إقليم الخروب أحمد منصور اتفق المجلس البلدي في مزبود لدى استلامه مهامه على برنامج عمل ضمن خطة انمائية للنهوض بالبلدة وانعاشها بعد سنوات طويلة من الغياب الكلي للسلطات المحلية. وعمل المجلس على تنفيذ هذا البرنامج تدريجيا، وخطوة خطوة، حسب الامكانيات المتاحة، وانطلق في تحركه من نقطة اساسية ان مزبود تفتقر الى الكثير لتحسين اوضاعها. بذلت البلدية جهودا كبيرة واطلعت عن كثب على مجمل متطلبات وحاجات البلدة، فتمكنت من تحقيق عدد من المشروعات وباشرت في استكمال الاخرى، ووضعت الدراسات اللازمة للمشروعات المستقبلية. ولكن امام واقع البلدة وحاجاتها تبرز مشروعات تتعدى في اهميتها المشروعات الاخرى تتطلب الاسراع في تحقيقها لما يشكله غيابها من اضرار ومخاطر كمشروع الصرف الصحي الذي اضر غيابه بأبناء البلدة على كافة الصعد، وصاحبه تلوث مياه النبع الوحيد والذي يعرف بعين مزبود ويغذي البلدة بمياه الشرب. تقع بلدة مزبود على الطريق الرئيسية لمنطقة اقليم الخروب وهي متداخلة عقاريا مع بلدات شحيم وعانوت وجون والمغيرية وكترمايا ودلهون، تبلغ مساحتها 390 هكتارا وترتفع عن سطح البحر 450 مترا وتبعد عن بيروت 44 كيلومترا. يبلغ عدد سكانها حوالى 3500 نسمة وعدد الناخبين 1950 ناخبا، ويتألف مجلسها البلدي من 12 عضوا، انتخب اول مجلس بلدي فيها العام 63 وكان يترأسه المرحوم عبد الرحمن منصور. رئيس البلدية يشدد رئيس البلدية الحاج محمد حبنجر على مشكلة الصرف الصحي وانعكاساتها على البلدة والمواطنين، داعيا الدولة والمعنيين الى التنبه لمخاطر هذه المشكلة، والاسراع في ايجاد الحلول لها لرفع خطرها عن الاهالي وقال: »لقد باتت مشكلة الصرف الصحي تزداد بفعل التزايد السكاني والعمراني في البلدة ونتيجة افتقار البلدة والمنطقة الى شبكة للصرف الصحي والمجارير«. واكد ان مياه نبع البلدة قد تعرض للتلوث بفعل مياه الحفر الصحية القريبة للنبع في منطقة الجرد مما دفع البلدية الى قطع الشبكة التي تغذي مزبود بمياه الشفة وذلك بعد عدة تحاليل وفحوصات مخبرية للمياه«. أضاف: »هناك ايضا، مشكلة تسرب المياه المبتذلة على عدد من الطرق وفي الاحياء«، ورأى ان هذه المشكلة لا يمكن ان تحل الا عبر انشاء اتحاد لبلديات الاقليم وبمساعدة وتعاون الدولة، اذ ان هذا المشروع يتطلب مبالغ ضخمة تفوق امكانات البلديات، مؤكدا ان هناك توافقا تاما بين البلديات في الاقليم على انشاء هذا الاتحاد. أضاف حبنجر ان »البلدية لا يمكن ان تقوم الا بمساعدة وتعاون الاهالي«، داعيا الى الوقوف الى جانب المجلس البلدي »الذي سخر نفسه للخدمة العامة، والعمل على التخفيف من المعاناة في ظل الاوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة«. الإنجازات والمشروعات وعدد حبنجر للانجازات التي تحققت ومنها الانارة وحملات التشجير ووضع اشارات المرور والمرايا عند تقاطع الطرق، وبناء عدد من جدران الدعم وتأهيل الطرق ووضع مخططات ودراسات للعديد من الطرق في البلدة بالتعاون والمشاركة مع مهندسي ابناء البلدة. وقال: »قمنا بمشروع كبير تمثل بشراء مبنى للبلدية في وسط البلدة وتبلغ مساحة العقار 1200 متر مربع ومساحة البناء 300 متر، وهو بناء قديم وتاريخي سنعمل على ترميمه وتأهيله والمحافظة على تراثه وتاريخه ليصبح المركز الرئيسي للبلدية وبمثابة السراي«. أضاف: »كما قمنا بوضع مخطط لاستحداث طريق جديد لتجنب المرور في وسط البلدة، وذلك للتخفيف من ازمة السير وذلك بين منطقتي رأس ابو علي والجوار وهي بمثابة طريق دائرية حول البلدة وسنقوم بتنفيذها قريبا، حيث سنقدم المخطط الى التنظيم المدني ليصار الى اصدار مرسوم بشأنه«. ثم يعدد حبنجر للمشروعات التي تنوي البلدية القيام بها ويقول: »لدينا مشروع لشراء ارض للمدرسة الرسمية يكون على المستوى المطلوب لناحية الصرح العلمي وذلك حرصا منا على الاهتمام بالمدرسة الرسمية. كما واننا سنقوم بمشروع توسعة للطريق الرئيسية للبلدة التي باتت تتطور وتشهد حركة عمرانية وسكانية لافتة«. وتابع: »هناك ايضا طرق ترابية سنقوم بتأهيلها بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة، اضافة الى اقامة الارصفة على جانبي الطرق، والاقنية الخاصة بمياه الامطار«. المياه وقال: »ونحن بصدد تأهيل شبكة مياه البلدة التي تتعرض للتلف بسبب مرور الزمن، وستقوم مؤسسة كهرباء لبنان بتأهيل اعمدة الكهرباء وصيانتها واستحداث خطوط جديدة بالتعاون مع البلدية«. واشار الى ان هناك مشروعا لتنظيف البئر الارتوازية التي تغذي البلدة بمياه الخدمة، وذلك بالتعاون مع شركة (OTV) التي قدمت مساهمة بمبلغ 500 دولار اميركي لهذا المشروع. وشكر حبنجر النائب وليد جنبلاط لدعمه ومساعدة البلدية خصوصا أنه قدم عشرين طنا من الترابة لبناء جدران الدعم. كذلك شكر عناصر مخفر شحيم لتعاونهم مع البلدية في قمع المخالفات. الميزانية واعتبر حبنجر ان عدم توفر الاموال يشكل عائقا كبيرا امام تحقيق وتنفيذ المشروعات المطروحة، مشيرا الى ان تقديمات الصندوق البلدي المستقل عن العام 97 بلغت 35 مليون ليرة من اصل 100 مليون. واوضح ان ميزانية البلدية تبلغ سنويا حوالى 256 مليون ليرة وهي تعتمد على الرسوم والضرائب التي تستوفيها من المنازل والمؤسسات التجارية الى جانب مساعدات الدولة. واشار الى ان عائدات البلدية من مصلحة مياه الباروك تبلغ سنويا حوالى اربعة ملايين ليرة وتقوم المصلحة بتسديدها سنويا، لافتا الى وجود مبالغ كبيرة لدى الصندوق البلدي من عائدات شركة الكهرباء ما زالت البلدية تنتظرها. وقال ان »الجباية تبلغ حوالى 75 في المئة«، مشيرا الى تجاوب اهالي البلدة مع البلدية على الرغم من الضائقة الاقتصادية التي تحول في اغلب الاحيان الى التأخير في موضوع الجباية. عبد القادر رئيس لجنة الاشغال في البلدية عضو المجلس البلدي عبد القادر عبد القادر قال: »حققنا منذ استلامنا البلدية حوالى 20 في المئة من الطموحات ومتطلبات البلدة«، معتبرا ان الروتين الاداري وتعقيدات القانون القديم حالت دون اتمام العديد من المشروعات. ودعا عبد القادر الى اعطاء المجالس البلدية صلاحيات اكبر لتمكينها من القيام بواجباتها، مشددا على المراقبة بعد التنفيذ. ودعا عبد القادر ابناء البلدة الى المحافظة على الانظمة والقوانين الموضوعة للبلدة لا سيما لجهة البناء. وفي موضوع الصرف الصحي اشار الى ان البلدة تعاني من مشكلة خطيرة بسبب مياه الصرف الصحي، لافتا الى وجود مشروع للصرف الصحي منذ عهد الحكومة السابقة على الساحل اللبناني تستفيد منه منطقة اقليم الخروب حتى ارتفاع 500 م، وذلك بالتعاون مع الامم المتحدة. كما اشار الى وجود مخطط توجيهي وضعه التنظيم المدني في اطار تصنيف المناطق، واعتبر ان هذا المشروع له مردود ايجابي على البلدة لجهة تنظيم حركة البناء والاعمار وزيادة الاستثمار. وقال: »هدفنا خدمة ابناء البلدة لأن العمل الاجتماعي يعود بالنفع على البلدة«، داعيا ابناء البلدة الى التجاوب باستمرار مع البلدية لما فيه المصلحة العامة. كما اوضح ان هناك مشكلة ايضا تعاني منها البلدة وتتمثل بمشروع المساحة للعقارات والاراضي التي تمت في العام 64، فطالب بإعادة المسح في البلدة لحل مشكلات المواطنين واعطائهم الفرصة لتصحيح الحدود بين العقارات حسب الواقع، بالاضافة الى تصحيح اسماء اصحاب العقارات الممسوحة لغير اصحابها. وامل من الدولة صرف المبالغ للبلدة لمتابعة وتيرة العمل وزيادتها وتفعيلها بشكل دائم. المختار مختار البلدة محمد شبلي يونس قال: »نحن نذرنا انفسنا لخدمة البلدة واهاليها ولا نفرق بين احد من عائلاتها فالجميع هم اهلنا ونعمل جاهدين على التخفيف من معاناتهم ومساعدتهم قدر المستطاع في التغلب على الصعوبات التي تواجههم«. ودعا يونس الى »تعزيز التعاون بشكل دائم بين اهالي البلدة والبلدية التي هي المسؤولة عن تأمين حاجات ومطالب ومشروعات البلدة، وهي لا توفر جهدا في هذا الموضوع، فنحن والبلدية والاهالي في خط واحد للنهوض بالبلدة وانمائها واخذ دورها الذي نريده ونطمح له«.