As Safir Logo
المصدر:

إسرائيل: مناورة الصدام مع حزب الله وحماس ألغت تجنيد قوات... لتقليص التوتر مع سوريا

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2010-03-06 رقم العدد:11534

كتب محرر الشؤون الإسرائيلية ألغى الجيش الإسرائيلي تجنيد قوات احتياطية للمشاركة في مناورة عسكرية، خشية أن تزيد التوتر القائم على الجبهة الشمالية، خصوصاً مع سوريا. وقد جاء هذا الإلغاء في ظل تزايد الإيحاءات الإسرائيلية والأميركية، بأن إيران معنية في حال تعاظم الضغط العالمي عليها بفتح جبهة أخرى، تصرف الأنظار عنها وتخفف الضغط عليها. وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن إسرائيل بذلت مؤخراً مساعي لتقليص التوتر مع سوريا ومنع سوء فهم بين الدولتين يمكن أن ينتقل الى مواجهة على الحدود الشمالية. وقالت إن المناورة الاركانية القيادية «حجارة نارية 12» التي جرت الأسبوع الماضي، لم تتضمن، عن قصد، سيناريو حرب مع سوريا، بل مجرد صدام اسرائيل مع «حزب الله» في لبنان، وحماس في قطاع غزة. وأوضحت الصحيفة ان سيناريو الحرب مع سوريا كان قائماً في الأصل، إلا أن الجيش الاسرائيلي استثناه، وكذلك امتنع عن التدرب في أثناء المناورة على «قفز» قوات نظامية كبيرة وتجنيد للاحتياط، كي لا يفسر السوريون ذلك على سبيل الخطأ كخطوة استعداد لحرب. وأضافت أنه تم أيضاً، توجيه رسائل تهدئة للسوريين، عبر أطراف دولية أم بواسطة قنوات سرية. وقالت مصادر عسكرية لـ«هآرتس» إن الرغبة في منع التوتر، هو أحد الاعتبارات لإلغاء هذا الجزء من المناورة، وان الجيش الاسرائيلي سيواصل التدرب على تجنيد القوات في المستقبل، في التوقيت المناسب لذلك. وتظهر خشية إسرائيل من انزلاق الأمور نحو حرب، مما كتبه في هذا السياق المراسل العسكري في «هآرتس» عاموس هارئيل، حيث رأى أن «ما بحث حقاً في قمة المحور الراديكالي في دمشق، قبل نحو أسبوع، يعرفه فقط المشاركون فيه، وربما البعض من محافل الاستخبارات الغربية. فهل تشاور زعماء ايران، سوريا، حماس وحزب الله في كيفية إشعال صدام مستقبلي مع اسرائيل، ام ربما سعوا فقط الى خلق هذا الانطباع لأغراض الردع؟ الواضح هو أن درجة الحرارة الإقليمية لا تزال قريبة جداً من الغليان». وتابع ان «المشاركين في المناورة الاركانية «حجارة نارية 12» في نهاية شباط الماضي، خرجوا منها متشجعين من الجدية ومن التعاظم اللذين أظهرهما كبار رجالات الجيش الاسرائيلي، ولكن متشككين من السطر الأخير. اسرائيل تجد صعوبة في إيجاد صيغة ناجحة لمواجهة مستقبلية في الشمال. صحيح، إسرائيل قادرة على ان توقع خراباً ودماراً على لبنان وبناه التحتية، ولكن ليس بوسعها ان تقلص بشكل حاد وكاسح نار الكاتيوشا، او المنع التام لنار الصواريخ الأثقل على غوش دان». وكتب هارئيل أنه إلى جانب النشاطات الواسعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، في المناطق المبنية في البلدات والقرى، عاد الحزب للتواجد ايضاً في قسم من «المحميات الطبيعية» التي كان يشغلها قبل حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006. ويقوم «حزب الله» بذلك من دون تغطية إعلامية كبيرة ورجاله يتحركون بلباس مدني كي لا تمسك بهم قوات «اليونيفيل» وهم يخرقون قرار 1701 لمجلس الامن الدولي. وصرّح وزير الدفاع ايهود باراك الأسبوع الماضي في محاضرة ألقاها في «معهد واشنطن لبحوث الشرق الاوسط»، بان اسرائيل تتابع المجريات في لبنان وانه «حان الوقت للبحث في ذلك بطريقة مباشرة وحقيقية أكثر». وقال إنه في أساس قرار 1701 كمنت فكرة «وضع حد لحالة حزب الله في لبنان، ولكن بدلاً من حل المشكلة، جعلها القرار اكثر تعقيداً». وذكر رقماً جديداً، أعلى من التقديرات السابقة، وقال إن تحت تصرف «حزب الله» نحو 45 الف صاروخ ومقذوفة صاروخية في لبنان. وأضاف «لا يمكننا أن نقبل التمييز بين إرهابيي حزب الله ودولة لبنان، لن نقود نحو مواجهة، ولكن اذا تعرضنا للهجوم فلن نطارد الإرهابي المنفرد. حكومة لبنان ومصادر الرعاية والتمويل الأخرى ستكون جزءاً من المعادلة». وأشار هارئيل إلى مقال نشره في الموقع الالكتروني لـ«معهد واشنطن» باحثان أميركيان، دافيد شينكر وماثيو ليفيت، جاء فيه أن من المحتمل أن تكون سوريا قد نقلت الى «حزب الله» صاروخ كتف مضاداً للطائرات من إنتاج روسي من طراز «ايغلا – اس» («اس 24»). وبحسب الباحثين، فان هذه الصواريخ كفيلة بأن تهدد طائرات «اف - 16» لسلاح الجو الاسرائيلي التي تحلق في سماء لبنان. وفي الماضي، قال موظفون أميركيون لوسائل اعلام عربية، ان سوريا تدرب رجال «حزب الله» على استخدام منظوماته المضادة للطائرات القديمة من طراز «اس 2». وفي منشورات اخرى، جاء ان السوريين يمكن ان ينقلوا الى «حزب الله» ايضاً صواريخ مضادة للطائرات من طراز «اس 8» الأكثر تطوراً. وكتب الباحثان انه حتى اليوم، أحبطت محاولات عديدة من «حزب الله» لضرب أهداف اسرائيلية ويهودية في خارج البلاد، كانتقام على اغتيال القيادي عماد مغنية. وبحسب أقوالهما، في العام 2008 كشفت ست خطط لـ«حزب الله» لضرب يهود وإسرائيليين في تركيا.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة