كان اليوم الثاني للندوة العربية العسكرية الثالثة للطب الرياضي التي تقام برعاية العماد جان قهوجي قائد الجيش وإشراف الاتحاد العربي للرياضة العسكرية، يوما ماراتونيا حيث تم تقديم 6 محاضرات تحت عناوين هامة ومختلفة بمشاركة قياسية من الدارسين والدارسات من الدول العربية الـ13، حيث تميز بين الحضور وجود عدد كبير من أعضاء الاتحادات والجمعيات الرياضية في لبنان وبمواكبة من رئيس اللجنة المنظمة للندوة العميد الركن جورج بطرس وأعضاء اللجنة ومدير الندوة العقيد حسان رستم. وكانت باكورة المحاضرات التي استضافها النادي العسكري المركزي في المنارة، محاضرة للدكتور ألفرد خوري الذي تحدث عن الإصابات الرياضية وطرق معالجتها الحديثة حيث عدد تلك الإصابات التي تصيب الرياضيين مع الفرق والمنتخبات الوطنية وحدد آلية عودتهم سريعا إلى الملاعب وشدد على أهمية التنظيم الفني عند كل حدث عبر توصيات ترفع وتحدد مستوى الجهوزية الفنية من قبل الفريق الطبي. وكشف عن تطور دائم للمعدات التقنية ومن بينها تحديد العمر للاعبين بصورة مغناطيسية، وأشار في معرض مداخلته إلى العلاج الجديد لالتهابات الأوتار وفق نظام ب. ر. ب. وفي المحاضرة الثانية تحدث الدكتور وسام بواري عن الإصابات الرياضية المزمنة وهي الإصابات التي تصيب الأوتار والعضلات وكيفية طرق معالجتها مع التأكيد على أهمية الإجراءات الوقائية لتفاديها. كما تحدث عن الإصابات المزمنة في العظام وطرق كشفها علميا ومعالجتها، معددا جملة حالات ومستعينا بأمثلة حية. كما تحدث في موضوع الارتفاع الحراري الخبيث عند العداء والناتج من عملية التعرق بشكل غير منتظم وأسبابها خصوصا عند عدم تناول كميات كافية من السوائل وتحديدا أثناء رياضة الجري في المسافات الطويلة، داعيا ومعرفا بنوعية هذه السوائل ذات الخصوصية التي لا تسبب أي مضاعفات أو تأثيرات جانبية. وتحدث الدكتور كمال كامل عن موضوع مراقبة ومكافحة المنشطات حيث عرف بالوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» والبرنامج العالمي الموضوع لهذه الغاية والذي يضم العناصر التالية: المدونة ـ المعايير الدولية ـ نماذج لأفضل الممارسات. وأكد أهمية رصد ميزانية خاصة على الصعيد الوطني لإعداد لجنة مكافحة المنشطات تقوم بملاحقة ومعاقبة كل من يساهم بالتعاطي أو الاتجار بالمنشطات وإعطاء الإرشادات للاعبين والمدربين والأطباء. وتحدث في اليوم عينه الرائدان الطبيبان ادكار الطرابلسي وواتشي كورتيان عن الإصابات في الأطراف العليا والأطراف السفلى للرياضيين حيث عرض الطرابلسي مجموعة إصابات وكيفية وقوعها وأضرارها ومدد الشفاء منها، خصوصا اليدين، في حين تحدث الرائد كورتيان عن الأطراف السفلى، خصوصا في مجال لعبة كرة القدم حيث الخشونة سمة من سمات هذه اللعبة الشعبية. وكانت المحاضرة الأخيرة للدكتور عادل شدياق الذي تحدث فيها عن الإصابات في العمود الفقري عند الرياضيين، وخصوصا إصابات الأعصاب والديسك والكسور والانزلاق إضافة للتشوهات الخلقية وعرض لكيفية طرق التشخيص لهذه الإصابات وسبل معالجتها، وتوقف عند إصابات الرقبة والظهر وأسفل الظهر وهي إصابات شائعة، كما توقف عند إصابة العضلات بالتشنج داعيا إلى اعتماد مبدأ الوقاية والحماية، موضحا أن الرياضي الذي يصاب بالديسك يمكنه مزاولة رياضته المفضلة شرط عدم الإجهاد والتعرض للخطر.