As Safir Logo
المصدر:

«إجازة على الجليد» في كازينو لبنان الرقص طيران على المنصة

الكورية موك حماوة فوق الجليد
المؤلف: بزون احمد التاريخ: 2010-05-31 رقم العدد:11603

هي المرة الأولى التي يقدَّم فيها استعراضٌ فني للتزلج على الجليد في مسرح لبناني، وليس في صالة مختصة. فمعروف أن هذه الرياضة التي امتزجت مع فن الرقص وكانت الموسيقى أحد شروطها، تقام في المسابقات الرياضية، وهي إحدى فقرات الألعاب الأولمبية، ولها أبطالها الشهيرون، لا سيما السوفيات في مراحل سابقة. ومن بين الراقصين في أمسيات كازينو لبنان واحدة من الأبطال الجدد هي الكورية الجنوبية يبين موك، التي سحرتنا برشاقتها وخفة انسيابها. والثنائي فيكتوريا ماكسيوتا وستانيسلاف فيديرسكي، اللذان أدهشا الحاضرين. هي المرة الأولى إذاً، التي ينتقل فيها الجليد إلى المسرح، وقد تحولت خشبة مسرح كازينو لبنان (صالة السفراء) إلى مساحة جليدية، وتحولت اللعبة الرياضية إلى استعراض فني راقص ومنوّع، تتداخل فيه فنون التزلج مع البهلوانيات وألعاب الخفة والأيروبيك والحركات الكوميدية وأنواع الرقص الممتدة من الباليه إلى السالسا والروك. ويتألف من لوحات يحضر فيها التزلج الفردي الذكري والأنثوي، وكذلك الثنائي. وقد بقي المسرح مفتوحاً للوحات فاتنة من التشكيلات الهندسية، التي يشارك فيها فريق الراقصين والراقصات، الذي قارب العشرين، ومن اللعب الذي ينزلق أمامنا بخفة فاتنة. فالمشاهد هي الأخرى كانت تنزلق بسرعة الحركة نفسها وخفتها. حتى الخروج والدخول، من لوحة إلى أخرى، اتبع آلية الانزلاق الذي يحدث بسرعة خاطفة. يأتي هذا الاستعراض الجديد، الذي حمل عنوان «إجازة على الجليد»، بعد توقف عروض الكازينو لقرابة أربعة شهور، ليتداخل برنامجه الجديد، الذي يضم فرقاً استعراضية عالمية مع برامج المهرجانات الفنية الصيفية، التي تنطلق في منتصف حزيران المقبل. فالاستعراض الجديد هو لفرقة مهمة لها صفتها التاريخية، إذ إنها ابنة 67 سنة من التجربة في هذا المجال، وقد أغنتها أجيال من الراقصين والكوريغرافيين. وإذا كان التزلج الفني على الجليد يعد رياضة قديمة العهد، فإن الرقص على الجليد ولد في بريطانيا العام 1940، وبدأ مع فرقة Holiday on Ice العام 1943 في توليدو (الولايات المتحدة)، قبل أن يدخل المسابقات الدولية العام 1952. تاريخية الفرقة وتحديثها المستمر يجعلان لوحاتها اليوم، بإدارة الراقص والكوريغراف روبن كازنز الحائز ميدالية ذهبية أولمبية في التزلج على الجليد وتصاميم مارك نايلور، مزيجاً من المشهديات التقليدية المطعمة بابتكارات ومهارات ومفاجآت جديدة، إن من حيث تصاميم الرقص والاختيارات الموسيقية وأساليب الإضاءة وتصاميم الأزياء. وتنزلق مع انزلاق اللوحات حقبات تاريخية، وموسيقى وأصوات من الخمسينيات وصولاً إلى التسعينيات، منتقاة من بلاد مختلفة، فالفرقة التي قدمت حتى الآن 55 ألف عرض في 80 دولة لا تحمل تراث دولة واحدة أو قومية أو منطقة، إذ ربما كانت سمة التنوع هي التي جعلتها تضرب الرقم القياسي باستقطابها 321 مليون مشاهد حتى الآن. فضلاً عن أن قانون اللعبة هو هو في العالم. حتى أن المشاهد كانت تتقطع بتقطع الأشواط في مباريات رسمية، لا تزيد كثيراً على الدقيقتين. المشاهد التي رأيناها بدت متفاوتة في أهميتها، إذ برزت فيها حلقات قوية وأخرى عادية، ما جعلنا مرة في حال استرخاء، وأخرى في حال استنهاض لكل حواسنا، وإذا كان المشهد الأول للفرنسية ميلودي لو موال التي أفهمتنا فيه كيف تجيد المرأة اللعب بالنار أكثر من الرجل، وكيف تحوِّل التواءات جسدها إلى ألسنة لهب، ثم إذا كانت خفة الأخوين ميديني وطرافتهما لافتتين، فإن مشهدين أساسيين كانا الأكثر جذباً في الاستعراض، الأول مع طلة الكورية الجميلة يبين موك، التي علمتنا كيف يتحول الانزلاق على الجليد إلى ما يمكن تسميته طيراناً على الأرض. تستغل موك جمالها في سحر الإغواء، فتقدم وصلات رقص تنزلق فيها فوق حافة الخطر من جهة، وعلى قمة السحر من جهة أخرى. وإذا مالت موك أكثر إلى الرقص، فإن المشهد الثاني مع ستانيسلاف وفيكتوريا مال أكثر إلى رفع التزلج نحو قمة القوة البدنية. بين موك والثنائي المذكور تكون اللحظة الفاتنة حين يلامس الراقص الخطأ من دون أن يسقط فيه، أو يصل إلى الحافة ولا يقع. فرومنسية وانسياب ناعم حالمة هنا، ودينامية تشد الأعصاب وتتفجر رغبة هناك... والرقص يستبد بالجميع. أحمد بزون

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة