As Safir Logo
المصدر:

ماذا يقول أهل الطائف وضحاياه وخوارجه بعد عشر سنوات (5)؟ »أمل«: الميثاق الوطني الجديد أعاد التوازن بعد سنوات التهميش

النائب علي حسن خليل
المؤلف: ا ح التاريخ: 1999-11-01 رقم العدد:8440

أضنى القتال حركة »أمل« وجمهورها في خريف العام 1989، ولو تأخر »القطاف الطائف« لربما كان المشهد مختلفا عن الأمس واليوم والغد. في غرفة عملياته السياسية الأمنية في »بربور«، كان نبيه بري على تماس يومي مع ما يجري في الطائف من خلال »ممثله« النائب زاهر الخطيب وأصدقاء آخرين من السياسيين والاعلاميين. وكان على تماس ايضا مع دمشق وخطوطها المفتوحة مع الطائف. ومن »بربور« كانت »أمل« تدير آخر معاركها الداخلية مع »حزب الله« في اقليم التفاح، في صراع ثنائي وقوده شباب الشيعة، وأهدافه ارتبطت بحسابات اقليمية، وساحته كانت متنقلة بين الضاحية الجنوبية وامتدادها الطبيعي الديموغرافي في الجنوب وبعض مساحات البقاع. تلك المعركة اتخذت طابعا وجوديا للطرفين ومثلها، وان اختلفت بداياتها ونهاياتها، كانت حروب »أمل« مع الاشتراكيين والشيوعيين والفلسطينيين من دون هضم حقها في معارك أخرى بدأت في أيلول 83 في الضاحية »والانتفاضة البروفة« في بيروت، وصولا الى العركة التي بقيت مفتوحة مع إسرائيل حتى اليوم بمعزل عن حجم تسجيل »النقاط الحركية« فيها حاليا. في ذلك الجو المزدحم بحركة تيارات سياسية كاليسار والقوميين العرب والذي وجد في الحرمان السياسي والاجتماعي الشيعي ارضا خصبة لحضوره، ولدت حركة »أمل« في منتصف السبعينيات على يد الامام السيد موسى الصدر، فأحدثت انطلاقتها تجديدا في المناخ السياسي الشيعي اللبناني وشكلت تحديا مباشرا للزعامة الشيعية التقليدية (اليمين) ولخصومها الراديكاليين (اليسار)، واستهوت بسرعة جمهور المحرومين في الجنوب والبقاع. في ربيع العام ألفين، تطوي حركة »أمل« صفحة ربع قرن من تاريخها »الفضي«. وإذا عجزت المؤتمرات الحركية على قلتها طيلة فترة ما بعد انتهاء الحرب، عن إجراء المراجعة النقدية الضرورية لتجربة 25 عاما من عمر هذا التنظيم، فإن الأسئلة تطرح نفسها وخاصة ان الحركة تواجه التباسات كثيرة في علاقة جمهورها بها وبالدولة وبفكرة الحرمان وبما يسمى »الشيعية السياسية« والتلاقي الحاصل بن موقعي رئاسة الحركة ورئاسة المجلس، وغيرها من العناوين التي تحاول »السفير« تسليط الضوء عليها في هذا الحوار الذي اجرته مع عضو قيادة الحركة ومسؤول مكتب الدراسات النائب علي حسن خليل في اطار ملف »الاحزاب والطائف«. ح . أ . خليل أين كان الشيعة من مشروع الدولة قبل ولادة اتفاق الطائف؟ يجيب النائب علي حسن خليل: قبل الاجابة عن السؤال يهمني ان اوضح أنه لم يكن ولن يكون للشيعة مشروعهم الخاص بل هم كانوا وسيبقون دعاة مشروع الدولة يتكاملون فيه مع باقي الشرائح الموجودة في المجتمع اللبناني. اما محاولات عزل الشيعة وتصويرهم على انهم في موقع الداعي الى قيام مشروعهم الخاص، فهي محاولات تهدف لإضعاف دورهم وامكانياتهم على صعيد الحياة السياسية. وهذه المحاولات لم تكن تأتي من خارج الطائفة الشيعية دائما، بل كانت في احيان كثيرة تجري من قبل رموز الاقطاع الشيعي الذي صادر دور هذه الطائفة في مرحلة تاريخية معينة لأجل بناء مشروعه الزعاماتي الخاص، ومن دون ان يوظف جهود أبنائها في المشروع العام الذي يساوي بين المواطنين وتتأمن للجميع حقوقهم. بهذا المعنى يضيف النائب خليل، يمكن القول ان المارونية السياسية لم تكن تعني الموارنة وحدهم او هي محصورة بمسيحيين فقط، بل كانت تضم رموزا شيعية. ولذلك عندما انطلق الامام موسى الصدر في اواخر الخسمينيات بخطابه المدافع عن كل المحرومين أيده رجال من مختلف الطوائف اللبنانية. ولكن ألا تعتقد ان الشيعة كانوا يعانون الحرمان أكثر من غيرهم؟ يجيب خليل: إذا نظرنا الى البناء السياسي المؤسساتي للدولة اللبنانية منذ الاستقلال حتى الطائف سواء على مستوى الصلاحيات او القوى الممثلة فيه او الشكل التكويني، نجد ان هذا البناء كان يدفع دائما باتجاه تهميش القوى الحية داخل الطائفة الشيعية، والتي عبَّرت دائما عن وطنيتها في مواجهة العدو الإسرائيلي منذ نشوء الكيان الصهيوني، كما عبَّرت عن تفاعلها مع القضايا القومية ولا سيما قضية فلسطين، وعبَّرت عن ذلك ايضا بانخراطها في التشكيلات السياسية الحزبية الوطنية والقومية واليسارية سابقا. كل ذلك كان يترافق مع واقع من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي عاشته المناطق ذات الغالبية الشيعية سواء في الجنوب او بعلبك او الهرمل او البقاع الغربي، وساعد ذلك كله في تكوين مناخ حاضن لفكرة التغيير لدى الجمهور الشيعي، أي الدفع باتجاه قيام مشروع الدولة العادلة والمستوعبة لتطلعات أبنائها كلهم. وأنا اعتقد ان الامام موسى الصدر أخذ بعين الاعتبار الخصوصية الطائفية لواقع الحرمان، ولكنه استطاع ان يوظفه في عملية تغيير شاملة اتخذت بعدا وخطابا وطنيا، ولم يفكر للحظة بأن ينطلق من الحالة الخاصة للمحرومين الشيعة لبناء خطاب طائفي او مشروع خاص للشيعة. في ظل هذا المناخ، جاءت دعوة حركة »أمل« المستمرة قبل الحرب الأهلية وخلالها وبعدها، من اجل تطوير النظام السياسي لتأمين اوسع مشاركة سياسية تعكس حقيقة القوى، لأن الحرمان لم يكن مقتصرا على النواحي الانمائية والاجتماعية بل كان في جوهره الأساسي حرمانا له طابعه السياسي. واذا استعدنا ميثاق حركة »أمل« الذي شاركت في صياغته شخصيات من طوائف واتجاهات مختلفة نجد ان اتفاق الطائف لامس الكثير من بنود هذا الميثاق. كأن »أمل« كانت تريد الوصول الى السلطة بأي ثمن بدليل مشاركتها في حكومات عدة قبل الطائف؟ يجيب النائب علي حسن خليل بالقول: حركة »أمل« لم تكن مشاركة في قرار الحرب. وبرغم مشاركتها المباشرة او غير المباشرة في بعض مراحلها التي لم تكن بمعظمها منسجمة مع قناعات الحركة، فانها بقيت واضحة في ان سلاحها ترفعه دفاعا عن الجنوب، ورفضا للتقسيم. وعلى هذا الاساس تجاوبت الحركة مع كل النداءات التي كانت تدفع باتجاه استعادة لبنان وحدته ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وهي شجعت كل المبادرات الحوارية وصولا الى الدعوة التي اطلقتها اللجنة الثلاثية العربية الى عقد مؤتمر الطائف. وعندما شاركت الحركة بالحكومات قبل الطائف، كانت دائما وفيّة لمشروعها التغييري بعناوينه الوطنية، ولم تكن لتقبل أبدا بأية امتيازات تعطى للشيعة على حساب آخرين. »أمل« والطائف وكيف نظرت حركة »أمل« الى اتفاق الطائف؟ يقول النائب خليل ان الحركة نظرت الى هذا الاتفاق باعتباره محطة اساسية تجاوز فيها اللبنانيون حدود مجرد البحث بآلية وقف الحرب وذلك نحو ايجاد صيغة سياسية جديدة تؤمّن ارساء قواعد التغيير المنشود وتفتح الباب امام تطوير النظام السياسي في لبنان. وعلى هذا الاساس دعمت حركة »أمل« تنفيذ اتفاق الطائف، فهو ارسى التوازن السياسي المطلوب بما يؤمن مشاركة حقيقية لجميع الطوائف على مستوى مؤسسات الدولة وحسم الكثير من العناوين الملتبسة مثل تلك المتعلقة بنهائية الكيان اللبناني (هذا بند ضمن ميثاق الحركة) وهوية لبنان العربية وعلاقته المميزة مع سوريا. والأهم من ذلك، هو انه اوجد آلية نصت عليها المادة 95 من الدستور والمتعلقة بتشكيل الهيئة الوطنية لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية، علما بأن موضوع إلغاء الطائفية السياسية كان وما يزال بندا اساسيا في ميثاق الحركة منذ ان اسسها الامام الصدر. خلاصة القول ان موقف الحركة كان ايجابيا من الطائف لأنه أعاد التوازن الذي كان مفقودا على مستوى السلطات واشعر ذلك المغبونين بأنهم باتوا مشاركين فعليا في صناعة القرار بعد سنوات طويلة من الشعور بالتهميش والغربة. ثقافة الدولة هل تعتقد ان حركة »أمل« انخرطت مع جمهورها في مشروع الدولة وصار جزءا لا يتجزأ من ثقافتها؟ يجيب النائب خليل: مشروع الدولة كان، دائما، جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا، لا بل اننا كنا نقاتل قبل الحرب أية مشاريع تحاول الحلول محل الدولة وتكرس منطق الكانتونات. بعد الطائف تخلى الجمهور الشيعي نسبيا عن الشعور بالتهميش السياسي. واول مظاهر تجاوبنا مع اتفاق الطائف بعد وقف الحرب وانهاء تمرد العماد ميشال عون، كان الالتزام بقرار حل الميليشيات التزاما كليا، وفي مرحلة لاحقة الدفع باتجاه انخراط الجمهور الشيعي في الحياة السياسية وتفعيل العمل الحركي السياسي، والانفتاح على الآخرين ممن حجبت سواتر الحرب امكانيات الحوار السياسي معهم، (الحوار الذي اجرته الحركة بعد انتهاء الحرب مباشرة مع »القوات« والكتائب وآخرين). ويضيف: التعبير الاساسي عن الانخراط في مشروع الدولة جاء من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات النيابية في صيف العام 1992. وما انتصار لائحة »كتلة التحرير« الساحق على لائحة الاقطاع السياسي الشيعي التقليدي في الجنوب إلا خير دليل على التحول الكبير الذي حصل داخل الجمهور الشيعي، الذي عبر عن انشداده نحو مشروع الدولة، مشروع التحرير والبناء والتنمية الذي رفعت الحركة لواءه وما تزال حتى الآن. أما الاقطاع القديم فبدا في حالة غربة مع مشروع لبنان الجديد، ولذلك لم تستطع شعاراته أن تدغدغ الجمهور الشيعي نهائيا. الشعور بالحرمان وهل تعتقد ان الحرمان السياسي والانمائي قد انتهى بعد 10 سنوات على تنفيذ الطائف؟ يجيب النائب خليل: الشعور بالحرمان السياسي تراجع لأن المشاركة السياسية تحققت نسبيا وبات الجميع يشعر بأنه يشارك في صنع القرار. لكن هذا الأمر لا يعني الوقوف عند هذه المحطة في عملية التغيير، بل المطلوب وهذا هو الطبيعي العمل من اجل تطوير الطائف الذي نظرنا اليه كمدخل لتطوير صيغة النظام السياسي ونتطلع لأن يبقى مفتوحا على احتمالات تعديله وتطويره الى الامام من دون التراجع عن الانجازات المحققة او العودة الى الوراء. من جهة ثانية فان الجنوب اللبناني شهد نهضة تنموية شاملة اعطت انطباعا عن الذهنية الجديدة التي تحكم التفكير السياسي للقيادات الجديدة، قيادات التغيير التي حولت الجنوب من منطقة حرمان مدقع الى منطقة تعيش اليوم واقعا متقدما نسبيا على صعيد الخدمات العامة. وأنا اعتقد ان هذ التحول يقرب الناس أكثر فأكثر من مشروع الدولة. لكن الحديث عن الجنوب لا يعني ان الحرمان قد زال عن كل المناطق بدليل الواقع الصعب الذي تعيشه مناطق بعلبك والهرمل وعكار وهو واقع لا يقرب جمهور هذه المناطق من مشروع الدولة وهذه مسؤولية الجميع، من دون استثناء أحد ابدا. هل توافق الرأي القائل بأننا بتنا نعيش في ظل »شيعية سياسية« حلت محل »المارونية السياسية«؟ يقول النائب علي خليل: نحن نرفض تصنيف التغيير الذي حصل في لبنان بأنه انتقال من هيمنة طائفية او سياسية معينة الى هيمنة متجددة بثوب سياسي او طائفي جديد. إن الذين عانوا الحرمان طويلا في لبنان هم الأكثر تحسسا للحرمان من أي نوع كان إذا حصل. ولكن حقيقة الأمر في لبنان بعد الطائف هي ان هناك بعض الفئات التي لم تستطع التكيف مع منطق المشاركة الحقيقية بالسلطة، وبقيت مشدودة الى ماض انتهى، وساعد في تأجيج انكفائها بعض الذين كانوا يأملون بأدوار سياسية في السلطة على حساب لبنان واللبنانيين. صحيح ان الدستور الجديد حد من صلاحية البعض واعطى صلاحيات لمؤسسات أخرى، ولكن خطاب رئيس الحركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان دائما يؤكد على وجوب تكامل ادوار المؤسسات في اطار الانتظام العام في مشروع الدولة من دون إضعاف أي منها او الدخول في لعب تصنيفات، بل الاحتكام الى الدستور في حال حصول أي تباين في وجهات النظر. كما لا بد من التأكيد على الموقف الحركي الداعي الى الابتعاد عن حالة الحذر السياسي إزاء ما يتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وقناعتنا تقول، بأن لبنان لن يقوم حقيقة من واقعه الطائفي، إلا إذا تحمّل المجتمع اللبناني مسؤوليته التاريخية والواقعية بتأليف الهيئة الوطنية التي لن تبادر الى إلغاء الطائفية بين لحظة وأخرى، بل يقع على عاتقها وضع مواعيد متدرجة ومراحل قريبة المدى وأخرى متوسطة وبعيدة المدى لإلغاء الطائفية وصولا الى التأسيس لمناخ وطني حقيقي في لبنان لا يشعر فيه أحد بأرجحية على أحد. الحركة والدولة وماذا عن الالتباس بين الحركة والدولة، رئيس الحركة ورئيس المجلس، ما هي المسافة بين هذا وذاك ومن يعطي مَن؟ يجيب النائب خليل: في المؤتمر الأخير الذي عقدته الحركة، جرت نقاشات مستفيضة ومعمقة حول الخطاب والتحالفات وأساليب العمل والأطر التنظيمية وغيرها من العناوين انطلاقا من شعور حركي بأننا نتحمل المسؤولية امام جمهورنا وامام تنظيمنا في إجراء مراجعة جدية لكل تجربة عملنا الماضية بكل ما حملتها من ثغرات وايجابيات واستخلاص العبر وصولا الى البحث في كيفية تطوير وتوسيع العمل الحركي لاستيعاب حجم التغيرات الحاصلة. وقد حاول المؤتمر اعطاء أولوية لبناء تنظيم حركي قادر على التكيف مع الواقع الجديد وغير محكوم بالمواقع السياسية والادارية الرسمية التي تشارك فيها الحركة، ويعبر في الوقت نفسه عن انفتاح في الخطاب السياسي بما يعزز مساحة الحضور الحركي في المناطق كافة. أما في ما يتعلق بما اسميته التباس الحركة والدولة فأنا أكرر أن الحركة تعتبر نفسها معنية بالدفاع عن مقومات وجود الدولة، وهي معنية في الوقت نفسه بأن تميز بين هذا الموقف المبدئي المستمر وبين موقفها من السياسات الآنية للحكومات، سواء أشاركت فيها الحركة أم لم تشارك. وذلك من منطلق اعتماد الرؤية الموضوعية باعتبار ان الحركة قوة سياسية وتمثل شرائح اجتماعية مختلفة، ومن الممكن ان تتعارض مواقفها ورؤياها مع السياسات الحكومية المتبعة. وهذا يحتم الابتعاد عن التصنيف الأعمى للحركة سواء في خانة الموالاة او المعارضة. من هنا سيكون احتكامنا لإبداء موقف من السياسات الحكومية رهن اقترابها او ابتعادها من المبادئ التي تؤمن بها الحركة. أما على صعيد تلاقي موقعي رئاسة الحركة ورئاسة المجلس النيابي يضيف الحاج علي حسن خليل فإن هذا الواقع لا يمكن تجاهله او القفز فوقه لكنه لم يجعلنا أسرى التباس ما، إذ ان الحركة استطاعت ان تمارس نوعا من التمايز في التعبيرات السياسية المختلفة من دون الوقوع في حدود تأثير السقف الذي يمثله الموقع الرسمي لرئيس الحركة. وقد لعب الرئيس نبيه بري دورا فاعلا في إحداث هذا التمايز، وساهمت عملية تفعيل المؤسسات الحركية بعد المؤتمر الحركي الأخير، وكذلك التعديلات التي أُقرت على هيكلية الحركة في توسيع هامش اتخاذ وممارسة القرار في اطار المؤسسات الحركية التي اصبحت أكثر فاعلية وتأثيرا مما كانت في السابق. وعن الموقف من حكومة العهد الأولى يقول خليل: بعد الطائف لا مجال لتصنيف الحكومات بين سياسية او تكنوقراطية لأن الوزير أصبح بحد ذاته معنيا بالقرار السياسي والتنفيذي. وان أي تفسير خلاف ذلك هو تجاوز لاتفاق الطائف. ويرفض خليل نظرية »النظام المجلسي« ويقول: »لم يتعود البعض على قيام مجلس النواب بدوره الحقيقي الذي نص عليه الدستور وهو دور مركزي في ارساء التوازن بين المؤسسات والركيزة الأساسية، ليس فقط في التشريع بل في المحاسبة والمراقبة. وهذا الدور لا ينتقص من أدوار باقي المؤسسات بل يتكامل معها على قاعدة التوازن والتعاون والفصل. ان المسألة ليست مسألة نظام مجلسي بل عدم تعوّد البعض على قاعدة المشاركة الفعلية التي يعكسها المجلس النيابي بتمثيله للشرائح المختلفة في المجتمع اللبناني«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة