As Safir Logo
المصدر:

في قرار هو الأول من نوعه في ملفات بيع أدوية مزورة ومهربة الحكم على سبعة صيادلة بالسجن والتغريم ومنع مزاولة المهنة

المؤلف: علوه سعدى التاريخ: 2010-04-09 رقم العدد:11561

شهد قصر العدل في بيروت يوم أمس إصدار قرار مهم على صعيد معالجة ملف تزوير وتهريب أدوية عديدة، وتسويق أخرى مهربة غير مرخصة من قبل وزارة الصحة اللبنانية. والقرار ـ الحكم أصدره القاضي المنفرد الجزائي في بيروت الرئيس غسان خوري أمس، وقضى بإدانة سبعة صيادلة وسجنهم من شهرين إلى سنتين وتغريمهم ما بين خمسة ملايين و25 مليون ليرة ومنعهم من ممارسة المهنة لفترات تراوحت من شهر إلى سنتين، وهو الأول من نوعه على صعيد الحكم بتوقيف صيادلة عن مزاولة المهنة وتغريمهم وسجنهم أيضاً. وبما أن القرار الذي أصدره الرئيس غسان خوري أمس يأتي كخاتمة للمتابعة القضائية لإحالة وزارة الصحة بتاريخ السادس من نيسان من العام 2004، وبعد الاطلاع على ادعاء النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بتاريخ 28 تشرين الثاني من العام 2005، يمكن التوقف عند الفترة الزمنية التي استغرقها الملف في التحقيقات والقضاء، وطبعاً هذا ليس من مسؤولية الرئيس خوري الذي قام بواجبه عندما وصل الملف إليه، بل لآلية سير العمل من اللحظة الأولى للإحالة إلى التحقيقات وصولاً إلى القضاء. ومع صدور الحكم بعد ست سنوات على ارتكاب الصيادلة أفعالهم، يمكن التساؤل حول ماذا فعل الصيادلة المحكومون طوال الفترة الممتدة من نيسان 2004 حتى نيسان 2010 طالماً أنهم كانوا يزاولون مهنتهم بشكل عادي وطبيعي في صيدليات بقيت مفتوحة أمام المواطنين، برغم تأكد تورطها في تسويق أدوية مزورة وأخرى مهربة. ويمكن أيضاً التذكير بما تطالب به نقابة الصيادلة من ضرورة تأليف نيابة عامة خاصة بالقضايا الصحية وملفاتها لتسريع إصدار القرارات والأحكام لما تتركه هذه القضايا من تأثيرات على صحة المواطنين وضرورة بتها بالسرعة اللازمة. وفي القرار ـ الحكم عينه، أدان القاضي خوري أيضا خمسة موظفين في صيدليات، وقضى بسجن المدعى عليهم من سنة إلى ثلاث سنوات وتغريمهم بين عشرة وخمسة عشر مليون ليرة، لمخالفتهم قانون الصيدلة في مناطق عدة من لبنان في العام 2004. وتعليقاً على الحكم، أكد نقيب الصيادلة في لبنان الدكتور زياد نصور لـ»السفير» أن هذا الملف ليس في النقابة، مشيراً إلى انه سيقوم بطلب ملفات الصيادلة المحكومين وتحويلهم إلى المجلس التأديبي للنقابة لاتخاذ القرارات بحقهم في ظل المعطيات المتوافرة، ووفقاً لوضع كل منهم ومدى تورطه على حدة». وأكد د. نصور «أن النقابة تساند القضاء في كل قرار يصدره بعد ثبوت تورط الصيادلة» مشيراً إلى «أن النقابة لا تقبل بأي تجاوز لقوانين المهنة». ماذا عن القرار الحكم؟ يشير القاضي الرئيس في متن قراره إلى أن وزير الصحة أحال إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بتاريخ 6/4/2004 القرار الصادر عنه بتاريخ 17/3/2004 المتعلق بسحب مستحضرات طبية من الأسواق اللبنانية ومنع تداولها بعدما ثبت أنها مهربة ومزورة، مستنداً إلى تقرير رئيس دائرة التفتيش الصيدلي في وزارة الصحة بتاريخ 24/1/2004 ،وأن الإحالة مرفقة بجدول بأسماء ألأدوية والمستحضرات ومنها «البلافيكس» (لمنع تشكل الجلطات في الدم) و«آفاميغران» (لعلاج الصداع النصفي «الميغران») و«البنادول» و«فياغرا» و«غزاناكس» (دواء مهدئ للأعصاب) و«غزنيكال» (للتنحيف). ووفق قرار الرئيس خوري فإن النيابة العامة وبعدما كلفت مكتب مكافحة الجرائم المالية بالانتقال إلى الصيدليات في مختلف المناطق اللبنانية مع مندوب من نقابة الصيادلة لإجراء الكشف والتحقيق الأولي تبين: ضبط ألأدوية التي أشارت إليها وزارة الصحة في الصيدليات المذكورة في الإحالة بالإضافة إلى أدوية أخرى لم تكن ملحوظة. ويفند الرئيس خوري في قراره المضبوطات في كل صيدلية مع اسم الصيدلي وكيفية شرائه وحصوله على الدواء وحجم المخالفة القانونية المرتكبة في هذا المجال، مشيراً إلى أنه «في جلسة المحاكمة العلنية حضر المدعى عليهم وكرروا أقوالهم الأولية». وفي الأدلة، أكد القاضي الرئيس غسان خوري أن الوقائع تأيدت بأدلة الإدعاء العام وبمجريات التحقيق الأولي وإفادات المدعى عليهم وبالمستندات وبمجريات المحاكمة العلنية. وفي القانون يؤكد الرئيس غسان خوري أنه «حيث ثبت للمحكمة ومن خلال ضبط الأدوية المزورة والمهربة، ومن خلال إفادات المدعى عليهم ومجريات التحقيق الأولي، أن المدعى عليهم جميعاً أقدموا على بيع أدوية مزورة أو مهربة أو غير مسجلة في وزارة الصحة العامة، وان فعلهم يخضع لأحكام المادة 92 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة. ويقول الرئيس خوري في قراره ـ الحكم أنه «وحيث يقتضي إنزال عقوبة المادة 92 صيدلة بهم، وتحديدها من خلال مدى ألأفعال الجرمية المرتكبة من كل منهم، وكمية الأدوية المضبوطة وعملهم كصيدلي أو عدم علاقتهم بهذه المهنة المرتبطة بشهادة علمية ونقابة منصوص عليها في القانون، ومنح البعض منهم الأسباب التخفيفية سنداً للمادة 254 عقوبات». وانطلاقا مما ذكر وحيث أن الفقرة الثانية من المادة 92 صيدلة تنص على سقوط حق مزاولة مهنة الصيدلة، لكل صيدلي يرتكب الغش في المواد الصيدلانية أو الحكم عليه بجنحة شائنة، وحيث يقتضي تكييف أحكام هذه الفقرة مع أحكام المادة 94 عقوبات التي تحدد المبدأ العام للمنع من مزاولة مهنة معلقة على قبول السلطة أو على نيل شهادة إذا اقترفت جناية أو جنحة خرقاً لواجبات المهنة أو الفروض الملازمة لذلك العمل، ومع أحكام المادة 95 عقوبات التي تحدد مدة المنع بين شهر وسنتين، وبالتالي عطف أحكام المادة 92 صيدلة مع أحكام المادتين 94 و95 عقوبات. ويشير القاضي الرئيس غسان خوري إلى أنه «وحيث يقتضي مصادرة الدواء المضبوط لحساب وزارة الصحة وفقاً لأحكام المادة 92 صيدلة نحكم بـ: أولاً: إدانة المدعى عليه م. ب وحبسه لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسة عشر مليون ليرة لبنانية. ثانياً: إدانة المدعى عليه ح. ح وحبسه لمدة سنة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية. ثالثاً: إدانة المدعى عليه الصيدلي ب.ق وحبسه لمدة سنة وتغريمه عشرة ملايين ليرة لبنانية، ومنعه من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة ستة أشهر. رابعاً: إدانة المدعى عليه الصيدلي خ. ن وحبسه لمدة سنتين وتغريمه مبلغ خمسة وعشرون مليون ليرة لبنانية، ومنعه من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة سنتين. خامساً: إدانة المدعى عليه ز. م وحبسه لمدة سنة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، وإبدال العقوبة تخفيفاً بتغريمه مبلغ مليون ليرة لبنانية. سادساً: إدانة المدعى عليها الصيدلي س. ص وحبسها لمدة سنة وتغريمها مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية واستبدال العقوبة تخفيفاً بالاكتفاء بالغرامة وحبسها لمدة شهرين ومنعها من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة أربعة أشهر. سابعاً: إدانة المدعى عليها الصيدلي ع.ز وحبسها لمدة سنة وتغريمها مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، واستبدال العقوبة بالاكتفاء بحبسها لمدة شهرين والغرامة المذكورة، ومنعها من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة شهرين . ثامناً: إدانة المدعى عليه الصيدلي أ. ب وحبسه لمدة سنة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، واستبدال العقوبة وبالاكتفاء بالغرامة وحبسه لمدة شهرين ومنعه من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة شهرين. تاسعاً: إدانة المدعى عليه الصيدلي م. ك أ وحبسه لمدة سنة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، واستبدال العقوبة تخفيفا، بحبسه شهرين والغرامة المذكورة أنفاً ومنعه من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة شهرين. عاشراً: إدانة المدعى عليه الصيدلي أ.ح بمقتضى المادة 92 صيدلة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية وتخفيض الغرامة إلى مليوني ليرة لبنانية، ومنعه من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة شهر. احد عشر: إدانة المدعى عليها الصيدلي س. ع وتغريمها مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، ومنعها من ممارسة مهنة الصيدلة لمدة شهر. اثنا عشر: إدانة المدعى عليه ع.ق وحبسه لمدة سنة وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، واستبدال العقوبة تخفيفا بحبسه لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية. ثالث عشر: على أن يحبس كل منهم مدة يوم واحد عن كل عشرة آلاف ليرة لبنانية من قيمة الغرامة المحكوم بها لكل منهم، في حال عدم دفعها، وإبلاغ الحكم من نقابة الصيادلة وتدريكهم الرسوم. حكماً غيابياً بحق المدعى عليه م. ب، وبمثابة الوجاهي بحق باقي المدعى عليهم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة