القاهرة: حدد مسؤولو «ماسبيرو» منتصف آذار المقبل موعدا نهائيا لانطلاق برنامج التوك شو «هنا القاهرة»، بديلاً عن «البيت بيتك» الذي تقرر إذاعة آخر حلقاته يوم 28 شباط الجاري. وقد أكد مصدر رفيع المستوى داخل اتحاد الإذاعة والتلفزيون طلب عدم ذكر اسمه، أن نية إلغاء برنامج «البيت بيتك» موجودة لدى وزير الإعلام منذ فترة طويلة، بالاتفاق مع أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون. وإن الشيخ والوزير قررا إلغاء البرنامج لسببين، الأول كثرة المشاكل المادية والنزاعات القضائية بين المنتج محمود بركة ورجل الأعمال إيهاب طلعت، خصوصاً أن كلاً منهما يدعي ملكيته العلامة التجارية للبرنامج والملكية الفكرية لتفاصيل فقراته، وهو الأمر الذي بحثه الوزير مع قيادات «ماسبيرو» فكان قرار حل المشكلة «من جذورها» بإلغاء البرنامج من أساسه (!) وتنفيذ برنامج جديد تتولاه شركة «صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات»، التابعة بالأساس لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، و«بذلك يبتعد ماسبيرو عن النزاعات بين طلعت وبركة». ودائماً بحسب المصدر، فإن السبب الثاني الذي دفع الوزير لإلغاء البرنامج هو شعوره برتابة فقراته وبأنه استنفد أغراضه، وأنه يحتاج للتجديد حتى يستعيد عافيته في مواجهة باقي برامج «التوك شو» التي تكاد تسحب البساط من تحت أقدام التلفزيون المصري. علماً أن مسؤولي «ماسبيرو» طرحوا خلال اجتماعاتهم مع الوزير عدة أسماء للبرنامج الجديد الذي سيبصر النور منتصف آذار، ومنها اسم «مصر انهارده» واسم «هنا القاهرة» الذي حظي بتأييد الجميع، برغم ان هذا الاسم كان يحمله برنامج إذاعي يذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام ويقدمه الاذاعي عبد الرحمن رشاد، «لكن هذا لن يتسبب في حدوث أية مشكلة لان قطاع الإذاعة وقطاع التلفزيون يتبعان كلاهما وزارة الإعلام، وبالتالي فلن تكون هناك خلافات بينهما». يذكر أن إيرادات إعلانات «البيت بيتك» عام 2009 بلغت حوالى 200 مليون جنيه (حوالى 40 مليون دولار أميركي) وهو مبلغ كبير كان يدخل خزينة «ماسبيرو» 60% منه، بينما يأخذ محمود بركة منتج «البيت بيتك» نسبة 40% الباقية. وبالتالي، فإنه بعد القرار التغييري، سوف يتعاظم دخل «اتحاد الاذاعة والتلفزيون» إذا أحسن إدارة برنامجه الجديد، في ظل عدم وجود منتج خاص يشاركه في إيرادات الإعلانات. لكن ماذا هي التغييرات التي ستطال فريق العمل؟ أكد المصدر أن فريق عمل البرنامج سيظل كما هو مع بعض التغييرات الطفيفة، إذ سيبقى الثلاثي الشهير محمود سعد وتامر أمين وخيري رمضان حاضراً على الشاشة، كما سيخرجه عماد الغول أي مخرج «البيت بيتك» نفسه، أما رئيس التحرير محمد هاني فقد غادر «البيت بيتك» منذ فترة وتولى منصبا جديدا في قناة «الحياة» كمشرف على برامج الهواء بالقناة، وسيحل محله حازم منير. علماً أن منير كان مدير تحرير «البيت بيتك» سابقاً ويشرف على البرنامج حاليا. وذكر المصدر ان قيادات ماسبيرو تبحث حاليا عن ثلاث مذيعات يشاركن مذيعي «هنا القاهرة»، ومن أقوى المرشحات منى الشرقاوي التي سبق أن شاركت في تقديم «البيت بيتك» لفترة طويلة، وهبة الأباصيري وريهام ابراهيم. وبعد كل هذا لا يعود مستغرباً، ان يبث «هنا القاهرة» من الاستديو نفسه الذي يبث منه «البيت بيتك»، ويذاع على القناة الثانية المصرية والفضائية المصرية. وما سيتغير بالحقيقة، هو «اللوغو» والديكورات والإضاءة وطريقة استقبال الضيوف، كي يكون هناك شكل جديد في البرنامج «يواكب تغيرات العصر ويناقش مشكلات الناس الحقيقية ويعتني بهمومهم ويشارك في معالجة الأزمات».