As Safir Logo
المصدر:

تلامذة «القلب الأقدس» يزرعون شتلات الصنوبر في حرج بيروت

المؤلف: برجاوي زينة التاريخ: 2010-03-03 رقم العدد:11531

تمنع بلدية بيروت من هم دون الخامسة والثلاثين من العمر، من دخول حرج بيروت في منطقة الطيونة. كذلك، يتوجب على قاصده أن يحصل على إذن دخول من رئيس البلدية. تكرّست هذه القاعدة عقب افتتاح الحرج أمام الناس، ثم إعادة إقفاله نتيجة الإهمال الذي لحق به جراء سلوكيات الناس الخاطئة. إلا أن الحرج قد كسر هذه القاعدة عند التاسعة والنصف من صباح أمس، وفتح أبوابه لحوالى تسعين تلميذاً من صف الثالث الابتدائي في مدرسة «الساكري كور» (القلب الأقدس) ـ الجميزة. غادر تلامذة الشعبات الثلاث في السنة الثالثة الابتدائية، صفوفهم متجهين الى «المدرسة الخضراء» في حرج بيروت، بهدف المشاركة في نشاط «إعادة الخضار الى بيروت». تشجع «المدرسة الخضراء» التي بنيت بالخشب، على حب الطبيعة وتعلم كيفية التآخي معها والحفاظ عليها، فيشعر الطفل أنه أكثر التصاقا بالطبيعة ومكوناتها. وجاءت فكرة تأسيس «المدرسة الخضراء»، المدعومة من المجلس المحلي لمنطقة «ايل دو فرانس» الفرنسية، ضمن خطة إنشاء الحرج بشكله الحاضر، من ملاعب رياضية ومكتبات وفسح للأولاد. وتلفت ديانا عازار من «جمعية الأرض لبنان» الى ان الجمعية تدير «المدرسة الخضراء» في حرج بيروت وتتــولى تعــريف تلامذة المــدارس على تــاريخ الحرج، خــلال الزيــارات التي تنظــمها المـدارس الــى الحرج، ضمن النشاطات البيئية. وتشير منسقة العلوم في الصفوف الابتدائية بيرت داميان إلى أن موضوع البيئة يدخل ضمن المنهج الدراسي ويدرّس في مادتي البيئة والتربية الوطنية. وتضيف أن زيارة حرج بيروت تهدف الى «تشجير شتلات حبوب الصنوبر التي زرعها التلامذة في العام الماضي، لينقلوها في هذا العام من حديقة المدرسة إلى إحدى حدائق الحرج». وتشرح داميين أن «المدرسة قد حصلت على إذن من بلدية بيروت التي أمّنت بقعة من الحرج للتلامذة لتشجير شتلات الصنوبر»، وأن «جمعية الأرض لبنان» قد ساهمت بالنشاط من خلال مواكبة التلامذة داخل الحرج ومساعدتهـم في عملية التشجير. وتولّت مسؤولة «المدرسة الخضراء» زهرة وحيد، مهمة تعريف التلامذة على حرج بيروت من خلال صور تظهر بيروت بغاباتها وحدائقها الخضراء، في مرحلة سبقت هجوم التعمير. وحمل الطلاب لافتات رسمت عليها صور ترمز الى بيروت وتتناول موضوع «بيروت والتلوث». ساعتان ونصف الساعة كانت كافية للتلامذة كي يشاركوا في تجميل جزء من مدينتهم، خاصة أن سواعدهم زرعت شتلات صنوبر ستشهد على مبادرتهم المتواضعة كلما وطئت أقدامهم أرض الحرج.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة