عكار إبراهيم فرح تنعكس المشكلات الادارية التي تحكم عمل البلديات سلبا على سكان بلدة جديد الجومة العكارية البالغ عددهم خمسة آلاف نسمة، فبقيت خدمات بلديتها دون المستوى المطلوب مع انها انشئت منذ بداية الستينيات، وخاصة في مجال البنى التحتية. ويعمل المجلس البلدي الحالي برئاسة ميشال ونوس على التصدي لبعض هذه المشكلات، وخاصة مشكلة التداخل العقاري مع قرى الجوار وخاصة مع مركز قضاء عكار (حلبا). وبالعودة الى المشكلات الاخرى التي تعترض عمل البلدية وبالتالي تنفيذ المشروعات الكثيرة والطموحة التي تدرسها البلدية يأتي في طليعتها مشكلة تحصيل الرسوم من الاهالي، حيث لم تتجاوز نسبة الجباية 25 في المئة. ويعزو رئيس البلدية ذلك الى غياب قانون واضح لفرض تنفيذ الجباية، مع الاشارة هنا الى وجود 475 شقة سكنية بالاضافة الى 129 محلا تجاريا وصناعيا وهو ما يشكل في حال التحصيل الكامل مدخولا جيدا للبلدية تستطيع من خلاله استكمال كافة المشروعات المخطط لها، خاصة بناء المدرسة الرسمية، الذي يضم ايضا مبنى البلدية. وقد توقف العمل في هذا المشروع لعدم توفر الموارد المالية اللازمة. ويقول ونوس في هذا الصدد: »من اهم المشروعات التي نقوم بتنفيذها هو مبنى يضم المدرسة الرسمية ودار البلدية وهو بمساحة 2628 مترا مربعا وهو ملك للبلدية. وتقدر كلفته بحدود ال 300 ألف دولار اميركي. وقد توقف المشروع حاليا بسبب فقدان الاموال، مع العلم اننا دفعنا حتى الآن حوالى 50 ألف دولار تم جمعها من اهالي البلدة وبعض النواب والسياسيين في عكار والشمال نذكر منهم على سبيل المثال النائب عصام فارس الذي تبرع مشكورا بمبلغ 20 ألف دولار اميركي«. ويشير ونوس الى ان البلدية التي يمنعها القانون من جمع التبرعات، كلفت النادي الرياضي في البلدة بجمع هذه التبرعات لصالح بناء المجمع الذي يعتبر من اولويات عمل المجلس البلدي. وتحدث ونوس عن انجاز البلدة لشبكة المجاري بطول 700 متر، حيث غطت حوالى 80 في المئة من منازل البلدة وقال انه لم يبق سوى حوالى 300 متر لاستكمالها. كما أشار الى استكمال مشروع انارة شوارع البلدة ب38 مصباحا جديدا و»بذلك اصبحت طرق البلدة جميعها مضاءة حيث كان قد تم تركيب 100 مصباح ضمن مشروع الانارة العامة«. وقال ان البلدية تقوم حاليا بجمع النفايات من خلال شركة خاصة بكلفة مليون ليرة شهريا بالاضافة الى رش المبيدات وكلفتها الشهرية 700 ألف ليرة. اما المشروعات المنوي تنفيذها مرحليا فيقول ونوس: »لا شك ان توفر الاموال ضروري جدا لتنفيذ هذه المشروعات وهي: 1 استكمال مشروع المدرسة والمقر البلدي. 2 تعبيد طرق داخلية بطول 2500 متر. 3 توسعة الطريق المحاذي للوادي وإنشاء حائط دعم ضخم وهذا المشروع كلفته حوالى 50 ألف دولار. 4 استكمال شبكة المجاري. 5 إنشاء جسر حديدي للمشاة يربط طرفي القرية التي يمر بها طريق عام حلبا طرابلس وهذا المشروع سيحل مشكلة كبيرة لطلابنا والتخفيف من حوادث السير. 6 إنشاء حديقة عامة وسط البلدة حيث سيتم استملاك بعض العقارات الصغيرة التي كانت الدولة قد استملكت قسما منها لإنشاء الطريق العام في البلدة وبما ان أهل القرية لا يستطيعون الاستفادة من هذه العقارات فان البلدية تفكر باستملاكها وإنشاء حديقة عامة عليها. 7 توسعة شوارع البلدة الرئيسية وإزالة أعمدة الهاتف القديمة بعد ان انتهى إنشاء شبكة الهاتف الجديدة تحت الارض. ويستتبع ذلك إنشاء جدران دعم لهذه الطرق بعد توسعتها. 8 إنشاء شبكة مياه شفه جديدة كون الشبكة القديمة عمرها اكثر من 40 سنة وهي معرضة للتلوث بسبب التلف ونقوم حاليا بإصلاح الشبكة يوميا بطريقة بدائية. وقد اتصلنا بمصلحة مياه حلبا وكان الرد عدم توفر الامكانيات، بانتظار مشروع عام لإنشاء شبكات جديدة في كافة قرى قضاء عكار«. واشار ونوس الى مشروع مشترك »ندرسه حاليا مع بلديتي منيارة والزواريب المجاورتين، يقضي بإنشاء شبكة مجارير باتجاه السهل ومن ثم بناء محطة تكرير للمياه المبتذلة ونحن بصدد التفتيش عن مصدر لتحويل هذا المشروع الحيوي للقرى الثلاث«. وردا على سؤال حول التعاميم التي صدرت مؤخرا عن وزير الداخلية حول رخص البناء وغيرها يقول رئيس البلدية مما لا شك فيه ان تعاميم وزير الداخلية الاخيرة قد حلت بعض مشكلات البناء حيث انها سمحت للبلدية بإعطاء رخص لإنشاء خيم وسقوف قرميد. وقد منعت هذه التعاميم قوى الامن الداخلي من التدخل في قانونية رخص البناء او التصاريح المعطاة من البلدية او القائمقامية، بالإضافة الى ذلك فان إعطاء المجالس البلدية صلاحيات صرف الاموال قد حلت بعض المشكلات الادارية التي كانت تعاني منها البلدية ومثال على ذلك لم يكن مسموحا صرف اكثر من 300 ألف ليرة بموجب فاتورة واحدة وأصبح الآن المبلغ 3 ملايين ليرة«.