As Safir Logo
المصدر:

ثانوية شحيم: معاناة مزمنة تتفاقم سنوياً مقعد لكل 3 تلاميذ ونقص شامل

كلثلاثة تلاميذ على طاولة في غرفة صغيرة
المؤلف: منصور احمد التاريخ: 1999-11-03 رقم العدد:8442

إقليم الخروب أحمد منصور تعيش ثانوية شحيم الرسمية في اقليم الخروب معاناة مزمنة منذ تسع سنوات، وشبه يومية، مع بداية كل عام دراسي، نظرا لانعدام جميع مستلزمات الصرح التربوي، اضافة الى احتلال قسم من الثانوية من قبل الجهة المالكة. وتفاقمت المشكلة هذا العام مع تزايد عدد التلاميذ وارتفاعه الى 300 تلميذ بفعل النتائج التي أعطتها الثانوية والامتحانات الرسمية، وبسبب الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة للاهالي التي دفعت بأبنائهم الى المدرسة الرسمية. وقد باتت الثانوية وأوضاعها هماً ومشكلة ليس فقط لدى التلاميذ وانما للهيئة التعليمية ايضا، لعدم تحرك المسؤولين والمعنيين لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد لها وتأمين مقعد لكل تلميذ لا سيما ان الثانوية هي الوحيدة التي تدرس باللغة الانكليزية، فضلا عن ان البناء المستأجر منذ العام 78 يقع تحت مستوى الطريق العام، وصفوفه صغيرة، يوجد في كل منها حاليا بين 40 و50 تلميذا، مما يضطرهم للجلوس كل ثلاثة على مقعد واحد، ووضع ألواح خشبية بين مقعدين للجلوس عليها، ووصلت بعض المقاعد الى مسافة متر واحد عن اللوح. كما ان جميع الصفوف لا تصلها أشعة الشمس والهواء وهي تعاني من مشكلة النش والرطوبة، مما يتسبب بحالات صحية لدى التلاميذ والاساتذة. وقد تفاقمت هذه المعاناة وتعاظمت منذ تسع سنوات بعد ان قام ورثة أصحاب المبنى من آل شعبان بإشغال اربع غرف من اصل 15 غرفة، مما أدى الى حشر غرفة الادارة والنظارة والهيئة التعليمية في غرفة واحدة، ولم تنفع مع ذلك احتجاجات الاهالي ومدير الثانوية، ما حدا بوزارة التربية الى رفع كتاب الى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بتاريخ 29/9/99 تدعي فيه على ورثة خضر شعبان بتهمة مصادرة واحتلال جزء من مأجور تشغله الثانوية سندا لقانون العقوبات العام، وحتى تاريخه لم يبت بالموضوع.. مدير الثانوية قاسم عاشور، أكد ان الثانوية تستوعب التلاميذ من مختلف قرى وبلدات اقليم الخروب وهي الوحيدة التي تضم فرعا للغة الانكليزية. وأشار الى ان الثانوية تشهد إقبالا للتلاميذ وارتفع عددهم الى الضعف بعد نتائج النجاح التي أعطتها. ولفت النظر الى ان الثانوية هي بحاجة الى 12 صفا في حين يوجد 11 غرفة، بعدما اقتطع اصحاب المبنى اربع غرف من دون أي وجه حق، علما انه لا وجود لغرفة للمكتبة او للمعلمين او للناظر العام، وغيرها مما تتطلبه المنهجية الجديدة، واعتبر عاشور ان إعادة القسم المشغول الى الثانوية قد لا يفي بالغرض المطلوب وانما يخفف من المعاناة، مشيرا الى ان الحل هو بنقل الثانوية الى مبنى آخر، وقال: أمام الواقع المأساوي الذي نعيشه قامت مبادرات وجهود لتأمين مبنى بديل، كان أبرزها من الهيئة المطلبية في شحيم العام الماضي وتم جمع 35 الف دولار اميركي لشراء قطعة ارض، لكن المبلغ لا يكفي. واعتبر استاذ مادة الفيزياء نايف نصر الدين ان المشكلة تتمثل بالمبنى الذي لا تتوفر فيه ادنى مقومات الصرح التربوي، اضافة الى النقص في عدد الاساتذة، خصوصا في مواد التكنولوجيا والمعلوماتية والكومبيوتر وعدم توفر المعدات والتجهيزات اللازمة لتطبيق المنهجية الجديدة، وعدم توفر التجهيزات للمواد العلمية في المختبر الذي لا تصلح معداته الحالية الا للمرحلة المتوسطة وليس للمرحلة الثانوية. وشكت الناظرة آمنة الحاج من عدم إمكان تطبيق المناهج الجديدة في الصفوف الضيقة، والكثيرة العدد، حيث ان معظم التلاميذ يكونون مستمعين بينما المنهجية الجديدة تفترض ان يكونوا محللين ومشاركين ويعملون ضمن مجموعات. ولفتت النظر الى وجود الرطوبة، والنش من الجدران وغبار الطبشور الذي يترك انعكاسات سلبية على التلاميذ والاساتذة. أضافت ان كثرة عدد التلاميذ يتطلب دخولهم وخروجهم من الثانوية وقتا طويلا باعتبار ان هناك مدخلا واحدا للثانوية على الطريق العام، اضافة الى الاصوات المزعجة التي تأتي من المؤسسات القريبة من الثانوية. ورأى المعلم ناظم الحاج شحادة ان المشكلة تكمن في عدم وجود بناء مدرسي تتوفر فيه الشروط الصحية والتربوية، محملا بذلك المسؤولية الى الحكومات المتعاقبة التي لم تكن تملك خطة إنمائية شاملة، كذلك حمل المسؤولية الى أهالي شحيم الذين لا يهتمون الا بمصالحهم الشخصية. التلميذة ملك يوسف مراد (علوم اختبارية) أشارت الى صعوبة استيعاب الشرح في ظل الاعداد الكبيرة في الصف الواحد والجلوس كل ثلاثة على مقعد واحد، حتى ان الاساتذة يكتبون على الحائط لصغر اللوح او بسبب الرطوبة. التلميذ عمر محمد المغربي (علوم اختبارية) شكا من ضيق مساحة الصفوف وعدم توفر المياه والمستلزمات والتجهيزات في الثانوية، وان عددا من التلاميذ يلجأون الى وضع قطع خشبية بين المقاعد للجلوس والدراسة بسبب كثرة عدد التلاميذ. وأشار الى ان عدم توفر قاعة للنشاطات والتجهيزات تدفع بالعديد من التلاميذ للاستعانة بمنازل بعضهم البعض للقيام بهذه النشاطات والدراسة. وشكا ايضا شكيب صعب من ضيق الصفوف وقلة مساحتها وكثرة التلاميذ فيها واقتراب المقاعد من اللوح. كما لفت النظر الى عدم توفر ملعب شتوي والانارة في عدد من الصفوف ونقص التجهيزات والمستلزمات وأساتذة تعليم مواد المناهج الجديدة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة