As Safir Logo
المصدر:

في ذكرى 65 عاماً على «الانتصار على الفاشية» الملحـق الثقافـي الروسـي: يحـق لنـا أن نتذكـر

لافتة متخرجي جامعات الاتحاد السوفياتي مرفوعة في بيروت
المؤلف: رائف عماد الدين التاريخ: 2010-05-06 رقم العدد:11584

«نحن لا نفرض ذاكرة على أحد، لكن يحق لنا أن نتذكر، والحدث بحد ذاته انتصار عظيم في حرب عظمى» يقول د. سيرغي فوروبيوف، الملحق الثقافي لسفارة روسيا الاتحادية في بيروت، وهو يحمل أوراقه وكتاباً مثقلاً بملاحظات المؤرخين الروس على «الحرب الوطنية العظمى» (1941 ـ 1945)، جمعه الجنرال غالييف في لقاء في سفارة روسيا الاتحادية أمس، جمعه بصحافيين. الحامل شهادة دكتوراه في التاريخ العسكري، ينقلنا إلى الحدث الأبرز في ذاكرة كل مواطن من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، سواء من المحاربين القدامى، الذين يتناقص عددهم مع السنين، أو من الأجيال التي ترتبت على ذكرى النصر الذي حوّل مجرى التاريخ. هو «يوم النصر» الذي تحل ذكراه الخامسة والستون في التاسع من أيار. يقول: «حصدت الحرب أرواح زهاء 27 مليون مواطن سوفياتي، بينهم 8,5 ملايين ضابط وعسكري، أما البقية فمدنيون أبرياء». وفي السنة الأولى للحرب قتل الجيش النازي معظم أولئك المدنيين. ينطلق فوروبيوف من «تفاصيل حرب دخلها الاتحاد السوفياتي السابق مرغماً، بعد مرور سنتين على شرارة الحرب العالمية الثانية، واجتياح الجيش النازي بولندا خريف 1939. ذلك بعدما نقض النظام النازي «معاهدة عدم الاعتداء» مع ستالين، «التي كانت ضرورية حينذاك». يرى فوروبيوف في «يوم النصر على الفاشية»، مناسبة تعرّف الأجيال الجديدة على حقيقة ما جرى قبل أكثر من نصف قرن. ويتميز الاحتفال الخامس والستين بـ«يوم النصر» هذا العام بعرض مهيب في موسكو يضم عشرات آلاف المشاركين، وخمسين وفداً أجنبياً، حيث تعيد كل فرقة من المحاربين القدامى رفع لواء الجبهة التي حاربت النازيين فيها. و«يتميز كذلك بكشف رسالة ظهرت إلى العلن مؤخراً كان قد أرسل بها الزعيم النازي أدولف هتلر إلى نظيره السوفياتي جوزف ستالين قبيل أيام من هجومه على الاتحاد السوفياتي، تنشر ترجمتها إلى العربية في عدد خاص بيوم النصر لنشرة مشتركة تصدر عن السفارتين الروسية والأوكرانية في بيروت، «يقسم فيها هتلر، بشرف رئيس الدولة، أن ألمانيا لا تخطط للهجوم على روسيا، وأن تمركز قواتها في بولندا هو من قبيل الخداع العسكري، تمهيداً لغزو الجزر البريطانية، ويعد فيها بسحب قواته من بولندا خلال شهر»، وفق فروبيوف الذي يضيف: «فعلت الرسالة الموقعة في 14 أيار 1941 فعلها وطمأنت ستالين حتى 22 حزيران»، عندما حلت الكارثة، واجتاح الجيش النازي الجزء الغربي من الاتحاد السوفياتي. يجسد فروبيوف في عرضه، وإجاباته المحددة سياسة روسيا الاتحادية اليوم، التي حملت إرث النظام السوفياتي بحسناته وسيئاته. بطبيعة الحال لن تعرض صور ستالين في الحفل المركزي في مدينة موسكو، برغم أن صورة ستالين محيياً جنوده في يوم النصر تتصدر لوحات إعلانية لـ«جمعية متخرجي جامعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي في لبنان» رفعت على مداخل بيروت، باللغتين العربية والروسية. يقول فروبيوف: «يعود الحكم على ستالين إلى التاريخ، وربما الأجيال القادمة التي سيكون لها رؤية أكثر وضوحاً، هناك ملاحظات كثيرة على الرجل ممن عانوا أو عانت عائلاتهم خلال حكمه، فنحن نعترف بجرائم ستالين، لكن لا يمكن بشكل من الأشكال تشبيهه بهــتلر، الذي كان يشكل خطراً على العالم أجمع».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة