As Safir Logo
المصدر:

منتخب كوريا الجنوبية يحلم بتكرار إنجاز «مونديال 2002» ومدربه جونغ مو يضع التأهل للدور الثاني كهدف أول له

منتخب كوريا الجنوبية
المؤلف: هانا باي التاريخ: 2010-05-31 رقم العدد:11603

عندما استضافت كوريا الجنوبية نهائيات «مونديال 2002 «، بالتنظيم المشترك مع جارتها اليابان، حقق المنتخب الكوري مفاجأة من العيار الثقيل وشق طريقه بنجاح إلى الدور نصف النهائي في البطولة للمرة الأولى في تاريخه. وجذب الكوريون أنظار العالم كله إليهم بعدما خرجت حشود هائلة من المشجعين إلى الشوارع مرتدية الملابس ذات اللون الأحمر لتعلن عن تشجيعها الحار والهائل لمنتخبها لتنال هذه الجماهير ومنتخبها لقب «الشياطين الحمر». ورغم تأهل المنتخب الكوري مجددا إلى نهائيات «مونديال 2006»، لم يحقق المنتخب أي نجاح وفشل في عبور مجموعته في الدور الأول للبطولة ما دفع البعض للتلميح إلى أنه اكتفى بنجاحه في 2002. وصرح مدرب المنتخب الكوري هوه جونغ مو (55 عاما) إلى الـ«فيفا» على الانترنت: «الإنجاز غير المسبوق في مونديال 2002 ألقى على المنتخب توقعات هائلة أصبح مطالبا بتحقيقها. نشارك على المستوى العالمي بهدف تمثيل القارة الآسيوية كلها وليس تمثيل بلدنا فحسب». ويمثل «النمر الكوري» أكثر المنتخبات الآسيوية مشاركة وأفضلها نجاحا في بطولات كأس العالم حيث يشارك للمرة الثامنة. لكن مهمته في البطولة الجديدة لن تكون سهلة على الاطلاق حيث يخوض الدور الأول ضمن المجموعة الثانية مع منتخبات اليونان والأرجنتين ونيجيريا. ونتيجة لذلك، وضع مسؤولو اتحاد كرة القدم في كوريا الجنوبية هدفا معتدلا للمنتخب في هذه البطولة. وقال المتحدث الإعلامي للاتحاد بارك إل كي لوكالة الأنباء الألمانية: «نسعى إلى تحقيق أول فوز لنا في بطولات كأس العالم خارج بلادنا حتى نتأهل للدور الثاني. كما نسعى هذه المرة إلى تحقيق ذلك بقيادة مدرب كوري». وتولى هوه مسؤولية تدريب المنتخب بعد مدربين أجنبيين رائعين هما الهولنديان غوس هيدينك وبم فيربيك، ما يضاعف من شعوره بالضغوظ الواقعة عليه وهو ما ما أعلنه بالفعل خلال حفل أقيم بمناسبة وصول كأس العالم إلى العاصمة الكورية سيول في نيسان الماضي ضمن جولتها في الدول المتأهلة لـ«مونديال 2010». وقال هوه: «أتمنى بالطبع مثل أي شخص أن أحرز هذه الكأس وأصطحبها إلى بلدي. لكن كل شيء يجب أن يتم خطوة بخطوة، وهو ما سنفعله. ولذلك، فإن الهدف الأول هو التأهل للدور الثاني». ويمثل «مونديال 2010»، لكوريا الجنوبية أكثر من مجرد فرصة للتباهي بانتصاراتها، حيث يسعى الكوريون إلى استغلال هذه البطولة كوسيلة لتدعيم ملفهم لطلب استضافة «مونديال 2022 «، كما أنها أول بطولة كأس عالم يشارك فيها منتخبا كوريا الجنوبية والشمالية معا. وقال بارك: «سيكون جيدا أن نصل لدور الـ16 من أجل دعم ملفنا لطلب تنظيم مونديال 2022». لكنه استبعد فرصة وجود أي حدث مشترك بين الكوريتين على أرض الملعب «بالنسبة للإعلام، سيكون أمرا رائعا أن يكتبوا العديد من الموضوعات عن كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لكن الحقيقة أن المنتخبين وقعا في مجموعتين مختلفتين وليس لديهما أي فرصة للعب ضد بعضهما البعض في هذه البطولة». ويضم منتخب كوريا الجنوبية بين صفوفه عددا من اللاعبين البارزين لأن «مونديال 2010»، لم يكشف النقاب فقط عن لاعبين مخضرمين مثل لاعب مانشستر يونايتد بارك جي سونغ (29 عاما)، الذي يحمل شارة قائد المنتخب حاليا، وإنما فتح الباب أمام مزيد من الفرص للاعبين الشبان، ومن بينهم يبرز بارك تشو يانج (24 عاما) مهاجم موناكو الفرنسي الذي وجد الحافز على التألق من نجاح منتخب بلاده. وقال يانغ إلى موقع الـ«فيفا»: «أنا وزملائي في المدرسة الثانوية كنا شغوفين بكرة القدم ومونديال 2002 يمثل واحدة من أفضل ذكرياتي». كما يضم المنتخب الكوري اللاعب كي سونغ يونغ نجم سلتيك الاسكتلندي ولي تشونغ يونغ (21 عاما)، نجم بولتون الإنكليزي. وربما يمتلك المنتخب فرصا ضئيلة للمنافسة بقوة في جنوب أفريقيا لكن الأنظار ستتركز بشكل أكبر على اللاعبين الشبان في صفوفه. هوه يونغ مو المدرب هوه يونغ مو، ليس غريبا على بطولات كأس العالم حيث سبق له اللعب في صفوف منتخب كوريا الجنوبية خلال «مونديال المكسيك 1986» وسجل هدفا في شباك المنتخب الإيطالي كما عمل مدربا للياقة البدنية ومدربا مساعدا وكذلك معلقا تلفزيونيا خلال بطولات كأس العالم الماضية، ومدربا موقتا للمنتخب الكوري الجنوبي قبل أن يصبح مديرا فنيا في كانون الأول 2007 بعدما رفض المدربان الأجنبيان مايك مكارثي وجيرار هوييه تولي تدريب المنتخب. ورغم الصدمات التي تلقاها على مدار مسيرته كمدير فني حتى الآن، أسفرت سياسته في تجديد دماء منتخب كوريا الجنوبية عن اختياره للفوز بجائزة أفضل مدرب في آسيا لعام 2009 كما قاد منتخب كوريا الجنوبية إلى الفوز في 27 مباراة متتالية. ورغم ذلك، أوضح يونغ في مطلع نيسان الماضي أنه سيستقيل من تدريب المنتخب بعد نهائيات جنوب أفريقيا أيا كانت النتائج في البطولة. وقال لموقع الاتحاد الآسيوي «أتمنى أن يتولى تدريب المنتخب مدير فني جيد يواصل ما قدمته معه». هانا باي (د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة