As Safir Logo
المصدر:

شبان يوافون مارسيل خليفة الى قصر العدل متضامنين صوتهم يرتفع على وقع »... اخدوني عالعدلية«

خليفة مع المحامين داخل قصر العدل
اقفال بوابة القصر امام الجمهو
خليفة يتفاهم مع قوى الامن
مرفوعا على الاكتاف
المؤلف: جابر عبير التاريخ: 1999-11-04 رقم العدد:8443

ارجأت امس الحاكم الجزائي المنفرد في بيروت القاضي غادة ابو كروم الى الاول من كانون الاول المقبل المباشرة بمحاكمة الفنان مارسيل خليفة في قضية اغنية »انا يوسف يا أبي« وذلك بطلب من وكلاء الدفاع عن خليفة. قبل المحاكمة كما بعدها كانت الحشود المؤيدة ل»فنان الثورة« تفترش الطرق المحيطة بقصر العدل... الكلمات واحدة، كما القبضات المرفوعة والاغنية تردد كما هي »انا يوسف يا أبي«، لم يهتم المتضامنون مع الفنان مارسيل خليفة بحذف المقطع الذي اثار قضية على امتداد الوطن، وبصوت واحد، برغم النشاز هنا وهناك غنوا معا، ولم يتلفت احدهم الى صوته أيصلح للغناء ام لا فالفكرة الاساسية هي نصرة خليفة ورفع الصوت عاليا ليسمعه القاضي فيحكم بالبراءة، »فمارسيل ليس مجرما« كما قالت احدى المشاركات في التحرك التضامني. كانوا جميعا بانتظاره، ومنذ الصباح احتلوا رصيف »العدلية«، بعضهم افترش الارض وآخرون تجمهروا عند بوابة قصر العدل وسط تدابير امنية مشددة، وعندما طل خليفة فتدافعوا نحوه وحملوه على الاكتاف، فشكرهم على عاطفتهم وحياهم، ليدخل الى »بلاط العدالة« وتقفل خلفه البوابة، وسئل عن رأيه بالحشود فقال »شي بيفرح كتير«. يهتف طارق بملء حنجرته ويرد خلفه الرفاق »العدل يا عدليه الشعب هو القضية والبراءة لمارسيل يا اصحاب الحرية«، اما زياد فيتنقل بين الحاضرين ويحثهم على البقاء، »آمنا بمارسيل منذ وعينا معنى الحياة والجهاد والقضية واليوم أتينا لنؤكد تضامننا معه وبراءته«، وحضر فادي مع رفاق الجامعة وابناء الجيران، وبعضهم ترك عمله »ليشارك اليوم في هذا التحرك« كما تؤكد رجاء. »توت توت عبيروت يا بيي خذني مشوار« غنى الجميع وتمايلوا وصفقوا خاصة عندما وصلوا الى المقطع الاخير »بللوا ايديهن فيي واخذوني عالعدلية«، فارتفعت الاصوات كما دوى التصفيق. ووسط زحمة سير عمت المنطقة المحيطة بقصر العدل، رفع المتضامنون مع خليفة لافتات معدودة كانت لسان حالهم، فهنا »لمارسيل يسأل مكفريه: متى تصبحون على وطن؟«، وهناك صورة لمارسيل على كتاب أغانيه، وعلى وشاح احمر ارتسمت صورة »تشي غيفارا« وحمل احد الشباب جهاز تسجيل بث عبره اغنيات خليفة. وفي الداخل غصت قاعة المحكمة بالشعراء والكتاب والفنانين والمفكرين وحتى المعوقين، فجلس عدد من المكفوفين في الصفوف الامامية، اضافة لحضور كثيف للمحامين المتطوعين للدفاع عن مارسيل. واستقبل خليفة لدى دخوله قاعة المحكمة عند الثانية عشرة الا عشر دقائق بالتصفيق الحاد من الحضور الذين وقفوا تحية له فصافح بعضهم قبل ان يكمل سيره نحو قوس المحكمة. ولم يطل انتظار المشاركين في الخارج حتى وصل خبر تأجيل المحاكمة فانطلقوا في مسيرة حول قصر العدل، »رصوا الصفوف« خلالها، وهتفوا وراء زميلهم الذي كان يتولى دفة قيادة الهتافات، ليعودوا ويتحلقوا امام بوابة قصر العدل اثناء إلقاء خليفة لكلمته التي انفردت »السفير« بنشرها امس من باحة القصر، ومن خلف قضبان البوابة المزنرة بالجنازير. لم يخرج مارسيل لا غالبا ولا مغلوبا وعاد كل واحد الى ممارسة حياته العادية، وللقضية تتمة وحكم مؤجل الى الاول من الشهر المقبل. عبير جابر

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة