As Safir Logo
المصدر:

من فرن الشباك إلى الشياح «أبغض الحلال»... التوافق في كفرشيما: «عونيون» و«قواتيون» معاً... لحماية «أهل البيت»

المؤلف: عقيل ملاك التاريخ: 2010-04-29 رقم العدد:11578

ارتاح ناخبو فرن الشباك من «همّ» الأحد الثقيل. الأرجح سيتسمّر هؤلاء خلف شاشات التلفزة لمتابعة مجريات المعارك الانتخابية أو التسويات التوافقية في البلديات المجاورة. وقد يديرون ظهرهم للمشهد البلدي مفضّلين ارتياد البحر أو الجبل. هم يتساوون في ذلك مع بلدة بسابا، المعروفة بانتمائها «القواتي»، في ساحل قضاء بعبدا حيث فازت لائحة رئيس البلدية خليل أنطون بالتزكية، مع العلم ان مجلسها البلدي يتألف من تسعة أعضاء ورصيد ناخبيها نحو 300 صوت. لكن في فوز لائحة رئيس بلدية فرن الشباك ـ عين الرمانة ـ تحويطة النهر ريمون سمعان بالتزكية، بعد انسحاب مرشحيَن منفرديَن من الساحة البلدية، انعكاس لاستراتيجية «التيار الوطني الحر» الوفاقية في بعض بلدات الساحل، حيث فضّلت الرابية ركوب القطار الائتلافي بدلاً من خوض معارك كان مصيرها... الفشل المحتّم. يجلس ريمون سمعان خلف مكتبه في مبنى البلدية مستقبلاً المهنّئين، وقد خصّص يوم غد لتلقي التهاني «الرسمية» بفوز لائحة «الإرادة الشعبية» بالتزكية في صالون كنيسة مار نهرا، أي قبل يومين من موعد الانتخابات البلدية، حتى يتسنى له لاحقاً تهنئة «زملائه» في البلديات الأخرى. يعزو سمعان التوجه الوفاقي في بلدته الى «ثقة الناس برئاستي للبلدية منذ 12 عاماً، مع العلم أن والدي قضى 30 سنة في العمل البلدي. أنا اشتغلت مع الجميع، والأحزاب المسيحية في المنطقة توافقت على استمراري في مهامي». ينكر سمعان بأن اللقاء الذي جمعه مع العماد ميشال عون قبل أشهر هو الذي مهّد للجو التوافقي «جلست لساعة ونصف مع «الجنرال»، وتحدثنا في كل شيء... حتى بـ «مار مارون»، لكننا لم نتطرق الى الشأن البلدي». قبل انطلاق الماراتون البلدي، حَمل مسؤولون عونيون الى الرابية لائحة تظهر بالأرقام إمكان فوز «التيار الحر» في فرن الشباك والشياح، إذا تشكلت لوائح في وجه سمعان في فرن الشباك وأدمون غاريوس في الشياح، كان يومها التوجه نحو معركة «تكسير الرؤوس» في الحدث محسوماً. على هذا الأساس، أعطيت الإشارات لبعض مؤيدي «التيار» والملتزمين بتقديم ترشيحاتهم والمباشرة في العمل على «مشاريع لوائح». لكن، سريعاً وصلت تأكيدات مضادة الى الرابية، وبالأرقام ايضاً، بأن تشكيل لوائح «برتقالية» في هذين الموقعين، هو عبارة عن «انتحار».. بلدي. جلس الجميع على طاولة التسويات البلدية، لكن ذلك لم يمنع حصول حركة اعتراضية على توجه «التيار» الوفاقي في الشياح. فمع إقفال باب سحب الترشيحات ليل الاثنين الفائت، لم ينسحب من ساحة الشياح ثلاثة مرشحين ملتزمين في «التيار الوطني الحر» هم آلان جوزف نعوم ويوسف نخله غصن وعماد جورج خاطر. ويوم الإثنين أعلن المرشحون الثلاثة لائحة «كرامة الشياح» مع المرشّحين للمخترة عن كرم الزيتون عزيز الجود والفرد خوري. في مواجهة لائحة «وحدة الشياح أولاً» التي أعلنت الجمعة الماضي من منزل رئيس البلدية السابق أدمون غاريوس، وتضم ممثلين عن «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب». إلا ان أوساط اللائحة الثانية تؤكد أن المفاوضات بين الرابية وآل المر رست على اعتبار جوسلين زكور ومكرم القارح والياس نعمه، من حصة «التيار» وهذا ليس صحيحاً، لأن هؤلاء الثلاثة ليسوا من «التيار»، فيما نحن نحمل بطاقة «التيار». والمرشحون الثلاثة الذين تعرّضوا لضغوط من أعضاء «لائحة وحدة الشياح