديدة«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة