As Safir Logo
المصدر:

أزواج لبنانيات وأولادهنّ يشكون من عـدم تطبيق إقامـة المجاملة

المؤلف: علوه سعدى التاريخ: 2010-06-26 رقم العدد:11626

حمل هاني صورة عن المرسوم رقم 4186 الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 31 أيار 2010، ويقضي بمنح إقامة المجاملة لأسرة المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني، وقصد إحدى دوائر الأمن العام في إحدى المناطق اللبنانية ليطالب بمنحه إقامة مجاملة. «بلّها وأشرب ميتها»، يقول هاني إن موظف ألأمن العام قال له، ليقلب فرحته إلى «نغصة» وإحساس بالإهانة. قصة هاني مع دوائر الأمن العام تكررت، وإن بتعابير مختلفة وأقل حدية، مع عشرين شخصاً على الأقل موزعين ما بين أولاد وأزواج سيدات لبنانيات حاولوا حلّ مشاكلهم بالإقامة عبر المرسوم، وفق ما وثقته حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي». وهاني اسم مستعار لأجنبي متزوج من سيدة لبنانية، لكونه يخشى من ذكر اسمه تحسباً لما قد يناله من معاملة في الأمن العام، بسبب روايته لما حدث معه، كما أصرّ معظم الذين فشلوا في الاستحصال على إقامة المجاملة، على عدم ذكر أسمائهم للسبب عينه. وإثر اتصال «السفير» بعدد من أولاد وأزواج لبنانيات تم تأكيد الشكاوى التي وردت إلى الحملة، مع الإشارة إلى أن دوائر ألأمن العام أفادتهم أنها لم تتلق أي تعميم من المديرية يفيد بالبدء بتطبيق المرسوم على الأرض. في المقابل، أكد مدير الأمن العام اللواء وفيق جزيني في اتصال مع «السفير» للاستفسار عما يحصل في دوائر الأمن العام لناحية إقامة المجاملة «ان المديرية تطبق المرسوم لناحية منح إقامة المجاملة لأولاد اللبنانية من زوج أجنبي بكل طيبة خاطر»، مشيراً إلى عدم حصول إشكالات مع الأولاد «وكل ما يقال غير ذلك كذب». وعاد اللواء جزيني إلى المرسوم ليؤكد انه «منح المدير العام للأمن العام صلاحية القول نعم أم لا، وعليه يحتاج الأمر إلى توضيح بعض النقاط لجهة إقامة الزوج». وأشار اللواء جزيني إلى أنه من غير الواضح في المرسوم ما إذا كان زوج اللبنانية الأجنبي يحتاج لإجازة عمل أم لا و«لذا أوقفنا تطبيق المرسوم على الزوج بانتظار توضيح الملابسات»، معتبراً أنه «إذا كانت زوجة اللبناني تحتاج إلى إجازة عمل فكيف بالأحرى زوج اللبنانية». وأكد اللواء جزيني أن «المرسوم لا يستثني زوج اللبنانية الفلسطيني، وهو يستفيد من إقامة المجاملة كما غيره من الجنسيات الأخرى»، مشيراً إلى أن الأمن العام هو الإدارة التي تنفذ القرارات «وسننفذ المرسوم بعد توضيح بعض النقاط». ولدى استفسار وزارة الداخلية حول الموضوع، علمت «السفير» أن اجتماعاً عقد أمس في الوزارة وضم وزير الداخلية زياد بارود واللواء جزيني والمعنيين بالملف، وأنه «ستتم معالجة الموضوع اليوم، أو يوم الاثنين المقبل كحد أقصى». وأكدت مصادر موثوقة في الداخلية لـ«السفير» أن مذكرة تفصيلية ستصدر عن الأمن العام تنظم كل الأمور والنقاط العالقة تمهيداً لتنفيذ المرسوم من دون أي ملابسات، لكون الوزير بارود حريصاً على تسهيل حياة وأمور هذه الشريحة من اللبنانيات وعائلاتهن. وسبق لوزير الداخلية أن أكد لـ«السفير» وتعليقاً على صدور المرسوم في حينها أن «إقامة المجاملة تشمل زوج وأولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي وليس أولادها فقط، كما أن الحصول عليها لا يستوجب تعهد المستفيد عند كاتب العدل بعدم مزاولة أي عمل في لبنان». ويقضي التعديل الذي اقترحه الوزير بارود بإضافة بند إلى الفقرة الثالثة من المادة 21 من المرسوم رقم 10188 الصادر بتاريخ 28 تموز 1962 والمعدلة بموجب المادة الأولى من المرسوم 10955 الصادر بتاريخ 17 أيلول 2003، على أن يحصل على إقامة المجاملة أيضاً «زوج اللبنانية الأجنبي بعد انقضاء مدة سنة على زواجه منها وأولاد اللبنانية من زوج أجنبي سواء أكانوا راشدين أم قاصرين من جهة، يعملون أو لا يعملون من جهة أخرى... ويعدّ أجنبياً كل شخص حقيقي من غير التابعية اللبنانية وفقاً لأحكام المادة الأولى من قانون 10/7/1962 الخاص بتنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه». في المقابل أكدت المنسقة الإقليمية لحملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» لينا بو حبيب ورود أكثر من عشرين مراجعة من المناطق اللبنانية كافة من قبل أولاد وأزواج لبنانيات مقترنات بأجانب، تفيد برفض دوائر الأمن العام تنفيذ المرسوم بحجة عدم وصول تعليمات رسمية من المديرية، وبالتحديد من المدير العام اللواء وفيق جزيني. وبالتالي، أشارت بو حبيب إلى أن الحملة تعتبر أنه «وعلى الرغم من ايجابية خطوة إقرار إقامة المجاملة، ومع أنها منقوصة لا تحل مسائل حق أولاد اللبنانية وزوجها بالنسبة للتعليم والتطبب وحقوق المواطنة الكاملة، كما تضرب بعرض الحائط مبدأ المساواة بين المواطنين رجالاً ونساء، ومع ذلك لم يتم تطبيقها حتى الآن بنواقصها، وفق ما يحصل مع المعنيين بها». وأكدت بو حبيب أن الحملة وثقت الشكاوى ولا تأتي بها من الفراغ، وأنها مؤكدة ولا تقتصر على الزوج بل واجهت الأولاد ايضاً». سعدى علوه

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة