علمت «السفير» أن وزارة المالية سلّمت وزارة التربية أمس حوالة الخمسة مليارات ليرة التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، لمساعدة ذوي التلامذة في مرحلتي الروضة والتعليم الأساسي، على أن تباشر وزارة التربية بدءاً من اليوم في إعداد جداول المدارس تبعاً لإيصالات الدفع التي تسلمها الأهالي بعد دفع 70 ألف ليرة مساهمة الأهل في صندوق المدرسة. وتوقع مصدر تربوي مالي في وزارة التربية أن تأخذ هذه الإجراءات بعض الوقت، خصوصاً أن عملية التسجيل لا تزال متواصلة في المدارس الرسمية، وبالتالي فإن العدد النهائي لم يتحدد للتلامذة في المدارس الابتدائية، لذا لا يمكن معرفة قيمة المبالغ التي يجب على الوزارة إعادتها الى كل مدرسة، لتقوم بدورها لإعادتها الى الأهالي، خصوصاً أن العدد قد يتجاوز الـ230 ألف تلميذ في مرحلة التعليم الأساسي. ومبلغ المليارات الخمسة المحولة يعتبر جزءا من المبلغ الإجمالي، بحيث أن الكلفة الإجمالية لإعفاء تلامذة رياض الأطفال والتعليم الأساسي بحلقاته الثلاث تبلغ 14 ملياراً و499 مليوناً و700 ألف ليرة، علما أن نحو عشرة مليارات ليرة مؤمنة في موازنة وزارة التربية من العام الماضي. والمبلغ الإجمالي موزع تبعاً لإحصاء العام الدراسي 2009/2010 كالتالي: رياض الأطفال: 29542 تلميذا، الحلقة الأولى 53528 تلميذا، والحلقة الثانية 72417 تلميذا، يساوي 155487 تلميذا ضرب ستين ألف ليرة (رسم)، فتصبح الكلفة الإجمالية تسعة مليارات و329 مليونا و220 ألف ليرة. أما كلفة تلامذة الحلقة الثالثة في المدارس المتوسطة والثانوية تبعاً لإحصاءات عام 2009/2010، فهي كالتالي: 73864 تلميذا ضرب سبعين ألف ليرة (رسم)، فتكون الكلفة الإجمالية خمسة مليارات و170 مليونا و480 ألف ليرة. يذكر ان صناديق المدارس تقوم بتغطية النفقات التالية التي يتوقف الأهالي عن دفعها: أجور الخدم والحرس الذين يتولون أعمال الخدمة والنظافة والحراسة. شراء الوسائل التربوية والتعليمية والمكتبية ومستلزماتها وصيانتها. شراء القرطاسية والمطبوعات. شراء أدوات ومواد المختبرات العلمية. شراء مواد وأدوات التنظيف. شراء وسائل التدفئة وموادها (غاز- مازوت) وصيانتها. نفقات المياه والكهرباء والهاتف. نفقات الأعمال الطارئة وصيانة البناء (زجاج، منجور، دورة مياه، منافع صحية ومشارب، وطرش ودهان). وأجور المتعاقدين للتدريس بالساعة. تجدر الإشارة الى ان المادة 49 من المرسوم الرقم 2869 تاريخ 16/12/1959 نصت على ما يأتي: تتعاون وزارة التربية الوطنية والسلطات المحلية والأهلون في القرى على تحمل نفقات المدارس، فتؤمن الوزارة أفراد الهيئة التعليمية والإدارية وتقدم السلطة المحلية والأهلون البناء والتجهيزات المدرسية ولوازمها وفقاً لشروط تحدد بمرسوم يتضمن، خاصة الأصول المالية الواجب اتباعها. كما يمكن للوزارة ان تأخذ على عاتقها جميع النفقات المترتبة على السلطات المحلية أو الأهلين أو بعضها وذلك في حدود الاعتمادات المرصدة لهذه الغاية في الموازنة». وقد ظلت وزارة التربية تتحمل من الاعتمادات المرصدة في موازنتها نفقات الخدم والحراس والتجهيزات المدرسية ولوازمها وسائر الحاجات الضرورية لتأمين حسن سير العمل في المدارس الرسمية الى أن بدأت الدولة في انتهاج سياسية عصر النفقات بسبب العجز المالي الذي تعاني منه الخزينة، حيث صدر القانون الرقم 36/1987 الذي نص في المادة الأولى منه على فتح اعتماد بقيمة ملياري ليرة في مشروع موازنة هذه الوزارة لعام 1987 لتأمين التجهيزات واللوازم المدرسية ودعم صناديق المدارس الرسمية. وتنفيذاً لهذا القانون أصدر وزير التربية في حينه القرار الرقم 455 تاريخ 18/9/1996 الذي عدل في ما بعد بقرارات لاحقة أصول استيفاء الرسوم المدرسية ومساهمة الأهالي والتلاميذ الإضافية وشروط الاحتفاظ بها وإنفاقها، بحيث تتأمن واردات هذه الصناديق من مساهمات الأهالي الإضافية على الرسوم المدرسية، أي 60 ألف ليرة في مرحلتي الروضة والحلقتين الأولى والثانية، و70 ألف ليرة عن الحلقة الثالثة. غير ان القانون الرقم 583 تاريخ 23/4/2004 قضى بإعفاء تلامذة مرحلتي الروضة والتعليم الأساسي من مساهمة الأهالي الإضافية في تغذية صندوق المدرسة، وتوالت المساعدات، خصوصاً بعد عدوان تموز 2006 على لبنان، عبر مكرمات ومساعدات مالية استفاد منها الأهالي، بدلاً لرسوم التسجيل حتى العام الدراسي 2008/2009، لتتوقف بعدها المساعدات المذكورة ويعود الأهالي لتحمل رسوم التسجيل كافة، حتى جاء قرار مجلس الوزراء الأخير بالمساعدة على إعفاء التلامذة من رسوم صناديق المدارس أي (60 ألف ليرة للروضة والحلقتين الأولى والثانية) و(70 ألف ليرة للحلقة الثالثة).