أولاً» للانسحاب، يؤكدون ان أي موفد رسمي من الرابية لم يطلب انسحابنا من المعركة، كما أنه لم يتخذ بحقنا أي إجراءات تنظيمية رداً على استمرارنا في المعركة. «بركان كفرشيما» بضعة كيلومترات صعوداً تفصل هاتين المنطقتين، حيث لا «براكين» بلدية، عن «البركان المذهبي» في كفرشيما. هنا الصراع قائم على معادلة «كاثوليك / موارنة». يحلو لأحد سكان كفرشيما، وهو ماروني، التهكم على «أهل البيت»... «بعد في كفرشيما ما اختلفوا الموارنة عليها!». الحسابات في بلدة الـ 4000 ناخب ( يقترع منهم نحو الفين) لا تشبه الحسابات في أي بلدة في قضاء جبل لبنان كله. المعادلة بسيطة «إذا توحّد الموارنة خلف لائحة واحدة يستطيعون استعادة «المجد البلدي» الضائع من رئيس البلدية الحالي الكاثوليكي طوني راضي». في العرف، رئاسة المجلس البلدي في كفرشيما للموارنة، لكن في الانتخابات البلدية الماضية عام 2004، فازت لائحة راضي وانتخب رئيساً للبلدية، بسبب تشتّت ثلاث لوائح مارونية في مواجهته. اليوم يكاد السيناريو نفسه يتكرّر، لكن تحت مظلة توافق قواتي - عوني في البلدة في مواجهة لائحة راضي، حيث «شُحنت بطارية» العصبية المارونية، وفعلت فعلها السحري في تأمين مستلزمات تكاتف الرابية ومعراب «لحماية أهل البيت الماروني»! يقول مسؤول «التيار الوطني الحر» في كفرشيما خليل بارود الذي يتولى مع مسؤول «القوات» في المنطقة إدارة مفاوضات «توحيد البندقية» «لقد ضغطنا في اتجاه توحيد الصفوف ويبدو أن الأمور تتجه نحو تأليف لائحة مكتملة، لكن ذلك لم يلغ الاستمرار في بعض الترشيحات المنفردة، حيث لم نتمكن من إرضاء الجميع». مبدئياً تتألف اللائحة المنافسة لراضي من 15 عضواً: 8 موارنة (مارون بربور)، ديب ملعب (انتخب رئيس بلدية عام 98)، فؤاد الصياح، بيار القارح، هشام سليمان، الياس ابي نصر، انيس سليمان، طوني سلوان. 3 كاثوليك: عماد فرحات، فهيم داغر (شقيقه مرشح على لائحة راضي)، جهاد ماضي. 4 أرثوذكس (اميل ماضي، ميراي صابر، ريمون وهبي، زهير صابر). وتعثر «الائتلاف الماروني» في كفرشيما قاد المرشحان المارونيان سالم القارح وفريد كلارجي (ضغط «التيار» للإتيان به كرئيس لائحة توافقي غير محسوب على أي طرف حزبي)، الى البقاء خارج اللائحة المنافسة للائحة راضي، وهذه الثغرة قد تستفيد منها لائحة راضي المكتملة (تضم 8 كاثوليك، 3 أرثوذكس، 4 موارنة). يتوقع بارود حسم «وضع اللائحة المنافسة للائحة راضي خلال ساعات»، معتبراً «أن المعركة في كفرشيما قد أعطيت طابعاً مذهبياً مبالغاً فيه، لا يتناسب مع مسار التحالفات حيث للعائلات أيضاً كلمتها». «نغمات» بلدية في بطشاي بلدة الـ 200 ناخب (يقترع منهم 100)، تتجه الأمور نحو فوز اللائحة بأعضائها التسعة، مع استمرار بعض الترشيحات المنفردة. يذكر أن بطشاي كانت ملحقة ببلدية بعبدا، لكن نظراً لثقلها الأرثوذكسي، فقد عمل النائب ميشال المر بعد مجيئه الى وزارة الداخلية على فصلها عن مركز بلدية القضاء، وايجاد بلدية خاصة لها، على الرغم من ضآلة عدد ناخبيها. في وادي شحرور (العليا)، ووادي شحرور (السفلى) تختلف «النغمة البلدية». في العليا، حيث أكثرية الناخبين من الارثوذكس، الفوز سيكون من نصيب لائحة «عونية» 100%، أما في السفلى، حيث الثقل للموارنة، فالمعركة تدور بين رئيس البلدية الحالي جان باتيست ونائب الرئيس حبيب شلوق. في حارة الست التي بلغت رشدها البلدي عام 2004، بعدما استحدثت بلدية خاصة بها (لا يتعدى اصوات الناخبين فيها 200 صوت)، فالجو التوافقي هو الطاغي.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة