على خطى آبائهم وأمهاتهم، يسير بعض القضاة في الجسم القضائي، مستكملين مسيرة بيوتات وعائلات، دأبت على إطلاق القضاة ورفد العدلية بالقضاة، في إرث يفضّل بعضهم ألاّ ينتهي، لأنّه بات من صميم حياتهم مثل الهواء. وثمّة من يعتبر هذا الأمر نمطاً حياتياً يجب أن يتواصل ويستمرّ ويبقى على الدوام، فلا تغيب عبارة «ريّس» عن أهل البيت، ولذا تشهد المباريات التي تُجْرى سنوياً تقريباً، لضمّ قضاة في الشقّ العدلي، أو الإداري (مجلس شورى الدولة)، أو المالي (ديوان المحاسبة) إقبالاً كثيفاً من أبناء قضاة عاملين أو متقاعدين، ولا غضاضة إنْ ترشّح أكثر من شخص واحد عن البيت الواحد، وإذا لم يحالف الحظّ أحدهما في هذه الدورة، عاد وجرّب حظّه ثانية في دورة أخرى، حتّى ينال مبتغاه ويحقّق هدفه ويصبح عضواً في السلطة الثالثة. وفي المقلب الآخر، تجد قضاة تخلّوا عن ممارسة دورهم في توجيه أبنائهم وبناتهم باتجاه الانضمام إلى الجسم القضائي، وذلك انطلاقاً ممّا عايشوه ولمسوه عن كثب، داخل القضاء من تراجع لدور العدالة، وكثرة التدخّلات والضغوط والوساطات السياسية في غير ملفّ، فضلاً عن عدم حفاظ عدد قليل من القضاة على هيبة مناصبهم ومكانتهم ومواقعهم، ووقوفهم على أبواب الزعامات السياسية والطائفية، أملاً في نيل مركز لا يقدّم في سيرتهم العملية، ولا يرفع من رواتبهم الشهرية، بل يعطي أهمّية قصوى لمكانتهم الاجتماعية ويجعلهم مقصداً، لأنّ المنصب هام جدّاً وقد يفوق حجمهم وقدراتهم الذاتية. وهناك قضاة آثروا الاستقالة من القضاء وهم في عزّ العطاء وفي أوج شبابهم، وكان بإمكان بعضهم أن ينال مناصب رفيعة في حياته ويسبق رفاقه في دورة التخرّج من معهد الدروس القضائية، لأنّه لا يوجد العدد الكافي من أبناء طائفته القضاة لملء المراكز المخصّصة طائفياً لهم. وفي إحصاء بسيط، يظهر أنّ هناك حالياً 34 قاضياً سبق لآبائهم أن عملوا في القضاء، وبعضهم الآخر يعمل هو وأبوه، أو أمّه، أو شقيقته، في القضاء في وقت واحد، ويتوزّع هؤلاء على الشكل التالي: ÷ وائل توفيق مرتضى، وكان والده قاضياً في مجلس شورى الدولة، كما أنّ شقيقه محمّد بسّام مرتضى خدم في السلك القضائي، قبل أن يعيّن وزيراً للأشغال العامة والنقل في حكومة الرئيس رفيق الحريري الأولى في العام 1992، ثمّ عيّنته حكومة الرئيس سعد الحريري عضواً في المجلس الدستوري خلفاً للقاضي والوزير الدكتور الراحل أسعد دياب. ÷ غسّان منيف عويدات، وكان والده نائباً عاماً تمييزياً لغاية تقاعده في العام 1995. ÷ ريتا جورج غنطوس، وكان والدها رئيساً لمحكمة الجنايات في بيروت قبل تقاعده في العام 2002 ووفاته في العام 2008. ÷ مهى سميح فياض، وكان والدها رئيساً لمحكمة التمييز. ÷ وليد أحمد المعلم، وكان والده رئيساً لمحكمة التمييز قبل أن يتقاعد في العام 2002. ÷ غسّان طانيوس الخوري، وكان والده رئيساً لمجلس القضاء الأعلى بين العامين 2002 و2005. ÷ نديم لبيب زوين، وكان والده رئيساً للغرفة الأولى لمحكمة التمييز قبل تقاعده في العام 2006. ÷ ندى وليد غمرة، وكان والدها رئيساً لهيئة التفتيش القضائي. ÷ غادة عفيف شمس الدين، وكان والدها رئيساً للغرفة الثالثة لمحكمة التمييز الجزائية قبل تقاعده في العام 2008، وهو حالياً عضو في المحكمة الخاصة بلبنان، ولها شقيقة قاضية هي مريام. ÷ أحمد رامي عبد الله الحاج، وشغل والده منصب قاضي تحقيق عسكري قبل تقاعده في العام 2003. ÷ هاني عبد المنعم الحجّار، وكان والده رئيساً لمحكمة الاستئناف في النبطية قبل تقاعده في العام 2005 ووفاته في العام 2006. ÷ إيمان سامي عبد الله، وكان والدها مستشاراً في محكمة التمييز وتوفّي في العام 2009، وشقيقها خالد هو الآخر قاض. ÷ رلى حسن عثمان، وكان والدها الرئيس الأوّل لمحاكم الاستئناف في الجنوب، وقد اغتيل على قوس محكمة الجنايات في قصر عدل صيدا القديم في حزيران من العام 1999. ÷ ميشيل نزيه طربيه، وكان والدها الرئيس الأوّل لمحاكم الاستئناف في بيروت قبل أن يتوفّى. ÷ ماري فوزي أبو مراد، وكان والدها نائباً عاماً استئنافياً في بيروت وعضواً في المجلس الدستوري. ÷ أسعد جميل بيرم، وكان والده رئيساً للهيئة الاتهامية في بيروت قبل تقاعده في العام 2007. ÷ لارا سهيل عبد الصمد، وكان والدها رئيساً للغرفة الرابعة لمحكمة التمييز قبل تقاعده في العام 2006، وهو عضو في المجلس الدستوري. ÷ هاني حلمي الحجّار وله شقيقة قاضية تدعى هالة، وكان والدهما رئيساً لمحكمة الاستئناف في بيروت. ÷ باسم أحمد تقي الدين، وكان والده نائباً عاماً مالياً، ثمّ محامياً عاماً تمييزياً قبل تقاعده في العام 2005، وهو حالياً عضو في المجلس الدستوري. ÷ سامر ميشال ليشع، وكان والده مستشاراً في محكمة التمييز المدنية قبل تقاعده في العام 1996. ÷ نادين ياسين القاري، وكان والدها مفتّشاً عاماً في هيئة التفتيش القضائي قبل تقاعده في العام 2003. ÷ مايا زاهي كنعان، وكان والدها رئيساً للهيئة الاتهامية في بيروت قبل تقاعده في العام 2002. ÷ غادة غسّان أبو علوان، وكان والدها رئيساً للغرفة الرابعة لمحكمة التمييز قبل تقاعده في العام 2005، ثمّ عيّن رئيساً للهيئة المشرفة على الانتخابات النيابية التي جرت في العام 2009. ÷ فيصل محمّد مكة، وكان والده مستشاراً لمحكمة التمييز الجزائية قبل تقاعده في العام 2007. ÷ محمّد فرج الله فواز ابن رئيسة الغرفة الرابعة لمجلس العمل التحكيمي في بيروت القاضية جمال أحمد محمود. ÷ رنا وليد عاكوم، ابنة القاضي وليد عاكوم العضو في المحكمة الخاصة بلبنان، ولها شقيقة قاضية أيضاً هي رولا. ÷ إليان إلياس بو ناصيف والدها رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز. ÷ رالف مروان كركبي، والده رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل. ÷ لميس هاني كزما، ابنة رئيسة الغرفة الخامسة لمحكمة الاستئناف في بيروت القاضية سلام شمس الدين. ÷ ماري العمّ ابنة رئيسة محكمة التمييز العسكرية القاضية أليس شبطيني العمّ. ÷ كارلا جوزيف معماري، والدها هو النائب العام الاستئنافي في بيروت، ويحال على التقاعد في 9 أيّار 2011. ÷ جاد فايز مطر، والده قاضي تحقيق أوّل في الشمال. ÷ محمّد رضا رعد، والده قاضي تحقيق في البقاع. كما أنّ هناك قضاة يعيشون في البيت الزوجي معاً وفي بيت العدالة أيضاً، وإن اختلفت المناصب بينهم، ونذكر منهم على سبيل المثال: ماجد مزيحم ونضال شمس الدين، فيصل حيدر وإلهام عبد الله، محمّد وسام مرتضى ومايا كنعان، رهيف رمضان وضياء مشيمش، فيصل مكّة ورشا حطيط، حسين شاهين وحياة عاكوم، حسن حمدان ومريانا عناني، نادر محمّد منصور وأميرة صبرة، رامي العبد الله ولميس كزما، فادي عقيقي وندى دكروب، كلود كرم وريتا غنطوس، سامر يونس وجورجينا أبي طايع، أحمد رامي الحاج وهنادي جابر، طارق طربيه ورنا عاكوم، يحيى غبورة ولارا عبد الصمد، على رمضان زوجها القاضي السابق المحامي مازن تاج الدين، جورج حبيقة ورنا حبقة، جاد مطر وجيسكا البرمكي، إيّاد بردان ورزان الحاج شحادة، فادي إلياس وهيام خليل، فادي صوّان ومنى صالح، داني شبلي وميشلين مخول، منير عبد الله ورنا عويدات، محمّد الحاج وزينب مزيحم، رئبال ذبيان وسارة بريش، سامي صادر وغريس ناضر، فرانسوا إلياس وجيهان عون، فادي النشّار ولارا منير، أحمد شحادة ودينا دعبول، محمّد سلام ودوريس شمعون، جوزيف غنطوس وندا نخلة، جان مارك عويس ورندة حروق.