أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، من الدوحة أمس، أن أي اعتداء على بلاده سيؤدي إلى «محو الكيان الصهيوني من الجغرافيا السياسية»، لكنه رأى أن «الحرب على ايران لن تقع» لانه لا يمكن للاميركيين والاسرائيليين شنها، وكرّر موقفه من المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرا أن هدفها المحافظة على «حياة» الدولة العبرية. وقال نجاد في مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إن «اي عمل ضد ايران هو محو للكيان الصهيوني من الجغرافيا السياسية»، مؤكدا ان «اسرائيل ليس باستطاعتها القيام بأي عمل ضد ايران». وبحسب الرئيس الايراني، فإن بلاده قادرة على ان «ترد بشكل قوي وصارم» على عمل عسكري ضدها، ورأى ان «الحرب ضد ايران لن تقع... وما يحصل يمكن وضعه في خانة حرب نفسية». وأضاف نجاد ان «الكيان الصهيوني والحكومة الاميركية في اي وقت يكون بامكانهما وتكون لهما القدرة على ان يوجها ضربة الى دول المنطقة، فسوف يقومان بذلك، وهما لا ينتظران ان يسمح لهما احد، لكن المهم هو انهما لا يتمكنان». وفي اشارة الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة التي انطلقت الخميس الماضي في واشنطن، قال نجاد ان «الكيان الصهيوني يذهب الى الاضمحلال وهو في وضع صعب للغاية ويأمل من خلال حوار ليس له نتيجة ان يصل الى نتيجة (للحفاظ على) حياته». الى ذلك، اكد نجاد ان بلاده قلقة من الحصار على قطاع غزة والاوضاع في افغانستان وباكستان اكثر من قلقها من توجيه ضربة اليها، فيما قال امير قطر من جهته ان «موضوع حصار غزة مسؤولية عربية» اولا. واضاف الشيخ حمد «نشكر الاخوان في ايران وتركيا. ولولا الدور الايراني والتركي لكان وضع الفلسطينيين في بؤس اكبر». وفي شأن النزاع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في شمال اليمن، قال امير قطر «اعتقد ان الموضوع الآن انتهى على النقاط الخمس التي تكلمنا فيها مع اليمنيين منذ اكثر من سنتين»، في اشارة الى اتفاق سبق ان ساهمت قطر في ابرامه بين الطرفين في العام 2008 وشكل اساسا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في شباط الماضي بعد جولة سادسة من النزاع المستمر في اليمن منذ العام 2004، الذي اسفر عن آلاف القتلى اضافة الى نزوح 250 الف شخص. وقال امير قطر «نأمل ان تكون هناك سرعة في اعادة اعمار مناطق الحوثيين ونتمنى لليمن الاستقرار والازدهار». وفي ختام المؤتمر الصحافي، اهدى الرئيس الايراني امير قطر جهاز «نانوسكوب» من صنع ايراني، مؤكدا ان خمس دول في العالم تقوم بصنع هذا الجهاز الذي يسمح بمشاهدة اشياء بمنتهى الصغر والدقة. ودعا نجاد إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع قطر، والروابط الإقليمية مع الدول المجاورة، خلال زيارته القصيرة إلى قطر، على رأس وفد ضمّ وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي. وعقدت في الديوان الاميري بالدوحة، جلسة مباحثات رسمية حضرها أيضا من الجانب القطري، رئيس مجلس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وتم خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، كما تم استعراض القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أقام أمير قطر مأدبة إفطار بالديوان الأميري تكريما لنجاد والوفد المرافق. («السفير»، أ ف ب، رويترز)