As Safir Logo
المصدر:

الدولة تغيّبه عن تكريم رجالات الاستقلال النبطية تكرّم الاستقلالي محمد بك الفضل

المؤلف: طباجة عدنان التاريخ: 2010-11-22 رقم العدد:11748

النبطية ـ يمعن المسؤولون في الدولة والحكومة على اختلافهم في الاستمرار بتغييب رجل الاستقلال ابن النبطية الراحل الوزير والنائب السابق محمد بك الفضل عن لائحة تكريم رجالات الاستقلال التي تعتمدها الدولة لهؤلاء من خلال زيارة ممثلين عنها لأضرحتهم ووضع أكاليل الزهور عليها في مناسبة الاستقلال من كل عام، من دون أن يكون الفضل في عداد اللائحة المذكورة لأسباب مجهولة وغير معروفة حتى الآن، علماً أنه كان أحد رجالات الاستقلال الموقعين على العلم اللبناني لدى اختياره نهائيا، ولم يبقَ تلميذ واحد في المرحلة الابتدائية في المدارس الرسمية إلا وقرأ هذا الاسم مرات عديدة، في الوقت الذي لم ترتدِ فيه زيارات السياسيين والرسميين الجنوبيين السنوية لضريحه في النبطية الطابع الرسمي وبقيت مقتصرة على الطابع الشخصي لهؤلاء. جدير ذكره أن الوزير والنائب السابق محمد الفضل هو ابن عائلة اعتلت الندوة البرلمانية منذ الربع الأول من القرن الماضي واستمرت حتى مطلع الثلث الأخير منه بدءاً من جده فضل الفضل، ثم عمه بهيج الفضل وصولاً إليه. تمثلت منطقة الجنوب في انتخابات العام 1947 بعشرة نواب منتخبين بعد إلغاء التعيين، وبرزت للمرة الأولى القوائم الانتخابية، حيث فازت قائمة واحدة أطلق عليها اسم «القائمة الجبارة لمعارضة الانتداب الفرنسي»، فيما فشلت القائمة الثانية المنافسة والموالية للفرنسيين، وكان النائب محمد الفضل من بين الفائزين في هذه اللائحة، بعدها فاز النائب محمد الفضل بالمجلس النيابي الثالث بين 5 حزيران 1951 و3 أيار 1953، وفي المجلس النيابي الخامس من عشرين آب 1957 ولغاية 18 تموز 1960، بعدها عُين وزيراً للبريد والاقتصاد في عهد الرئيس كميل شمعون. وتساءل رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل عن الهدف من استمرار المسؤولين الرسميين بتغييب اسم ابن النبطية المرحوم النائب محمد بك الفضل عن لائحة رجالات الاستقلال، الذين تكرمهم الدولة بوضع أكاليل الزهر على أضرحتهم في كل عام، لا سيما أنه كان في طليعة من وقعوا على العلم اللبناني الأول، وساهم في الانتفاضة ضد المحتل والانتداب الفرنسي، وكان واحداً من السياسيين المتدرجين بين المناصب النيابية والوزارية وأحد رجالات الاستقلال الفاعلين. وطالب كحيل المسؤولين في الدولة والحكومة بضرورة العودة عن هذا الخطأ التاريخي، والعمل على إعادة وضع اسم المرحوم محمد بك الفضل على لائحة المكرمين من رجالات الاستقلال، لعل في ذلك ما يسهم في التعويض عن الغبن اللاحق به وبأهالي النبطية الذين شاركوا في الانتفاضة ضد الاحتلال الفرنسي، كما شاركوا بفعالية ضد الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً إلى أن بلدية النبطية واتحاد بلديات الشقيف وبالتعاون مع تجمع أندية وجمعيات النبطية، سيزورون ضريح الراحل الفضل صباح اليوم لوضع أكاليل الزهر عليه، بعدها ستقوم البلدية بالتعاون مع «تجمع لقاء شباب النبطية» بغرس 67 غرسة من أشجار الأرز في محيط منزل الفضل الكائن في حي الراهبات لمناسبة عيد الاستقلال.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة