As Safir Logo
المصدر:

مدن الـ «مونديال» التسع وملاعبها العشرة (2) «دوربان» من محاربي الـ«زولو» إلى مقاومة «غاندي» السلمية واستاد «موزيس مابيدا» يتزين بقوس «مميز» ارتفاعه 106 أمتار

واجهة «دوربان» على المحيط الهندي
استاد «موزيس مابيدا» وقوسه المميز
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2010-06-01 رقم العدد:11604

9 مدن، و10 ملاعب، ستسضيف المباريات الـ64 لـ«مونديال جنوب أفريقيا 2010». بعد جوهانسبورغ، التي تحتضن ملعبين من الملاعب العشرة المخصصة للبطولة هما «سوكر سيتي»، الذي يستضيف مباراتي الافتتاح والاختتام الى 6 أخرى، و«أليس بارك»، الذي يستضيف 7 مباريات. نقدم اليوم بالتعاون مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، لمحة موجزة عن مدن وملاعب «دوربان»، و«بورت اليزابيث»، و«نيلسبورت». «دوربان» من محاربي الـ«زولو» إلى سياسة لاعنف «غاندي». من السحر المعماري لملعب «موسيس مابهيدا» إلى خطر أسماك القرش المرعبة. «دوربان» قادرة على كل شيء. وتقع المدينة، التي يعد ميناؤها الأهم في البلاد، في مقاطعة «كوازولو - ناتال»، أرض قبائل الـ«زولو» الشهيرة، أكبر جماعة عرقية في جنوب أفريقيا وأكثرها قتالا. وينتمي الرئيس الجنوب أفريقي نفسه، جاكوب زوما، إلى هذه العرقية التي يبلغ عدد المنتمين إليها أكثر من 10 ملايين نسمة، وهي الأكثر خوضا للمعارك خلال عصور الاستعمار البريطاني والهولندي. ورد الرئيس بفخر على الانتقادات التي طالت تعدد مرات زواجه بعد الحفل الفخم الذي أقامه على طريقة الـ«زولو» بعد أن عقد قرانه على زوجته الخامسة «إنها ثقافتي». ويبلغ تعداد «دوربان» التي تطل على المحيط الهندي أكثر من 3 ملايين نسمة، وهي تمثل مزيجا ثريا من الثقافات. فهي على سبيل المثال المكان الذي يضم أكبر جالية من الهنود في العالم. فقد عاش «غاندي» في هذه المدينة عقدين، وبعد أن عومل بعنصرية بسبب لون جلده، قام هناك بتطوير سياسته القائمة على اللاعنف والتي تمكن بها من تحقيق استقلال الهند التي كانت مستعمرة بريطانية. وقد يمنح شريط الفنادق والمساكن المرتفعة بطول «غولدن مايل» إحساسا بأنه مكان كأماكن كثيرة غيره. ومع ذلك فإن شواطئه المليئة بأشجار النخيل، إلى جانب المطبخ المتنوع الذي تتميز به المنطقة وضواحيها، عوامل تجعل من «ديربان» أحد المقاصد المفضلة لدى الجنوب أفريقيين. وجعلت السواحل التي تعج بأسماك القرش من المدينة مكانا للبحث العلمي، وبالمقابل هدفا للعشاق ذوي المشاعر المحمومة. فالسياح يمارسون السباحة في الشواطئ المحمية من الأسماك المفترسة عبر شبكات موضوعة في البحر. وتتمتع «دوربان» بأفضل مناخ في البلاد خلال أشهر الشتاء، التي ستجري خلالها كأس العالم. ودرجات حرارتها المنخفضة في حزيران لا تكاد تقل عن الدرجات العشر، لذا يمكن لزوار ملعب «موسيس مابهيدا» أن يشعروا بالاطمئنان. استاد «موزيس مابيدا» يبرز الملعب الذي يستضيف إحدى مباراتي الدور نصف النهائي ويتسع لـ 70 ألف متفرج، بسبب القوس المهيب الذي يرتفع فوق مدرجاته، كما أن الـ«تلفريك» الذي يقطعه يقدم فرصة الاستمتاع بمناظر رائعة من ارتفاع 100 متر. ومن بين الاستادات الخمسة التي بنيت خصيصا لاستضافة الـ«مونديال»، أثبت استاد «موزيس مابيدا» أنه الأكثر قدرة على التحويل بين هذه الاستادات من حيث تأثيره على المدينة. وحتى عهد قريب لم يكن لـ«دوربان»، ثالث أكبر المدن الجنوب أفريقية، أي أثر بارز أو طبيعة مذهلة لجذب انتباه السائحين واهتمامهم إليها. ولكن بظهور استاد «موزيس مابيدا»، الذي يحمل اسم ناشط راحل مناهض لسياسة الفصل العنصري تغير هذا الوضع تماما. فما فعله هذا الاستاد الرائع في المشهد العام لمدينة «دوربان» لا يختلف عما فعلته دار «أوبرا سيدني» من حيث بروزه كعلامة مميزة في أفق المدينة. والاستاد العملاق المبني في منطقة رياضية قريبة من وسط المدينة، فيه قوس مركزي يبلغ طوله 350 مترا فيما يصل ارتفاعه إلى 106 أمتار. ويبدأ القوس ويتنهي بساقين عند كل طرف من طرفي الاستاد قبل أن تندمج الساقان تدريجيا لتشكلا ساقا واحدة مكونة شكل حرف (Y ) والذي يجسد توحد السود والبيض سويا في جنوب أفريقيا بعد نهاية عهد الفصل العنصري في البلاد. وحقق هذا الاستاد طفرة بالمقاييس المعمارية، ولكن القوس الذي يتمتع به أيضا نجح في زيادة نجاح الاستاد من الناحية التجارية. حيث بدأت «دوربان» تستفيد ماليا بالفعل مع وجود سيارات كهربائية معلقة تتسلق القوس مرات عدة يوميا لتصل إلى رصيف يمنح الزائرين مشهدا بانورامياً للمدينة وشواطئها. كما يمكن ممارسة رياضة القفز من فوق القوس، مع الربط من الوسط، باتجاه الملعب مرورا بمدرجاته ذات الألوان الزرقاء والبرتقالية المستمدة من البحر ورماله، وكما هي الحال في استاد «كايب تاون»، تستغل «دوربان» الإضاءة الطبيعية في استادها المميز بالدرجة القصوى. حيث تنبعث الأضواء من نافذة عملاقة باتجاه الجنوب ومن خلال سقف الاستاد نصف المغلق المصنوع من الألياف الزجاجية المغطاة بغشاء من مادة التيفلون الذي يغطي مدرجات الجماهير وجزء من الملعب. وباتجاه جنوب الاستاد، وُضعت اللمسات النهائية لمنطقة «متنزه الجماهير» المقامة على مساحة 30 ألف متر مربع. وقال مدير مشروع الاستاد الألماني ألف أوشاتس لوكالة الأنباء الألمانية: «إنه استاد عالمي المستوى يقف على قدم المساواة مع أي استاد كبير آخر في العالم». وأضاف في مقارنة تجربته في العمل باستادي فرانكفورت وبرلين في «مونديال ألمانيا 2006 «، مع تجربة العمل باستاد «دوربان» التي امتدت لثلاثة أعوام حتى الآن، في مشروع بلغت تكاليفه 31. ملايين دولار: «هذا الاستاد يتمتع بأهمية أكبر بالنسبة لجنوب أفريقيا لأن الوضع الاجتماعي أكثر صعوبة هنا. وهو جزء من برنامج التنمية في ديربان، فإذا تحدث أي شخص الآن عن دوربان، فسيتحدث عن الاستاد». بينما يقول مدير بلدية «دوربان» مايك ستاكليف: «أردنا الحصول على استاد يكون فريدا في تصميمه»، موضحا كيف دفعت المدينة مليون راند إلى 6مجموعات مختلفة لتقديم تصميم مناسب للاستاد قبل أن تستقر على تصميم «ألماني - جنوب أفريقي». وكان أمام «دوربان» خيار آخر بدلا من إنفاق كل هذه الملايين وكان سيكلفها جزءا صغيرا جدا من ثمن بناء استاد جديد، وهو أن تجدد استاد للـ«ركبي» قريب منها لاستضافة مباراة واحدة في الدور نصف النهائي. ولكن ببناء ملعب متعدد الأغراض، حيث يمكن استخدامه في سباقات العدو ويمكن زيادة سعته إلى 85 ألف متفرج، ويقترب من حوض سباحة أولمبي الحجم، استطاعت «دوربان» أن تجد لنفسها مكانا بين المدن المتنافسة على استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2020. المباريت الـ7 ـ 13 حزيران: ألمانيا × أستراليا، في المجموعة الرابعة. ـ 16 منه: أسبانيا × سويسرا، في المجموعة الثامنة. ـ 19 منه: هولندا × اليابان، في المجموعة الخامسة. ـ 22 منه: نيجيريا × كوريا الجنوبية، في المجموعة الثانية. ـ 25 منه: البرتغال × البرازيل، في المجموعة السابعة. ـ 28 منه: أول المجموعة الخامسة × ثاني المجموعة السادسة، في الدور الـ16. ـ 7 تموز: مباراة في الدور نصف النهائي. (د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة