تواصل الهيئات الاهلية والنقابية نقاش الاوضاع المعيشية والحياتية، في ظل الاوضاع السياسية المتشنجة وانعكاساتها على المواطنين لناحية الفلتان في الاسعاروغلاء المواد الغذائية والاستهلاكية الى مستوى يجعلهم عاجزين عن تأمين متطلبات الحياة. فقد ناقشت الامانة العامة لـ«جبهة التحرر العمالي» في لبنان في اجتماعها الدوري، الاوضاع المعيشية والاقتصادية في ظل الوضع السياسي المأزوم والمتشنج. وأصدرت بيانا «هنأت فيه جميع اللبنانيين والعمال بعيد الاضحى وعيد الاستقلال مقدرين «الدور الوطني الذي يقوم به الجيش في المحافظة على الوحدة الوطنية». وناشد وزير الاقتصاد ووزراء الخدمات والمسؤولين «وقف الارتفاع الجنوني للاسعار وتلاعب التجار، وتفعيل دور مصلحة حماية المستهلك، والالتفات الى قضايا المواطنين ومطالبهم المعيشية». وأشار الى «ان حجة الوضع الامني والسياسي لا تعفي المسؤولين من واجباتهم، ودورهم في إعارة أولويات المواطنين اهتمامهم، فغالبية القرارات المطلوبة تحل إداريا داخل وزاراتهم». وأثنى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي على الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري للحد من موجة الغلاء، واعتبره «الخطوة الجدية الاولى لحكومة الوحدة الوطنية في معالجة القضايا الحياتية للناس»، مشددا على «دعم هذا النهج الجديد في مواجهة مافيات الاحتكار الذين يتحكمون بأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية الاساسية من دون أي ضوابط قانونية أو رقابية، وهذا ما يشكل خللا فاضحا في نظامنا الاقتصادي، خصوصا أن أسواقنا الصغيرة تديرها مجموعة صغيرة من التجار الذين يشكلون كارتيل هدفه منع المنافسة وزيادة الاســــعار وعرقلة قيام سوق لسلع رخيصة وبديلة للسلع، وللماركات في الاسواق اللبنانية». واكد «ان اعادة العمل بالقرار 277/1 الذي يحدد نسب الأرباح التجارية القصوى على السلع والمنتجات الحيوانية والحبوب والزيوت وغيرها هي مدخل اساسي لمعالجة غلاء الاسعار وهذه مسؤولية تتحمل تبعاتها الحكومة اللبنانية، خصوصا بعد غيابها القسري من اكثر من ثلاث سنوات عن مراقبة الاسعار واستفحال الغلاء تحت حجة ارتفاع الاسعار العالمية». وعقد «تجمع الهيئات الاهلية» الذي يضم الاندية والجمعيات في مدينة بعلبك اجتماعا، بحث في خلاله قضية ارتفاع الاسعار لا سيما المحروقات والمواد الاستهلاكية. وأصدر المجتمعون بيانا ناشدوا فيه «الرؤساء الثلاثة والوزراء والنقابات العمل على خفض الاسعار، خصوصا مادة المازوت التي تستعمل للتدفئة، لا سيما ان المواطن في المنطقة على ابواب فصل الشتاء». ودعا البيان الى «خفض اسعار المواد الغذائية، والادوية، التي تضاعفت وارتفعت الى درجة لا تطاق»، منددا بـ«المتلاعبين بلقمة عيش المواطنين، والمتاجرين بحياتهم»، داعيا المواطنين في منطقة بعلبك الهرمل لـ«الوقوف صفا واحدا ضد من يتاجر بلقمة عيشهم».