As Safir Logo
المصدر:

فنّها أبقاها على باب المستشفى إلى أن تدخّل النقيب الممثلة جيزيل نصر: في مسلسلاتنا فجور

جيزيل الماضي والحاضر (بلال قبلان)
المؤلف: ابي جمعة رانا التاريخ: 2010-07-06 رقم العدد:11634

ما زال عدد من برامج الرسوم المتحرّكة المدبلجة أيام السبعينيات والثمانينيات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بذاكرتنا. وإذ نتذكرها لا بدّ وأن نسترجع شخصية وصوت نحول في «زينة ونحول» وريكي الصغير في «ساندي بل» وياسمينة في «سندباد» ووالدة جيم في «جزيرة الكنز» التي كانت تؤديها الممثلة جيزيل نصر. لم تعد صاحبة الصوت الطفولي المشاغب كما يلقبونها، قادرةً على ممارسة مهنة التمثيل بسبب وعكة صحية ألمت بها. إلا أنّها تعتبر نفسها شخصاً محظوظاً في الحياة لنجاتها منها. تنقلت نصر في عملها بين إذاعة الإعلانات في تلفزيون لبنان (القناة العاشرة) التي تمنت لو بقيت كما كانت، وما حصل الدمج في التلفزيون الرسمي «الذي تسبّب بموته نتيجة غياب المنافسة»، وما بين التربّع على عرش الجمال وهي التي توجت ملكة جمال لبنان عام 1960. وكان لها باع طويل في التمثيل والدوبلاج حيث يحفل رصيدها بمسلسلات «كانت تنتقيها بدقة»، حسب ما تقول، لا تزال راسخة في أذهان الجمهور اللبناني منها «سّر الغريب»، «غرام فى اسطنبول»، «رصيف الباريزيانا»، مسلسل «سكرتيرة بابا» و«المعلمة والاستاذ». وقد فرحت لعرض المسلسل الأخير على قناة «الجديد» منذ مدة، لكنها علّقت بأن «القانون ينصّ على دفع عشرة في المئة من أجر الممثل الأساسي كلما تكرّر عرض مسلسل شارك فيه لكن هذا لا يحصل في لبنان». لم تعد نصر تتحمل الإرهاق إثر الجلطتين اللتين أصابتاها نتيجة حزنها وغضبها من الوضع العام في البلد ومن كيفية تعاطي الدولة مع الفنان اللبناني، فالظروف التي رافقت وفاة الفنان كمال الحلو ما زالت ماثلةً أمامها. هي أيضاً تمنّعت إدارة المستشفى التي نُقلت إليه عن استقبالها، لولا تدخل نقيب الممثلين جان قسيس لإيجاد سرير لها في مستشفى آخر، شاكرة تدخّله. وقد استنتجت من تجربتها أنّ المستشفيات لا تستقبل الفنانين خوفاً من ألا يدفعوا لهم لقاء علاجهم، وهذا ليس واقع حالها «فابنها دفع المبلغ نقداً فور وصوله من الخارج في اليوم الثاني لدخولها المستشفى حيث أمضت خمسة أيام، وهي التي لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية سوى تلاعب بسيط في ضغط الدم». وعن رأيها في صندوق التعاضد الموحّد قالت إنها لا تعرف أيّ تفاصيل بشأنه. وفي ما خص آخر أعمالها تشير جيزيل نصر الى أنها صورت فيلماً قصيراً تحت عنوان «غافة عوفر» في دبي من إخراج إبنها طارق غطاس، لم ولن يُعرض في لبنان فهو «لا يقدم إلا لأهل البلد». أما عن آخر عرض تلقته، فتجيب بأنها كانت ستقبل بعرض قدّمه إليها الممثل والمنتج شربل زيادة في أوائل أيار الفائت إلا أنّها عادت وغيّرت رأيها نتيجة وضعها الصحي المستجد. لجيزيل نصر نصيحة للممثلين الجدد على الساحة الفنية، ألا وهي العمل على التنوّع في الأدوار «لأننا أصبحنا نرى نوعاً من الاحتكار لبعض الممثلين والممثلات، طالبةً عدم الاكثراث بما يريده المنتجون «الذين أحرقوا أنفاس الممثلين». وتضيف بأنّها قلما تتابع هذه الأيام البرامج والمسلسلات التلفزيونية إلا أنّها تلمست من بعض الإعلانات الترويجية أن هناك نوعاً من الفجور، وقد لفتها في هذا السياق الإعلان عن مسلسل « مدام كارمن» الذي عرض على شاشة الـ« أم تي في». وتشير إلى أنّه وعلى الرغم من احترامها للكاتبة كلوديا مارشليان وإعجابها بها إلا أنّه يجب التنبه إلى القول الآتي «إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا»، فليس من مصلحة اللبنانيين أن يظهروا «عوراتهم» للعالم الخارجي، إذا كان ما يصور في المسلسل فعلاً هو ما عليه المجتمع اللبناني و«هو ليس كذلك». أخيراً لا تحب نصر الصفات التي ترافق اسمها كـ«الممثلة»، فهي يكفيها أن تنادى بأم طارق، إبنها الوحيد الذي يستقبل بصوره في سن الرابعة زوّار والدته على مدخل شقتها. رانا أبي جمعة

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة