ألحق الشانفيل خسارة قاسية بضيفه النادي الرياضي حامل اللقب في ختام الأسبوع الأخير من ذهاب بطولة لبنان «بنك ميد» بكرة السلة، رست نتيجتها على فارق 20 نقطة (70-50)، متوّجاً نفسه بطلاً للمرحلة الأولى من الدوري المنتظم، تاركاً الفريق الأصفر في المركز الثالث خلف الحكمة على الرغم من خسارة الأخير أمام الأنترانيك (80-84)، في الوقت الإضافي. في المقابل استعاد المتحد طرابلس نغمة الفوز والمركز الرابع بعد تخطيه مضيفه بيبلوس (98-81)، فيما اكتسح هوبس ضيفه الشباب زحلة بفرق 46 نقطة (98-52). الشانفيل × الرياضي سيناريو المواجهة التي كان مسرحها ملعب الشانفيل، لم يكن أحد يتوقع أن يخرج بهذا الشكل، خصوصاً أن النادي الرياضي كان يأمل بخطف الصدارة، فوجد نفسه أمام خصم شرس لم يترك له متنفساً في أرض الملعب ملحقاً به الخسارة الأقسى منذ فترة طويلة بفارق 20 نقطة (70-50)، الأرباع (16-9، 18-11، 17-5 و19-24)، وكان يمكن للفارق أن يكون اكبر لكن المدرب غسان سركيس فضّل إراحة لاعبيه الأساسيين في آخر دقيقتين، علماً أن المدرب فؤاد أبو شقرا حذا حذوه بعد أن فقد الأمل في العودة إلى المباراة. تكتيكياً، يمكن القول أن سركيس تفوق على أبو شقرا من الناحية الدفاعية، واجبر الرياضي عبر الضغط المتواصل على حامل الكرة ارتكاب الأخطاء المتتالية، التي أفقدت أبطال لبنان تركيزهم وأخرجتهم من «السيستم»، وكان التركيز بادئ الأمر على إبعاد علي محمود عن زملائه لأنه صانع ألعاب الفريق و«الدينامو» المحرك للماكينة الصفراء ولأن علي محمود سريع كان لا بدّ من استعمال أكثر من لاعب لمراقبته فبدأ المهمة مازن منيمنة مع مساندة ميغيل مارتينيز، وتكفّل لاري كوكس (6 نقاط و10 متابعات و4 بلوك شوت)، في إبطال مفاعيل «دولارات» لورين وودز على الأقل هجومياً (8 نقاط و13 متابعة)، فوجد جو فوغل نفسه وحيداً (14 نقطة و17 متابعة)، بمضايقة يحيى صبرا ثم باتريك بو عبود وأحيانا الخطيب الذي كانت مهمته الدفاعية ايقاف جان عبد النور إضافة طبعاً إلى مهماته الهجومية، ولم يكن البورتوريكي أريك ابوداكا بحاجة لمن يراقبه في ظل المستوى السيئ الذي ظهر عليه للمباراة الثانية توالياً (دون نقاط)، واللافت في دفاع الشانفيل عدم السهو والتركيز معظم فترات اللقاء لأنه من المستحيل التركيز الدفاعي 40 دقيقة، لكن المعنويات المستمرة كان يمنحها سركيس للاعبيه خلال كل «تايم اوت» على الرغم من الفارق المريح، وعندما ينجح الدفاع فمن الطبيعي أن يأتي الهجوم بطريقة أسهل، فبرز الخطيب (24 نقطة)، وجاي يونغبلود (18 نقطة)، عبر «الفاست بريك» مع دعم مميز من ثلاثيات كارل سركيس (11 نقطة)، وكل ذلك لم يعرف أبو شقرا كيف يوقفه، كون لاعبيه مستسلمين منذ بداية المباراة، وحتى مسألة عدم ارتكابهم الأخطاء الشخصية كثيراً وهو أمر جيد عادة، تحوّل في لقاء الأمس إلى عامل سلبي كون الفريق لم يدافع بقوة كما فعل الشانفيل، الذي استحق في النهاية الخروج فائزاً، وبالتأكيد سيُعيد أبو شقرا الكثير من حساباته في مرحلة الإياب. وبعد المباراة أمتدح غسان سركيس لاعبيه رافعاً القبعة لكل فرد منهم، وقال»هذا فريق صُنع في لبنان» غامزاً من قناة المجنس جو فوغل، وأشار سركيس إلى انه انتظر كثيراً ليحصل على هكذا فريق ذكّره ببداية مشواره مع الحكمة عندما شكّل معه الفريق الذهبي. أما نجم المباراة فادي الخطيب فأكد أن الفوز هو نتيجة التحضير الجيد للمباراة، وأن الفوز كان نتيجة نجاح الدفاع وليس الهجوم، متمنياً خوض جميع المباريات بهذه الطريقة والروح للوصول إلى الهدف الأول وهو إحراز اللقب. هوبس × الشباب وعلى ملعب مجمع ميشال المر تخلى هوبس عن المركز الأخير بعد فوزه الكاسح على الشباب زحلة بفرق 46 نقطة ونتيجة (98-52)، الأرباع (21-9، 26-9، 24-20 و27-14)، وبه رفع رصيده إلى 12 نقطة، وهو نفس رصيد الفريق الزحلي، الذي كان في أسوأ أحواله، ولم يتمكن من مجاراة مضيفه التوّاق إلى فوز ثانٍ شاءت الصدف أن يكون في ختام مرحلة الذهاب، بعد أن كان الأول في افتتاحها. بيبلوس × المتحد وفي عمشيت ضرب المتحد عصفورين بحجر واحد، عندما فاز على مضيفه بيبلوس بنتيجة (98-81)، الأرباع (18-20، 30-20، 21-24 و29-17)، وفي الوقت نفسه استعاد به المركز الرابع الذي خطفه أنيبال في المرحلة السابقة. والغريب في المباراة أن الأميركي لافيل بايني الذي لم يظهر بالشكل المطلوب في المباريات السابقة، والذي جرى الحديث عن استبداله بمواطنه ميكا براند، قدم في عمشيت مباراة كبيرة (30 نقطة و15 متابعة)، لاعباً دور القائد في اللحظات الحاسمة وخصوصاً في الربع الثالث عندما تمكن أصحاب الأرض من تقليص الفارق إلى نقطة واحدة، وسانده المتألق في المباريات الأخيرة باسل بوجي (19 نقطة و11 متابعة)، والذي يستمر في تعويض غياب باسم بلعة المصاب، ومرة جديدة أكد اللاعب الواعد عمر الأيوبي (18 نقطة و8 متابعات) أنه لاعب مميز للمستقبل (19 سنة)، أما الأميركي الثاني فساهم بربط خطوط الفريق وصناعة الألعاب (9 تمريرات حاسمة)، لكنه لم يثبت حتى الآن انه أفضل هجومياً من سلفه ترايفن لاتن. الحكمة × الأنترانيك في ختام مرحلة الذهاب سقط الحكمة أمام الأنترانيك (80-84) بعد وقت إضافي، الأرباع (18-24، 15-15، 18-22، 13-23) لتتعادل الأرقام في الوقت الأصلي (74-74) وفي الوقت الإضافي تفوق الأنترانيك (10-6) خلف الحكمة على الرغم من خسارة الأخير أمام الأنترانيك (80-84)، في الوقت الإضافي.