As Safir Logo
المصدر:

تركيا في وثائق «ويكيليكس» أردوغان يكره إسرائيل وداود أوغلو خطير جداً

المؤلف: نور الدين محمد التاريخ: 2010-11-30 رقم العدد:11754

نصيب تركيا من وثائق «ويكيليكس» كان «سميناً» جداً هذه المرة. وهي تضيء على جوانب كثيرة من التطورات في تركيا في السنوات الأخيرة. وتشير إحدى الوثائق إلى محاولات إسرائيل زعزعة الاستقرار في تركيا والإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية. ففي وثيقة، بتاريخ 31 آب 2007، إن اجتماعاً سرياً عقد قبل أسبوعين من ذلك في 17 آب بين رئيس الموساد الإسرائيلي الجنرال مئير داغان ومساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز. ومع أن الاجتماع كان مخصصاً لبحث الوضع في إيران والشرق الأوسط فإن داغان اشتكى لبيرنز النفوذ المتزايد للإسلاميين في تركيا. وتوجه إلى بيرنز بالقول إن «السؤال الأساس الذي يتوجب سؤاله هنا: إلى متى يبقى الجيش حامي الهوية العلمانية لتركيا صامتاً تجاه هذا الوضع؟». وفي وثيقة أخرى، هي تقرير للسفارة الأميركية في أنقرة إلى واشنطن إن نائب رئيس الاركان الجنرال ارغين صايغون قال للسفير الأميركي «إذا أردت أنزل الآن الدبابات إلى الشارع». ويعرض اجتماع بتاريخ 18 شباط 2010 بين بيرنز ومدير عام الخارجية التركية فريدون سينيرلي اوغلو ما تفكر به أنقرة تجاه إيران والشرق الأوسط. ففي الاجتماع يقول المسؤول التركي إن أي عملية عسكرية ضد طهران تلحق الضرر بتركيا، كما أن العقوبات على إيران تفتح أمام تصلّب الشعب الإيراني وتلحق الضرر بالمعارضة. ويضيف في الاجتماع إن دول المنطقة تنظر إلى إيران على أنها تهديد، قائلاً «حتى في الشام تقرع أجراس الإنذار». وفي الاجتماع ذاته، قال سينيرلي اوغلو إن الجهود الدبلوماسية التركية بدأت تخرج سوريا من الفلك الايراني. واضاف ان «المصالح تفترق» بين سوريا وايران. واعتبر انه في حال قبول إسرائيل الوساطة التركية في المفاوضات فإن ايران ستزداد عزلة. وعبر عن انزعاجه من سياسة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وان العراق يمكن أن يخرج عن السيطرة، منتقداً جهود إيران للسيطرة على المنطقة كذلك تقديم السعودية الدعم المالي للأحزاب في العراق. وفي محضر اجتماع دمغ بـ«سرّي» بين المسؤول الأميركي فيليب غوردون ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، عقد في 17 تشرين الثاني 2009، تناول المسؤولان مروحة واسعة من القضايا مع تركيز على البرنامج النووي الإيراني. وأراد غوردون من أنقرة أن توجّه رسالة شديدة إلى إيران من عواقب عدم التزامها بالعقوبات. وأجابه داود اوغلو إن مثل هذه الرسالة قد وجّهها في الأساس رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان أثناء زيارة سابقة له إلى طهران. وقال داود اوغلو إن السياسة الخارجية لتركيا في المنطقة تقوم على أساس الشعور بالعدل والرؤية، وإنها بديل لإيران والسعودية وإنها «تحدّ من التأثير الإيراني في المنطقة». وأضاف إن تركيا وحدها تستطيع التحدث مع الإيرانيين بصراحة ونقد لأنها تعطي أمام الرأي العام رسائل إيجابية. وتعكس وثائق أخرى إن الإدارة الأميركية الحالية لا تثق بحكومة حزب العدالة والتنمية بسبب ميولها الإسلامية. وتصف الوثائق اردوغان بأنه زعيم «ديموقراطي»، لكنه يتعامل مع محيطه بطريقة اوتوقراطية. ووصفت داود اوغلو بأنه «خطير إلى أقصى درجة» وينظر إلى أنقرة على أنها مركز العالم. وفي صلة بمثل هذه الأفكار تنقل وثيقة أخرى عن أحد مسؤولي حزب العدالة والتنمية قوله إن العثمانية الجديدة تتقدّم و«إننا نريد الانتقام من موقعة فيينا عام 1683 وما أسفرت عنها من نتائج والعودة إلى الأندلس». ونقلت برقيات كتبت في تشرين الأول العام 2009 عن دبلوماسيين أميركيين في أنقرة قولهم إن أردوغان «يكره إسرائيل بكل بساطة»، وذلك تعليقاً على رد فعله على الهجوم الإسرائيلي الدامي على غزة. وقال الدبلوماسيون إن «اردوغان يكره إسرائيل بكل بساطة» مشيرين إلى أنهم يؤيدون نظرية السفير الإسرائيلي في أنقرة غابي ليفي الذي اعتبر أن تصريحات رئيس الحكومة التركية العنيفة ضد إسرائيل نابعة قبل كل شيء «من منطلق عاطفي، لأنه إسلامي». وقال السفير الإسرائيلي للدبلوماسيين الأميركيين المعتمدين في العاصمة التركية «من وجهة نظر الدين، هو يكرهنا والاحتقار الذي يكنّه ينتشر» في بلاده. ونسب تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى شخصية اردوغان. وتكشف وثائق أن الرئيس الأذربيجاني الهام علييف لا يريد أن تتحول تركيا إلى مركز لمرور أنابيب الطاقة، ولا سيما الغاز الطبيعي، وانه وقّع لذلك اتفاقيات مع روسيا، ولا يرى ضرورة لمشروع «نابوكو» الذي تعدّ له تركيا. لكن في ما يتعلق بالمسألة الارمنية تنقل الوثائق عن مسؤولين أتراك أن الأمر مرتبط بعلييف الذي إذا أبدى مرونة يمكن التقدم في العلاقات التركية الأرمنية وقضية ناغورني قره باخ.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة