As Safir Logo
المصدر:

مئتان وخمسون عاماً على ولاة غوته عملاق الأدب الألماني والنجم الأسطع في عصر التنوير ستون عاماً لكتابة »فاوست« .. و»آلام فيرتر« فقرأها نابليون سبع مرات وانتحر شبان بأسلوب بطلها

المؤلف: حيدر صفوان التاريخ: 1999-11-19 رقم العدد:8456

تحتفل الأوساط الثقافية في أوروبا والعالم هذه الأيام، بذكرى مرور مئتين وخمسين عاما على ولادة يوهان فولفغانغ غوته، عملاق الشعر والأدب الألماني في عصر التنوير الأوروبي. وبالرغم من الخلافات المستحكمة بين أدباء القرن العشرين الألمان، حول تقييم كتابات غوته وأشعاره، وحول جدوى عالميتها، في أواخر هذا القرن، إلا أن الاجماع متحقق لدى مختلف الأدباء الألمان، على أن غوته كان النجم الأسطع في دنيا الأدب الألماني التنويري، آنذاك. وُلد غوته من عائلة كريمة ميسورة، في فرانكفورت في 28/8/1749 وتوفى في فايمار في 22/3/1832. وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره، تتلمذ على يدي الشاعرين الكبيرين غوتشيد وغيليرت في مدينة لايبزيغ إلا أن مرضه الشديد حمله على العودة إلى مسقط رأسه في فرانكفورت؛ وبعد شفائه تابع دراسته في شتراسبورغ حيث التقى بالشاعر هيردر عام 1770. هنا استطاع هيردر الذي يكبر غوته بخمس سنوات، أن يبعد صديقه عن تقليد شعراء الروكوكو السطحي، وذلك بالسخرية حينا وبالنقد أحيانا، وجعل غوته يتذوق الأدب الشعبي و»الطبيعي« و»الرومنطيقي« بالاضافة الى هوميروس وأوسيان وشسكبير. هكذا بدأ غوته يقرض الشعر الشعبي ويجمع الأصيل منه، الى ان تعرف الى ابنة أحد الكهنة وتدعى فردريكه بربون، فكتب أجمل أشعاره تخليدا لحبيبته، التي رأى فيها ابنة الشعب الألماني البسيطة الطيبة. يمتاز هذا اللون الجديد من الشعر الذي كتبه غوته بكونه مستمداً من معايشة الواقع والتفاعل معه على نحو كامل، وهكذا نجد أن الشعور أو الإحساس لم يعد موضع أخذ ورد حسب ما تقتضي الظروف، بل هو نابع من خلجات القلب الى درجة يبدو معها وكأن غوته أراد من أشعاره ان تكون اعترافا صريحا بكل ما يؤجج مشاعره. وقد قال غوته على لسان فاوست في هذا المجال: »... الإحساس هو كل شيء، انه الاسم والصدى والدخان، إنه شفق السماء يغشاه الضباب«. وفي قصائد تلك الفترة، تتجلى عبقرية غوته القائمة على تعظيم الذات، فتتكشف عن شعور »بالذات الإلهية«، حسب مفهوم هيغل، كما هي الحال في قصيدة »بروميثيوس«، بل إنها تصل الى »الشعور الكوني« في قصيدة محمد، إذ يقول: »ذاتي هي التي تعني كل شيء في نظري، هكذا يهتف كل من أحس بذاته ومشى جَسوراً في الحياة«. غوته والدراما إن أفضل وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحاسيس بصورة مباشرة هي الحركة التمثيلية الدرامية، وهنا تكمن أهمية الدراما في تطور الأدب وتاريخه. وليس من محض الصدفة أن يطلق المؤرخون اسم إحدى المسرحيات الدرامية على مرحلة هامة من مراحل تاريخ الأدب الألماني وهو اسم »الغليان والفوران« عام 1776، حتى وإن كانت هذه الدراما لا تعكس تماما روح هذه الفترة من تاريخ الأدب الألماني. بعدما أنهى غوته دراسة الحقوق في شتراسبورغ، افتتح سنة 1771 مكتبا للمحاماة في فرانكفورت. لكن لم يمض وقت طويل حتى شعر هذا العبقري الشاب بالملل من المحاماة وتعابيرها البلاغية الفارغة، فلم يتردد في التخلي عن المحاماة والاهتمام بشخصية تاريخية تدعى غوتس فون بيرليشينغن الذي صوّره غوته على شكل فارس شهم نبيل يستحق الإكبار والتقدير، رغم أن غوتس هذا لم يكن في حقيقة الأمر سوى واحد من قطاع الطرق. وقد وصف غوته هذا المشاغب البدائي بقوله: »إنه مثال الفارس الأصيل، شجاعته ونبل أخلاقه يتجليان عندما يكون حراً طليقاً، وهو هادئ وفيّ عندما تحل به مصيبة«. وعلى الرغم من ان هذه المسرحية مكونة من خمسين مشهدا دراميا إلا أنها كانت أقرب الى الطابع القصصي السردي أكثر مما كان لها من أسلوب مسرحي، ومع ذلك نالت إعجاب الجمهور على شكل واسع بألفاظها الشعبية القوية المعبّرة بالاضافة الى صوغها في إطار درامي مفتوح. وقد جسد غوتس روح البطل التاريخي في نظر الشبان من شعراء أدب الغليان والفوران وأدبائه. وإذا كان غوته هو الذي فتح الباب أمام المسرح في أدب الغليان والفوران بمسرحياته »غوتس فون بيرليشينغن« (1773) وفي »كلافيغو« (1774) و»ستيلا« (1776)، فإن شيلر هو الذي وصل بالمسرح الى ذروته في مسرحياته »اللصوص« (1781) و»فيسكو« (1783) و»حب ومكائد« (1784). غوته والرواية كان غوته قد ذهب سنة 1772 الى بلدة فيتسلار للعمل في محاكمها بغية اكتساب الخبرة في مجال القانون. لكنه وقع في غرام فتاة مخطوبة تدعى شارلوته بوف، لا تلبث ان تتزوّج من خطيبها ضاربة بحبه عرض الحائط. وأثناء وجود غوته في فيتسلار أقدم زميله في العمل جيروزاليم الذي ارتبط في صباه بالصداقة مع ليسينغ، على الانتحار نتيجة حب يائس لامرأة متزوجة؛ عندها قرر غوته كتابة هذه الرواية، ليعبّر من خلالها عن حزنه الكبير، فكانت قصة »فيرتر« الذي لجأ إلى الهدوء والسكينة في الطبيعة الواسعة يقرأ هوميروس ويرسم المناظر الطبيعية محاولا التخفيف عن نفسه بعد حب فاشل. هناك يلتقي فيرتر الفتاة لوثي ويذهب معها الى إحدى حفلات الرقص فتسحره بعفويتها وبراءة مشاعرها. لكن »لوثي« كانت مخطوبة الى شاب طيب القلب كريم النفس لم يخف ترحيبه بغيرتر، إلا أنه كان ضيق الآفاق محدود التفكير، ومن النوع الذي يلقي باللوم على من يقدم على الانتحار بدل الإشفاق عليه ومشاركته أحاسيسه. وعندما يكتشف فيرتر أمر الخطوبة يحاول النسيان من خلال الانغماس في العمل في مدينة أخرى، لكنه لم يستطع التأقلم مع أجواء العمل والتزاماته كما أنه يصاب بخيبة أمل شديدة عند فشله في الانضمام الى أحد المجتمعات الأرستقراطية في تلك المدينة، فيقرر العودة الى لوثي التي تزوجت أثناء غيابه. لكنه لا يكف عن التردد الى بيتها ليقرأ لها ما كتب وما ترجم من مؤلفات »أوسياف«، فتتأجج في نفسه مشاعر الحب مجددا، ويحاول الاقتراب منها، لكنها تهرب منه، فيقرر أن يضع حدا لحياته، لذلك يطلب من زوجها أن يقرضه مسدسين مدعيا الحاجة إليهما في سفره، ويطلق النار على نفسه. إن ما تمتاز به رواية »آلام فيرتر« هو الوصف الرائع لأحاسيس فيرتر الجياشة الذي لا يستطيع أن يمسك دموعه حتى في اللحظات السعيدة التي يمضيها بين أحضان الطبيعة، وقد جاء في الرسالة العاشرة من الرواية قوله: »انني أقع تحت سيطرة هذه الروعة التي تتجلى في كل ما هو حولي«. أما في لحظات البؤس والشقاء فيصف فيرتر الطبيعة بقوله: »إنها كالوحش الذي لا يكف عن الابتلاع والاجترار«. ان هذه النظرة غير الموضوعية وكذلك التبرير المتكرر اللامحدود ذو الطابع المرضي لفكرة الانتحار في هذه الرواية كانا موضع جدل واسع جاءت نتيجته لصالح الأحاسيس والمشاعر أكثر مما كانت لصالح العقلانية والموضوعية. ويقال إن نابليون قرأ هذه الرواية سبع مرات. وقد بلغت شهرة هذه الرواية حدا انتشرت معه المنتجات والعطور والملابس التي تحمل اسم »فيرتر« حتى ان البعض تحدث عن عمليات انتحار جرت بأسلوب »فيرتر«. مسرحياته الكلاسيكية يعود تاريخ مصطلح الكلاسيكية الى الكلمة اللاتينية كلاسيكوس التي كانت تعني دافع الضرائب من الفئة الأولى، ثم تحولت الى تعبير سكريبتور كلاسيوس وتعني كاتبا من الدرجة الأولى. وحصل هذا التعبير على قيمة تاريخية لا سيما عند الإنسانيين في عصر النهضة الايطالي الذين جعلوا من الفنون الإغريقية والرومانية القديمة مثالاً يحتذى به وأطلقوا عليه وصف الكلاسيكي. وبهذا التعبير توصف أيضا جميع فترات الازدهار الأدبي عند معظم الشعوب، تلك التي راكمت تراثا حضاريا راسخا. ارتكز الفكر الكلاسيكي في مدينة فايمار الألمانية بالدرجة الأولى على الوعي العقلاني التنويري القائم على وجوب تحمل الإنسان مسؤولية أفعاله، وارتكز في الوقت نفسه على التجربة الوجدانية وما توقظ في الإنسان من مشاعر التقوى والإيمان والرحمة، بالاضافة الى عمق المشاعر والأحاسيس غير العقلانية التي شهدناها في أدب الغليان والفوران. في سنة 1775 توجه غوته الى إمارة فايمار نزولاً عند رغبة صديقه الأمير كارل أوغسط الذي كان يحكم هذه الإمارة السكسونية ولم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. وبصفته من رواد الغليان والفورن ومن دعاة التربية الذاتية المثالية، استطاع غوته ان يوقظ مشاعر المسؤولية عند صديقه الأمير، وبالتالي أن ينال إعجاب إحدى السيدات وهي شارلوته فون شتاين. والى جانب عمله في إدارة الإمارة ورحلاته المتعددة التي قام بها بوصفه موظفا في دائرة الدفاع وإنشاء الطرق، كتب غوته في سنة 1779 مسرحية بعنوان »إيفغيني في تاوريس« عرضت للمرة الأولى في مسرح للهواة لعب غوته نفسه دور أوريست فيها. تعالج هذه المسرحية التي أعاد غوته صوغها أكثر من مرة، أحد المواضيع التي جاءت في أسطورة تانتاليدن الإغريقية. وقد لخص غوته الفكرة الأساسية في المسرحية بقوله: »ان الإنسانية الخالصة هي وحدها القادرة على التكفير عن جميع ذنوب البشر«. لا شك في ان هذه المسرحية التي قال عنها غوته: »إنها إنسانية الى أقصى الحدود« تشكل الى جانب مسرحية »ناثان الحكيم« لليسنغ، مثالين للمسرحية الإنسانية. أما في مسرحيتيه »إغمونت« (1787) و»تاسو« (1790)، اللتين كتبهما غوته قبل رحلته الشهيرة الى إيطاليا بين عامي 1786 و1788، فقد عرض فيهما طبيعتين إنسانيتين تمثلان روح حركة »الغليان والفوران«. فاوست غوته تمتد جذور مسرحيات غوته »إغمونت« و»تاسو« وحتى »فاوست« الى فترة الغليان والفوران. وكان غوته قد أحضر مسودة مسرحية »فاوست« معه الى مقاطعة فايمار ونشرها على شكل مقتطفات مجتزأة في سنة 1790. ولم يصدر الجزء الأول منها كاملا إلا في سنة 1808، أما الجزء الثاني فقد أكمله غوته في سنة 1832، قبل أيام قليلة من وفاته؛ وبهذا يكون غوته قد احتاج الى أكثر من ستين سنة لوضع هذا الإنجاز الشعري الرائع. غير ان غوته كتب خلال هذه الفترة العديد من الروائع الأدبية التي تعدت في أحيان كثيرة المفهوم الكلاسيكي. خلافا لمسرحيتي إيفغيني وتاسو فإن فاوست تعج بالأشخاص والأحداث والمشاهد. أما عنصر الزمن، فقد كان أحيانا يعود بنا الى الماضي أو يأتي على شكل رؤيا خيالية، الأمر الذي يجعل من مسرحية فاوست متعددة الآفاق متنوعة الصور، وكأننا في دنيا من الخيال والألغاز والغرائب، بل انها تزداد غرابة في الجزء الثاني وذلك مع تقدم غوته في العمر وميله المتزايد نحو الرومنسية أكثر من الكلاسيكية. إن فاوست، حليف الشيطان الذي عرفناه في الكتب الشعبية القديمة وكتابات كريستوفر مارلو، ليس هو نفسه عند غوته، فهو لا يأتي للحصول على الثروة والسلطة فحسب، بل جاء هذه المرة، ليكتشف ذلك اللغز الذي يحول دون تفكك العالم ويشد رباطه من الداخل. وهكذا فإننا نجد ان تحالف فاوست مع الشيطان هنا ليس على نفس المستوى من اللاأخلاقية في تحالفه كما جاء في الكتاب الفاوستي الشعبي. يقول فاوست غوته في هذا الصدد: »ان الإنسان معرض للخطأ ما دام يسعى«. لقد كان خطأ فاوست شنيعا هذه المرة، ذلك أنه أثناء محاولته إيقاع الفتاة الجميلة البريئة غريتشين في شباكه، وإغواءها، تموت أمها بعد إعطائها شرابا منوما، ويقتل شقيقها في مبارزة عندما حاول إنقاذها، ويحكم عليها بالموت بتهمة قتل الأطفال، بعدما لاذ فاوست بالفرار. غوته والشعر الملحمي في سعيهم الى تحقيق الكمال عمد الكلاسيكيون الى تشبيه أعمالهم بالروائع الأدبية الرومانية والإغريقية القديمة، وقد شُدَّت أنظارهم بالدرجة الأولى الى الملحمة الشعرية التي كانت تشكل أسمى أنواع الأدب وأرقاها. وقد جاء تطور الملحمة الشعرية انطلاقا من »الإلياذة« و»الأوديسة« لهوميروس، مرورا »بفرجيل« وملحمته »إينيس« و»الكوميديا الإلهية« لدانتي، و»الجنة الضائعة« لملتون، ثم في ألمانيا في ملحمة »المسيح« لكلوبشتوك، وأخيرا جاءت في حلة برجوازية كما نراها في »لويزا« للشاعر فوس. من هنا كانت رغبة غوته في كتابة ملحمة في قالب شعري متجدد، فكانت ملحمة »هيرمان ودوروثيا« التي أنجزها غوتة عام 1797. وقد جاء هذا العمل الذي أحرز شهرة واسعة آنذاك بمثابة تأكيد على النظام البرجوازي القائم على الملكية الشخصية وتمجيد له، وهو النظام الذي ثار عليه فيرتر بطريقة ذات طابع برجوازي أيضا، الأمر الذي كان وما يزال موضع حيرة وتساؤل لدى العديد من القراء. ومهما يكن من أمر، فقد برهن التاريخ استحالة الاستعاضة عن الأهداف السامية التي كانت دوما المحور الأساسي للملحمة الشعرية واستبدالها بمواضيع برجوازية من الحياة اليومية. وهكذا نجد أن الرواية النثرية هي الوريث الشرعي الوحيد للملحمة الشعرية القديمة، حتى وإن كانت هذه الرواية مجرد لون غير نقي من ألوان الأدب« في نظر غوته، أو »الأخ غير الشقيق للنثر« كما سماها فردريك شيلر. أدبه التعليمي التوجيهي أما في مجال الرواية، فقد كتب غوته بعد روايته الأولى »آلام فيرتر«، التي حقق من خلالها شهرة واسعة، رواية جديدة تحت اسم »وليم مايستر« أثرى بها هذا اللون من الأدب الذي دخل التاريخ من بابه الواسع. نزولاً عند رغبة صديقه شيلر استأنف غوته كتابة روايته هذه بعد عودته من إيطاليا وأنجز الجزء الأول منها في سنة 1796 وكان بعنوان»وليم مايستر في سنوات التعليم«، والجزء الثاني صدر سنة 1821 بعنوان »وليم مايستر في سنوات السفر«. وتعتبر هذه الرواية التي احتاج غوتة الى أكثر من نصف قرن لإنجازها من أروع الروايات التربوية التوجيهية. هنا، نجد أن تغيرا طرأ على مفهوم التربية والثقافة متعدد الجوانب، ليحل محله مفهوم التخصص في مجال واحد. وقد جاء في مطلع الرواية: »ان الاكتفاء بعمل واحد هو الأفضل، فهو بالنسبة الى الإنسان العادي يبقى دائما صنعة يدوية، وللإنسان الأحسن يصبح فنا من الفنون، أما للإنسان المتفوق، فإذا هو قام بعمل واحد، يكون قد قام بجميع الأعمال«. هكذا يصبح »وليم مايستر« طبيبا جراحا، لكن الرواية لا تتحدث إلا هامشيا عن هذا الموضوع نظرا لكثرة ما فيها من قصائد ورسائل ومقتطفات من مذكرات يومية، وحكم وحكايات جانبية. وكما جرى في الجزء الثاني من فاوست كذلك نلاحظ هنا تحولا نحو الرومنسية بأسلوبها البسيط والأقل تعقيدا من فاوست. في سنة 1809 وضع غوته رواية تتحدث عن الحب والحياة الزوجية بعنوان »الانسجام الروحي« تحدث فيها عن كيفية الدفاع عن الحرية الفكرية وسط الصراع القائم بين قوانين الطبيعة والأعراف الأخلاقية. وفي حين كانت رواية غوته التربوية »وليم مايستر« تحمل في طياتها معالم من سيرة غوته الذاتية، نجد أن ما كتبه بين عامي 1811 و1833 تحت عنوان: »من حياتي، شعر وحقيقة« لم يكن سيرة ذاتية بالمفهوم التقليدي بل محاولة للبحث عن الحكمة في الواقع المعيش. وقد قال غوته بعد موت صديقه شيلر (1805) وبعد لقائه نابليون (1808)، عندما بدأ ينظر الى الأمور من زاويتها التاريخية: »ان الأهمية في الوقائع التي تمر في حياتنا لا تتمثل في كونها حقيقة أم لا، بل في كونها تعني شيئا ما أم لا«. لا شك في أن غوته كان عملاقا من عمالقة الأدب الألماني، ولم يقتصر إنجازه الفكري والشعري على حدود بلاده، بل كان رمزا من رموز الفكر العالمي. صفوان حيدر

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة